الطعن رقم 72 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-12-7
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ الجنون والعته
⚖️ بطلان البيع
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ الطلبات فى الدعوى - تكييف الطلبات
⚖️ صلح
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ اجراءات الطعن - ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ اسباب الطعن - ما لايصلح سببا للطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم علام واحمد ضياء الدين حنفى ومحمود السيد عمر المصرى واحمد فتحى مرسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن المطعون ضده الأول دفع بعدم قبول الطعن تأسيسا علي أن الطاعن لم يقدم صورة رسمية ومطابقة للأصل من الحكم المطعون فيه ، وإنما قدم صورة ناقصة وغير واضحة معلنة إليه من قلم الكتاب مما يجعل طعنه غير مقبول قانونا .
وحيث إن الطعن أقيم عي أربعة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون . وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضي برفض الدفع بسقوط الحق في إستئناف الحكم الصادر من محكمة أول درجة في أول ديسمبر سنة 1964 لرفعه بعد الميعاد ، تأسيسا علي أن إستئناف الحكم في موضوع الدعوي يستتبع حتما إستئناف الأحكام السابق صدورها فيها سواء كانت قطعية أو متعلقة بالإثبات ، وفات الحكم المطعون فيه أن الحكم الصادر في أول ديسمبر سنة 1964 قد تضمن في أسبابه قضاء قطعيا في شق من الموضوع هو ثبوت أن التصرف الصادر للطاعن قد تم قبل تسجيل قرار الحجر في 29/7/1962 ، مما كان ينبغي إستئنافه علي استقلال فور صدوره ن وإذ لم يتم إستئناف هذا الحكم في الميعاد ، فإن الدفع بسقوط الحق في إستئنافه يكون صحيحا ، ويكون الحكم المطعون فيه - إذ قضي برفض هذا الدفع - قد أخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقضاء بما لم يطلبه الخصم . وفي بيان ذلك يقول إن المطعون ضده الأول طلب في صحيفة افتتاح الدعوي القضاء ببطلان الصلح الذي تم في الدعوي رقم 661 سنة 62 مدني كلي المتضمن إعتماد عقد البيع الإبتدائي الوارد علي الأطيان المبينة بالصحيفة وببطلان هذا العقد بكل ما جاء فيه ، وقضت المحكمة الإبتدائية برفض هذه الطلبات ، فاستأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم طالبا في صحيفة إستئنافية الحكم ببطلان عقد الصلح وإجراءات الصلح دون أن يطلب بطلان عقد البيع ، غير أن الحكم المطعون فيه قضي ببطلان الصلح وبطلان عقد اليبع بكل ما جاء فيه ، في حين أن طلب بطلان عقد البيع لم يرد في صحيفة الإستئناف ، فيكون الحكم قد قضي بما لم يطلبه الخصم مخالفا بذلك حجية الحكم الإبتدائي الذي رفض طلب بطلان البيع وصار قضاؤه فيه نهائيا بعدم إستئنافه .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه استدل علي شيوع حالة العته لدي البائعة وعلم الطاعن بها بالإنذارين من المطعون ضده الأول إلي الطاعن وإلي مأمورية الشهر العقاري في 13 يونيه و11 يوليه سنة 1962 ، وبالتأشير بمضمون الإنذار الثاني علي طلب الشهر رقم 587 سنة 1962 ، في حين أن هذين الإنذارين لاحقان علي تاريخ التصرف الذي تم بالعقد المؤرخ 5 أبريل سنة 1962 بأكثر من شهرين ، كما استدل الحكم بأقوال شهود الإثبات في حين أن الشاهد الأول قرر أنه لم يكن يقابل البائعة كما قرر الشاهد الثاني " عبد العزيز عمر " أن التعامل كان محصورا بين الطاعن والمطعون ضده الأول ، وإذا كان هذا الشاهد قد قرر أنه شاهد الطاعن يقابل البائعة مرتين سنة 1955 أو 1956 ، فإن ذلك لايعني أنه قابلها وقت صدور التصرف سنة 1962 ، كما أن المطعون ضده الأول قرر في صحيفة الدعوي أن البائعة أصيبت بعته شديد سنة 1961 أي قبل التصرف بسنة واحدة ، وهذا يهدم ما قرره الشاهدان من أن حالة العته كانت سابقة علي حصول التصرف بخمس سنوات ، كما أن صدور توكيل رسمي من البائعة لزوجها في أبريل سنة 1962 ينفي حالة العته ، لأن تعليمات الشهر العقاري تمنع التوثيق إذا بدا علي المتصرف ما يشوب إرادته .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه ذهب إلي أن شيوع حالة العته لدي البائعة لايتطلب لثبوته أن يحصل بين أهالي الجهة التابع لها العقار بمقولة إن نص الفقرة الثانية من المادة 114 من القانون المدني لم يرد به مثل هذا القيد المكاني ، وهذا الذي قرره الحكم المطعون فيه لايتسق مع حكمة النص ، ذلك أن شيوع حالة العته يرتبط إرتباطا وثيقا بتصرف المعتوه مما يقتضي أن يثبت هذا الشيوع في المنطقة التي بها العقار المتصرف فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء هذه المحكمة على أن صورة الحكم المعلنة تعتبر فى حكم الصورة المطابقة لأصله إعتباراً بأن كلتيهما يتوفر بها الإطمئنان ، و هو ما يتحقق فى الصورة المعلنة من قلم الكتاب . و إذ كانت صورة الحكم المقدمة من الطاعن و المعلنة من قلم الكتاب ليس فيها ما يوجب عدم الاطمئنان إليها . و كان المطعون ضده لم يقدم ما يثبت نقض هذه الصورة أو عدم مطابقتها لأصل الحكم المطعون فيه . فإن الدفع بعدم قبول الطعن يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الثابت من الإطلاع على صحيفة الإستئناف المقدمة من الطاعن أن المطعون ضده الأول طلب فى ختامها القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به - من رفض طلباته - و الحكم ببطلان عقد الصلح المصدق عليه فى القضية . . . و ما تضمنه هذا الصلح من بيع الأطيان المبينة بصحيفة إفتتاح الدعوى و إجراءات هذا الصلح . و كانت هذه العبارة واضحة فى أن طلب المستأنف ينصب على بطلان الصلح و البيع ، و لا تحمل معنى النزول عن طلب البيع السابق إبداؤه أمام محكمة الدرجة الأولى ، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان عقد البيع لا يكون مجاوزاً لطلبات المطعون ضده الأول .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقدير أقوال الشهود ، و إستخلاص الواقع منها مما يستقل به قاضى الموضوع ، و له أن يأخذ بمعنى للشهادة تحتمله عباراتها دون معنى أخر و لو كان محتملاً و من ثم فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد انتهى في استدلال سائغ إلى أن الطاعن "المتصرف إليه" كان على بينة من حالة العته لدى البائعة وقت التعاقد، وكانت هذه الدعامة كافية بذاتها لحمل قضائه ببطلان التصرف، فإن النعي عليه فيما يتصل بشيوع حالة العته لدى البائعة يكون غير منتج.