⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 25 لسنة 38 قضائية

النقض المدني 1971-12-1 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ المسائل الخاصة بالمصريين - الطلاق
⚖️ المسائل الخاصة بالمصريين - القانون الواجب التطبيق
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ القرائن
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة احمد حسن هيكل وعضوية محمد اسعد محمود وحامد وصفى ومحمد عادل مرزوق وابراهيم السعيد ذكرى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين ينعي الطاعن بالسبب الأول علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع من ثلاثة أوجه ( أولا ) تمسك الطاعن في دفاعه أمام محكمة الإستئناف بأن سكوت المطعون عليها عن رفع دعواها مدة تزيد علي ثلاث سنوات من انعقاد الزواج يرجع إلي سر أقسم الزوجان أمام المذبح المقدس علي عدم إباجته ، وهو رغبة المطعون عليها في المحافظة علي تبتلها وعفافها ، وطلب الطاعن أن ينفرد الزوجان في حضرة أحد كبار رجال الدين ليتقبل منهما " سر الاعتراف " غير أن الحكم المطعون فيه أغفل تحقيق هذا الدفاع ( ثانيا ) قضي الحكم بإبطال عقد الزواج لإصابة الطاعن بالعنة النفسية إستنادا إلي أن المطعون عليها لاتزال عذراء ولم يأخذ بما تمسك به الطاعن من أن الزوجة تجنح للتبتل ومصابة بالعنة النفسية تأسيسا علي أنه دفاع جديد لم يبده الطاعن إلا أمام محكمة ثاني درجة ، في حين أن إبداء هذا الدفاع أمام تلك المحكمة لم يكن ليحول دون تحقيقه ( ثالثا ) لم يعول الحكم علي دفاع الطاعن سالف البيان مع أنه يوجد بالدعوي قرائن تؤيده تتحصل في أن المطعون عليها لم ترفع دعواها إلا بعد انقضاء أكثر من ثلاث سنوات علي انعقاد الزواج وأنها كانت لاتشكو شيئا طوال مدة الزوجية بل كانت علي مودة ورحمة مع الطاعن . وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الأول من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ويقول في بيان ذلك إن الحكم قضي بإبطال عقد زواجه من المطعون عليها لإصابته بالعنة النفسية طبقا لنص المادة 27 من مجموعة قواعد الأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس باعتبارها الشريعة الواجب تطبيقها فيما يثور بينهم من منازعات متعلقة بالأحوال الشخصية والتي أشارت إليها المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955، هذا في حين أن الشريعة عند الأقباط الأرثوذكس المشار إليها في المادة السادسة سالفة الذكر قاصرة علي ما ورد في الكتب المنزلة فقط دون المصادر الأخري ، ولم يرد في هذه الكتب نص يجيز إبطال الزواج لإصابة أحد الزوجين بعنة نفسية . وحيث إن الطاعن ينعي بالوجه الثاني من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قطع بإصابة الطاعن بالعنة النفسية ، وقرر أنه لايرجي زوالها ، وقضي بإبطال الزواج طبقا للمادة 27 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس ، في حين أنه ثبت من تقرير الطبيب الشرعي أن العنة النفسية تزول في الغالب بزوال بواعثها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ثبوت الواقعة المدعى بها - و هى ان الزوجة تجنح للتبتل و مصابة بالعنة النفسية - أو عدم ثبوتها ، مما تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب ، و هى ليست ملزمة بإجابة طلب إجراء التحقيق متى مكان فيما قدم إليها ما يكفى لإقتناعها بما إنتهت إليه من عدم قيام الدليل على صحة الواقعة المطلوب إثباتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ثبوت الواقعة المدعى بها - و هى ان الزوجة تجنح للتبتل و مصابة بالعنة النفسية - أو عدم ثبوتها ، مما تستقل به محكمة الموضوع بلا معقب ، و هى ليست ملزمة بإجابة طلب إجراء التحقيق متى مكان فيما قدم إليها ما يكفى لإقتناعها بما إنتهت إليه من عدم قيام الدليل على صحة الواقعة المطلوب إثباتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تنص الفقرة الثانية من المادة السادسة من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و الملية على أنه " أما بالنسبة للمنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية للمصريين غير المسلمين و المتحدى الطائفة و الملة الذين لهم جهات قضائية ملية منظمة وقت صدور القانون فتصدر الأحكام فى نطاق النظام العام طبقاً لشريعتهم " و لفظ " شريعتهم " هو لفظ عام لا يقتصر مدلوله على ما جاء فى الكتب السماوية وحدها بل ينصرف إلى كل ما كانت تطبقه جهات القضاء الملى قبل إلغائها بإعتباره شريعة نافذة ، إذ لم يكن فى ميسور المشرع حين ألغى هذه الجهات أن يضع القواعد الواجبة التطبيق فى مسائل الأحوال الشخصية لغير المسلمين فإكتفى بتوحيد جهات القضاء تاركاً الوضع على ما كان عليه بالنسبة للأحكام الموضوعية التى يتعين على المحاكم تطبيقها و أحال إلى الشريعة التى كانت تطبق فى تلك المسائل أمام جهات القضاء الملى ، و لم تكن هذه الشريعة التى جرى العمل على تطبيقها تقتصر على ما جاء بالكتب السماوية ، و مما يدل على حقيقة قصد المشرع و أن ما يعتبر شريعة عند غير المسلمين لم يكن قاصراً على القواعد التى جاءت بها الكتب المنزلة ما أورده المشرع بالمذكرة الإيضاحية للقانون المشار إليه من أن " القواعد الموضوعية التى تطبقها أكثر المجالس فيما يطرح عليها من الأقضية غير مدونة ، و ليس من اليسير أن يهتدى إليها عامة المتقاضين و هى مبعثرة فى مظانها بين متون الكتب السماوية و شروح و تأويلات لبعض المجتهدين من رجال الكهنوت " و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستند فى قضائه بإبطال عقد الزواج إلى نص المادة 27 من مجموعة القواعد الخاصة بالأحوال الشخصية للأقباط الأرثوذكس التى أقرها المجلس الملى العام فى 1938/5/9 و عمل بها من 1938/7/8 بعد تجميعها من مصادرها و اطردت المجالس الملية على تطبيقها ، فإن الحكم لا يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقضى المادة 27 من مجموعة سنة 1938 للأقباط الأرثوذكس بأنه " لا يجوز الزواج إذا كان لدى أحد طالبى الزواج مانع طبيعى أو عرضى لا يرجى زواله يمنعه من الأتصال الجنسى كالعنة و الخنوثة و الخصاء ... " و تقدير قيام المانع الطبيعى أو العرضى الذى لا يرجى زواله و يحول دون مباشرة العلاقة الزوجية هو مما يدخل فى سلطة محكمة الموضوع دون رقابة عليها من محكمة النقض متى كان قضاؤها يقوم على أسباب سائغة .