الطعن رقم 107 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-12-28
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اعلان الشركات
⚖️ ايجار
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ اعلان الشركات
⚖️ شركات التضامن
⚖️ تكييف العقد
⚖️ قضاة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام واحمد ضياء الدين حنفى واحمد فتحى مرسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب الأول علي الحكم المطعون فيه بالبطلان من وجهين يتحصل أولهما في أن منطوق الحكم حرر علي ورقة مستقلة عن أسبابه ولم يوقع علي مسودة أسباب الحكم من الهيئة التي أصدرته سوي أحد اعضائها وإذ يشترط القانون أن يصدر الحكم نتيجة مداولة في أسبابه قبل النطق به ، ولايدل علي حصول هذه المداولة سوي توقيع جميع أعضاء الهيئة التي أصدرته علي مسودته المشتملة علي أسبابه فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلا وإن إشتملت الورقة المتضمنة المنطوق علي توقيعات أعضاء الهيئة جميعهم مادامت هذه الورقة منفصلة عن مسودة أسباب الحكم .
وحيث إن حاصل الوجه الثاني أن الحكم المطعون فيه صدر بغير مداولة وهي إجراء جوهري يترتب علي إغفاله بطلان الحكم إذ أن الثابت من الأوراق أن محكمة الإستئناف حجزت الدعوي للحكم لجلسة 18/12/1966 ، وأنه في تلك الجلسة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 25/12/1966 بسبب تغيير الهيئة لغياب رئيسها ، ورتب الطاعنان علي ذلك أن المداولة لم تجر في ذلك اليوم بين أعضاء الهيئة الذين سمعوا المرافعة ، وإذ صدر الحكم يوم 25/12/1966 وأثبت في مسودته التي تحمل توقيع أعضاء الهيئة المشار إليها أن المداولة تمت بينهم في يوم 18/12/1966 الذي ثبت عدم حصولها فيه ، فإن الحكم يكون قد صدر دون أن تسبقه مداولة ، وهو مايعيبه بالبطلان .
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الأول من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، ويقولان في بيان ذلك إن الحكم أقام قضاءه بعدم إنطباق القانون رقم 121 لسنة 1947 الخاص بإيجار الأماكن علي المدبغة محل النزاع استنادا إلي القول بأن إرادة المتعاقدين اتجهت بصفة جوهرية لا إلي المباني ، ولكن إلي ما إشتملت عليه من أدوات وآلات ، هذا في حين أن دفاع الطاعنين بصفتهما كان يقوم أمام محكمة الموضوع علي أن العين المؤجرة تخضع لأحكام قانون إيجار الأماكن المشار إليه واستدلا علي ذلك بأن عقد الإيجار لم ينصب علي منشأة تجارية بما لها من سمعة تجارية وعملاء ، لأن المبني مستحدث ، والشركة التي يمثلها الطاعنان هي أول من شغله ومارس نشاط الدباغة فيه ، وإنما ينصب العقد علي المبني الذي يخضع لقانون إيجار الأماكن وعلي الآلات التي لا تخضع له ، وأنه وإن كانت الأجرة قد حددت في العقد بمبلغ إجمالي قدره 140 ج ، إلا أنه كان ملحوظا وقت التعاقد بين الطرفين أن هذه الأجرة مناصفة بين المبني والآلات - وقد أقر الطرفان بأن العين المؤجرة تخضع للتشريع الإستثنائي فخفض المؤجرة المبني من 70 جنيها إلي 59 ج و 500 م تطبيقا للمادة الخامسة مكررة من القانون رقم 121 لسنة 1947 المضافة بالقانون رقم 199 لسنة 1952 بحيث أصبحت الأجرة جميعها 129 ج و 500 م ، وأن جهة الإدارة اقتضت الضريبة عن المبني علي أساس أن أجرتها 70 جنيها شهريا وذلك بناء علي إبلاغ المالك وفق ما يقضي به القانون رقم 56 لسنة 1954 ، كما أن عقد الإيجار نص فيه علي منع المستأجر من تأجير المبني من الباطن ، بينما أجاز ذلك بالنسبة للآلات بعد الحصول علي إذن كتابي من المالك ، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد علي هذا الدفاع الجوهري ، وقضي بعدم انطباق القانون رقم 121 لسنة 1947 وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، ويضيف الطاعنان أن الحكم المطعون فيه وإن كانت أسبابه قد جرت علي إخضاع الأجرة لأحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 المشار إليه ، إلا أنه في الوقت نفسه لم يطبق هذا القانون علي طلب الإخلاء مما يعيبه بالتناقض علاوة علي الخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الثاني من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق والفساد في الاستدلال ، ويقولان في بيان ذلك إنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بأنه علي فرض أن عقد الإيجار يخرج عن نطاق القانون رقم 121 لسنة 1947 فإنه طبقا للقواعد العامة قد تجدد لمدة ثلاث سنوات اعتبارا من 1/10/1963 وإستندا في ذلك إلي أمرين ( الأول ) أن المؤجر لم يخطرهما برغبته في إنهاء العقد قبل انتهاء مدته بشهرين إعمالا لنص البند الخامس منه إذ أن الإنذارين اللذين يرتكن إليهما المؤجر لم يعلنا إعلانا صحيحا لأن المستأجرة شركة تجارية يجب أن تسلم صور الإعلانات الخاصة بها في مركز إدارتها لأحد الشركاء المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو للمدير ، وذلك وفقا لنص المادة 14 من قانون المرافعات السابق ، وإذ كان الإنذار الأول وجه بتاريخ 1/7/1963 للشريكين المتضامنين نيقولا وقسطندي كريا كوكريازي في مسكنهما لا في مركز إدارة الشركة ، وكان الإنذار الثاني وإن وجه بتاريخ 29/7/1963 إلي الشريكين المتضامنين في مركز إدارة الشركة إلا أنه سلم إلي موظف بها ، فإن الإعلان في كل من الحالتين يكون قد وقع باطلا ، والأمر الثاني أن المؤجر قبض الأجرة التي عرضتها عليه الشركة المستأجرة بعد إنتهاء الإيجار بموجب محضري العرض المعلنين في 12/11/1964 ، و 9/12/1964 سنة 1964 ، وذلك دون تحفظ بما يدل علي تجديد العقد تجديدا ضمنيا إلا أن الحكم المطعون فيه اكتفي في الرد علي هذا الدفاع بما أورده الحكم الإبتدائي الذي أحال إلي أسبابه في هذا الخصوص من أن المؤجر قبل الأجرة المعروضة عليه علي يد محضر محتفظا لنفسه بالحق في إتخاذ إجراءات فسخ العقد لإنتهاء مدته ، وهذا من الحكم يخالف الثابت في الأوراق ، إذ الثابت من محضري العرض المشار إليهما أن عرض الأجرة كان مشروطا بإعطاء مخالصة عنها ، وأن قبول المؤجر لها جاء طليقا من أي قيد أو شرط بما يترتب عليه يجديد العقد ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت في الأوراق وشابه الفساد في الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت من ملخص عقد الشركة أنها شركة تضامن، ولم ينص فيه على تعيين مدير لها، فإن الطعن إذا ما وجه من الطاعنين "الشريكين المتضامنين" بصفتهما ممثلين لهذه الشركة يكون مقبولاً، ذلك أنه إذا لم يعين مدير لشركة التضامن، سواء في عقد تأسيسها أو بمقتضى اتفاق لاحق، كان لكل شريك متضامن حق إدارتها، وتمثيلها أمام القضاء، هذا إلى أن الطعن المرفوع منهما بهذه الصفة يكون موجهاً من الشركة باعتبارها شركة تضامن لها شخصية مستقلة عن شخصية مديريها، وما دامت الشركة هي الأصلية والمقصودة بذاتها في الخصومة دون ممثليها، وقد ذكر إسمها المميز لها في التقرير بالطعن، فإن الطعن على هذه الصورة يكون - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - صحيحاً ومن ثم فإنه يتعين رفض الدفع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة 346 من قانون المرافعات السابق المعدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 - الذى صدر الحكم المطعون فيه فى ظله - أن المشرع أوجب أن تودع مسودة الحكم المشتملة على أسبابه موقعاً عليها من جميع أعضاء الهيئة التى أصدرته و إلا كان الحكم باطلاً ، و لا يغنى عن هذا الإجراء توقيعهم جميعاً على الورقة المتضمنة منطوق الحكم وحده متى كانت هذه الورقة منفصلة عن الأوراق المشتملة على أسبابه ، أما إذا حررت الأسباب على أوراق منفصلة ، إشتملت الأخيرة منها على جزء من هذه الأسباب إتصل بها منطوق الحكم ، ثم وقع عليها جميع القضاة الذين أصدروه ، فإن التوقيع على هذه الورقة الأخيرة إنما هو توقيع على المنطوق و الأسباب معاً يتحقق به غرض الشارع فيما إستجوبه من توقيع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته المشتملة على أسبابه فلا يكون الحكم باطلاً ، و لئن أفادت الشهادة الرسمية التى قدمها الطاعنان و المودعة ملف الطعن أن أسباب الحكم المطعون فيه حررت على أوراق منفصلة ، و أن جميع أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم قد وقعوا على الورقة الأخيرة منها التى تحمل المنطوق ، إلا أن هذه الشهادة لا تدل على أن الورقة الأخيرة لا تتضمن غير منطوق الحكم وحده بما تكون معه هذه الشهادة قاصرة عن إثبات ما يدعيه الطاعنان من أن أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم لم يوقعوا على مسودته المشتملة على أسبابه بالمعنى المتقدم ، و من ثم فإن نعيهما يكون عارياً عن الدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الأصل فى الإجراءات أن تكون قد روعيت . و لئن كان المستفاد من الأوراق أن الدعوى نظرت أمام محكمة الإستئناف بجلسة 1966/11/13 فقررت حجزها للحكم لجلسة 1966/12/18 و فيها صدر قرار بمد أجل النطق بالحكم لجلسة 1966/12/25 لتعذر المداولة بسبب تغير الهيئة ، و فى تلك الجلسة صدر الحكم ، و أثبت فى مسودته حصول المداولة يوم 1966/12/18 ، مما مفاده أن المداولة لم تكن قد تمت حتى ساعة النطق بالقرار الصادر فى يوم 18/12/1966 ، إلا أن ذلك لا ينفى حصولها بعد صدور القرار المشار إليه و فى ذات اليوم ، و إذ كانت الأوراق المقدمة من الطاعن لا تدل على عدم حصول مداولة بين أعضاء الهيئة يوم 1966/12/18 على النحو الذى أثبته الحكم المطعون فيه ، فإن النعى عليه بالبطلان بهذا الوجه يكون غير سديد .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى إستخلصت محكمة الموضوع - فى حدود سلطتها التقديرية - من إدارة المتعاقدين و من ظروف التعاقد و ملابساته أن الغرض الأساسى من الإجارة ليس هو المبنى فى ذاته ، و إنما ما إشتمل عليه من أدوات و آلات المدبغة ، و أن المبنى يعتبر عنصراً ثانوياً بالنسبة لهذه الأدوات و الآلات فإن هذه الإجازة لا يسرى عليها القانون رقم 121 لسنة 1947 .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
العبرة فى تكييف العقود هى بحقيقة ما عناه العاقدون منها ، و تعرف هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع ، و متى تبينت تلك المحكمة إرادة العاقدين على حقيقتها ، فإن عليها أن تكيفها بعد ذلك التكييف القانونى الصحيح غير متقيدة فى ذلك بتكييف العاقدين .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إن المشرع - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - و إن كان قد نص فى المادة 4/14 من قانون المرافعات السابق على أنه "فيما يتعلق بالشركات التجارية تسلم صور الإعلان فى مركز إدارة الشركة لأحد المتضامنين أو لرئيس مجلس الإدارة أو المدير ، فإن لم يكن للشركة مركز تسلم لواحد من هؤلاء لشخصه أو فى موطنه " إلا أنه أردف ذلك بما نص عليه فى الفقرة الأخيرة من هذه المادة من "أنه إمتنع من أعلنت له الورقة عن تسلم صورتها هو أو من ينوب عنه أو إمتنع عن التوقيع على أصلها بالإستلام أثبت المحضر ذلك فى الأصل و الصورة ، و سلم الصورة للنيابة " . فدل بذلك على جواز تسليم صورة الإعلان فى الحالات المبينة بهذه المادة إلى من ينوب عن أحد من الأشخاص الوارد ذكرها فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تجديد الإجارة تجديداً ضمنياً برضاء الطرفين من المسائل الموضوعية التى يترك الفصل فيعا لقاضى الموضوع ، و لا رقابة لمحكمة النقض عليه فى ذلك ، ما دام قد أقام قضاءه على دليل مستمد من وقائع الدعوى و أوراقها .