الطعن رقم 6 لسنة 38 قضائية
النقض المدني
1971-3-24
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ الرجوع فى الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة صبرى احمد فرحات وعضوية عثمان زكريا على ومحمد ابو حمزه مندور وحسن ابو الفتوح الشربينى واحمد ضياء الدين حنفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل سبب الطعن إن القرار المطعون فيه أقام قضاءه في الدعوي علي أن المطعون عليه وقد جعل وقفه خيرياً ابتداء وانتهاء - علي روح زوجته المرحومة............................ يصرف ريعه للفقراء والمساكين من المسلمين ، فإنه يحق له الرجوع فيه ولو كان قد حرم نفسه وذريته من الإستحقاق ومن الشروط العشرة ، مستندا في ذلك إلي أن الفقرة الثانية من المادة 11 من القانون رقم 48 لسنة 1946 ، والتي تمنع الواقف من الرجوع أو التغيير فيما وقفه قبل العمل بالقانون المذكور وجعل استحقاقه لغيره ، إذا كان قد حرم نفسه وذريته من هذا الإستحقاق ومن الشروط العشرة بالنسبة له ، أو ثبت أن هذا الإستحقاق كان بعوض مالي أو لضمان حقوق ثابتة قبل الواقف ، وفي وقف المسجد ابتداء وفيما وقف عليه إبتداء - إنما يقتصر حكمها علي الوقف الأهلي ولا ينبسط علي الوقف الخيري وهو من القرار خطأ ومخالفة للقانون ، لأن نص الفقرة الثانية من المادة 11 من القانون رقم 48 لسنة 1946 نص عام ويدل علي أن المشرع قصد إلي تحريم رجوع الواقف عن وقفه - السابق علي العمل بالقانون المشار إليه - إذا توافر شرط من الشروط الواردة فيها سواء كان الوقف أهلياً أو خيرياً ولايسوغ التحدي في هذا الصدد بأنه لو صح هذا الفهم لما كان هناك محل لايراد الفقرة الخاصة بوقف المسجد ، لأن المشرع إنما أراد بهذه الفقرة أن يقرر عدم جواز الرجوع في وقف المسجد أو ما وقف عليه إطلاقا سواء كان إنشاء الوقف سابقاً علي العمل بالقانون المذكور أو لاحقا له ولو توافرت للواقف أسباب الرجوع في الوقف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الظاهر من سياق نص الفقرة الثانية من المادة 11 من القانون رقم 48 لسنة 1946 بشأن الوقف - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع قصد إلى تحريم رجوع الواقف عن وقفه السابق على العمل بهذا القانون إذا حرم نفسه و ذريته من الإستحقاق و من الشروط العشرة و جعل الإستحقاق لغيره ، إذ لفظ الغير عام مطلق يشمل كل من عدا الواقف ، جهة كان هذا الغير أو من أهل الإستحقاق ، أهلياً كان الوقف أو خيرياً ، فمتى توافرت شروط الإستثناء الواردة فى هذه الفقرة إمتنع على الواقف أن يرجع عن وقفه أياً كان هذا الوقف ، و لا يدفع هذه الحجة ما يقال من أن المشرع قصد إلى إباحه رجوع الواقف عن وقفه إطلاقاً سواء كان ذلك قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 أو بعد ذلك فيما عدا حالة وقف المسجد أو ما وقف على المسجد بدليل أنه أفرد لهذه الحالة الأخيرة فقرة خاصة - هى الفقرة الثالثة من المادة 11 - ذلك أن الحكمة التى إقتضت هذا النص الخاص هى تقرير قاعدة شرعية أجمع عليها أئمة الفقهاء و هى عدم جواز الرجوع فى وقف المسجد أو ما وقف على المسجد إطلاقاً ، فأراد المشرع أن يدفع كل شبهة فى عدم جواز الرجوع عن هذا الوقف متى إنعقد سواء كان إنعقاده قبل العمل بالقانون رقم 48 لسنة 1946 أو بعد ذلك ، و لا يجوز الرجوع فيه فى الأحوال التى يجوز فيها الرجوع فى الوقف الخيرى ، فالفقرة الثالثة تقرر حكماً خاصاً بالمسجد لا يغنى عنه ما سبق أن قررته هذه المادة من أحكام بشأن الأوقاف الخيرية الأخرى .