الطعن رقم 60 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-12-16
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ عقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار
⚖️ تسجيل
⚖️ تنفيذ عقارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل سببي الطعن أن الحكم المطعون فيه قضي برفض الدعوي مستندا في ذلك إلي أن عقد الإيجار الذي حرره المطعون عليه الثاني للمطعون عليه الثالث في 1/6/1964 والثابت التاريخ في 27/9/1965 كان لاحقا في هذين التاريخين علي تاريخ تسجيل التنبيه بنزع ملكية العقار الذي تم بتاريخ 12/3/1958 تحت رقم 285 ، وأنه اتفق في العقد علي أجرة مقدارها خمسة جنيهات شهريا ولم يطعن عليها بأنها أقل من أجرة المثل ، فيكون العقد من أعمال الإدارة الحسنة ، وينفذ في حق الراسي علي المزاد وفقا لنص المادة 621 مرافعات ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون وقصور ، إذ أن المادة 621 مرافعات لاتسري إلا علي عقود الإيجار التي تصدر من المدين حتي تاريخ حكم رسو المزاد ، لأنه بصدور هذا الحكم يصبح الراسي عليه المزاد وحده دون المدين صاحب الصفة في التأجير ، والثابت بالأوراق أن حكم مرسي المزاد صدر في 14/6/1965 في حين أن عقد الإيجار الصادر من المدين ثابت التاريخ في 27/9/1965 فيكون لاحقا للحكم وصادرا من غير ذي صفة ، وإذا اعتبره الحكم المطعون فيه نافذا في حق الراسي عليه المزاد متي كان من أعمال الإدارة الحسنة سواء كان لاحقا أم سابقا علي الحكم مرسي المزاد ، فإنه يكون قد أخطأ في تفسير المادة 621 مرافعات وصرفه هذا الخطأ عن تحقيق دفاع الطاعنين بشأن إثبات صورية التاريخ العرفي لعقد الإيجار والذي قصد من تقديمه علي تاريخ مرسي المزاد الإضرار بهما ، كما أغفل الرد علي القرائن التي ساقها الطاعنان لإثبات هذه الصورية مما يعيبه أيضا بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 617 و 618 و 621 و 685 من قانون المرافعات السابق، أن المدين - يعتبر بحكم القانون - حارساً على عقاره المحجوز إذا لم يكن مؤجراً قبل تسجيل التنبيه، وأنه وإن كان القانون قد أجاز له التأجير وجعله نافذاً في حق الدائنين والراسي عليه المزاد متى كان من أعمال الإدارة الحسنة، إلا أنه قصد بذلك أن يقيد حق المدين في التأجير بالقيد الذي وضعه في حالة بيعه لثمرات العقار وحاصلاته، إذ هو مسئول عن الأجرة بوصفه حارساً بعد أن ألحقت بالعقار ذاته من يوم تسجيل التنبيه إلى يوم بيعه بالمزاد لتوزع كما يوزع ثمنه، أما إذ تم إيقاع البيع بصدور حكم مرسى المزاد، فإن ثمرات العقار وإيراداته تكون من حق الراسي عليه المزاد، ولا يتعلق بها حق الدائنين، لأن حقه الشخصي في تسلم العقار ينشأ من يوم صدور حكم مرسي المزاد، لا من تسجيله، فتنقضي الحراسة التي يفترضها القانون ويرتفع عن المدين وصف الحارس، ولا تكون له صفة في التصرف في ثمرات العقار وإيراداته، أو في تأجيره ولا يكون تصرفه أو تأجيره نافذاً في حق الراسي عليه المزاد، ولا وجه للتحدي بصدور عقد الإيجار قبل التنفيذ الجبري لحكم مرسى المزاد بتسليم العقار، لأن منطوق الحكم يشتمل على أمر المدين بتسليم العقار للراسي عليه المزاد، ولا يصح أن يفيد من خطئه وتقصيره في القيام بواجبه في التسليم، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر، واعتبر عقد الإيجار الصادر من المدين بعد تسجيل التنبيه نافذاً في حق الراسي عليه المزاد متى كان من أعمال الإدارة الحسنة، ولو كان صادراً في تاريخ لاحق لحكم مرسي المزاد، فإنه يكون قد خالف القانون.