الطعن رقم 103 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-12-14
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الجائز استئنافها
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - الخصوم فى الطعن
⚖️ حجية الحكم
⚖️ الخصوم فى الدعوى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام واحمد ضياء الدين حنفى ومحمود السيد المصرى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مبني الدفع بعدم قبول الطعن أنه لاصفة للطاعنين فيه ، ذلك أن الدعوي رفعت أمام المحكمة الإبتدائية من الطاعنين فدفعها المطعون ضده الأول بعدم القبول لرفعها من غير ذي صفة تأسيسا علي أن وزارة الإسكان والمرافق قد حلت محل وزارة المواصلات وتسلمت العين المؤجرة في 7/10/1962 ، وإزاء ذلك قام الحاضر عن الطاعنين بتصحيح شكل الدعوي بأن وجهها إلي المطعون ضدهما من وزارة الإسكان والمرافق بما يجعل الطاعنين لاصفة لهما في رفع الطعن .
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعنان علي الحكم المطعون فيه مخالفته لحكم سابق حائز لقوة الشئ المحكوم فيه ، ويقولان في بيان ذلك إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه برفض الدعوي علي أن الطاعنين سبق لهما أن أقاما علي المطعون ضدهما الدعوي رقم 566 سنة 1952 مدني جزئي فاقوس بمطالبتهما بالأجرة المتأخرة عن المدة التالية لانتهاء العقد علي أساس أن الأجرة السنوية للمتر هي 1 ج و200 م وهو مايعادل ضعفي الأجرة الواردة في عقد الإيجار ، الأمر الذي يستفاد منه تنازلهما ضمنا عما خوله لهما هذا العقد من الحق في اقتضاء الأجرة بواقع 2 ج و 400 م للمتر ، أي ما يوازي ضعفي الأجرة التي رسا بها المزاد فلا يجوز لهما العود إلي المطالبة بها علي هذا الأساس الأخير لارتضائهما الأجرة الأقل ، وهذا الذي أقام الحكم عليه قضاءه مخالف للحكم الصادر من محكمة الدرجة الأولي في 29/12/1962 الذي حسم الخلاف بين الطرفين حول تحديد الأجرة وقطع في أسبابه المرتبطة بمنطوقه بأن عقد الإيجار تجدد لمدة غير معينة تبدأ من 1/12/1951 وبأجرة سنوية قدرها 2 ج و 400 م للمتر من العين المؤجرة ، وأن هذا الحكم قابل للطعن فيه استقلالا ، لأنه يعد حكما قطعيا في شق من موضوع الدعوي ، وإذ لم يستأنفه المطعون ضدهما في المواعيد المقررة قانونا ، فإنه يكون قد أصبح نهائيا وحائزا لقوة الشئ المحكوم فيه ، مما كان يتعين معه علي محكمة الإستئناف أن تتقيد بهذا الحكم فلا تعيد بحث المسألة التي حسمها ، إذ تحول قوة الأمر المقضي دون ذلك ، غير أن الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر بل تعرض لبحث النزاع حول تحديد الأجرة ، وناقض فيما انتهي إليه في هذا الشأن الحكم السابق صدوره بين الخصوم أنفسهم بتاريخ 29/12/1962 مما يستوجب نقض الحكم المطعون فيه لصدوره علي خلاف الحكم السابق المشار إليه والحائز لقوة الشئ المحكوم فيه ، سواء أكان الطاعنان قد دفعا أمام محكمة الموضوع بحجية ذلك الحكم أم لم يدفعا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
- يجوز - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الطعن من كل من كان طرفاً فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه ، و لم يتخل عن منازعته حتى صدر الحكم ضده سواء كان مستأنفاً أو مستأنفاً عليه ، خصماً أصيلاً أو ضامناً لخصم أصيل ، مدخلاً فى الدعوى أو متدخلاً فيها للإختصام أو الإنضمام لأحد طرفى الخصومة فيها ، و أن الخصم الذى لم يقض له أو عليه فى الحكم المطعون فيه لا يكون خصماً حقيقياً فلا يقبل إختصامه فى الطعن . و إذ كان ذلك و كان الطعن من الخصم المحكوم عليه فى الإستئناف ، فإن الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان يبين مما أورده حكم محكمة أول درجة بندب الخبير ، و إنتهى إليه فى أسبابه المرتبطة بمنطوقه ، أنه بت فى النزاع بين الطرفين حول تحديد الأجرة و عهد إلى الخبير إحتساب الأجرة على هذا الأساس عن المدة المطالب بها ، و إذ يعتبر الحكم قطعياً فى هذا الشق من موضوع الذى كان مثار نزاع بين الطرفين و أنه أنهى الخصومة فى شأنه، و أصبح أساساً للفصل فى طلب الأجرة بحيث يمتنع على المحكمة إعادة النظر فيه . و كان يجوز للمطعون ضدها وفقاً لنص المادة 378 من قانون المرافعات السابق - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - الطعن فى هذا الشق من الحكم على إستقلال ، و لكنهما لم يستأنفاه فى الميعاد المحدد بالمادتين 1/379 ، 1/402 من قانون المرافعات السابق بعد تعديلهما بالقانون رقم 100 لسنة 1962 . و كان هذا القضاء لا يعتبر مستأنفاً بإستئناف الحكم الموضوعى ، فإنه يكون قد إكتسب قوة الشىء المحكوم فيه ، مما كان يتعين معه على محكمة الإستئناف أن تتقيد بما تضمنه هذا الحكم من قضاء فى شأن تحديد الأجرة ، و إذ خالف الحكم المطعون فيه ذلك ، و تعرض لبحث النزاع الذى أثاره المطعون ضدهما حول تحديد الأجرة ، و فصل فيه على خلاف الحكم السابق ، فإنه يتعين لذلك نقض الحكم المطعون فيه ، عملاً بالمادة 3 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الذى رفع الطعن فى ظله .