الطعن رقم 59 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-12-16
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ فسخ العقد
⚖️ فسخ البيع
⚖️ فسخ العقد
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة في أولها علي الحكم المطعون فيه التناقض والقصور في الأسباب ، وفي بيان ذلك تقول إن محكمة الدرجة الأولي أقامت قضاءها برفض الدعوي علي أن ما تضمنه البند 25 من شروط عقد البيع موضوع النزاع ليس إلا ترديدا للشرط الفاسخ الضمني ورتبت علي ذلك أن العقد لايعتبر مفسوخا من تلقاء نفسه لعدم قيام المشتري بدفع الثمن في الميعاد ، وأنه طبقا للمادة 157 من القانون المدني يجوز للقاضي أن يمنح أجلا للمدين ، كما يجوز له أن يرفض طلب الفسخ إذا كان ما لم يف به المدين من التزاماته قليل الأهمية ، وأن ما تبقي في ذمة المدعي عليه من الثمن غير جسيم بالنسبة لما سدده ، وقد أيد الحكم المطعون فيه هذا الحكم للأسباب التي بني عليها ، وأضاف إليها أن المادة الرابعة من لائحة شروط البيع التي أحالت إليها ديباجة العقد وإن تضمنت شرطا صريحا فاسخا إلا أن المستفاد من سلوك الطاعن أنه تنازل تنازلا ضمنيا عن هذا الشرط ، وهذا من الحكم تناقض إذ أقام قضاءه علي أمرين متغايرين لايمكن أن يقوم حكم عليهما مجتمعين لاختلاف شرطي الفسخ الصريح والفسخ الضمني طبيعة وحكما ، هذا إلي أن الحكم لم يبين في أسبابه علي أي من هذين الشرطين أقام قضاءه كما لم يبين الأساس الذي استند إليه في اعتبار الشرط الذي تضمنه البند 25 من شروط عقد البيع شرطا فاسخا ضمنيا ، ولم يرد علي ما تمسكت به الطاعنة من أن المادة الرابعة من لائحة شروط بيع أملاك الميري المحال عليها بموجب البند 25 المذكور تتضمن شرطا صريحا فاسخا مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه علي دعامتين " الأولي " أن الطاعن لم يتمسك بالشرط الصريح الفاسخ منذ سنة 1958 حتي سنة 1963 " والثانية " أن وفاء المطعون ضده يعوق الفسخ حتي وإن كان هذا الوفاء بعد رفع دعوي الفسخ والدعامة الأولي تنطوي علي استخلاص غير سائغ وفساد في الاستدلال ، ذلك أن تريث الطاعن في رفع الدعوي وتمسكه في إنذار المطعون عليه وفي صحيفة الدعوي بالبند 25 من شروط عقد البيع لايمكن أن يستخلص منه تنازله عن الشرط الصريح الفاسخ مادام عقد البيع قد تضمن الإحالة علي المادة الرابعة من لائحة بيع أملاك الميري المتضمنة الشرط المذكور . والدعامة الثانية تنطوي علي مخالفة المادة 334 من القانون المدني الملغي التي تحكم واقعة النزاع ، والتي توجب الفسخ حتما عند قيام الشرط الصريح الفاسخ بحيث لايستطيع المشتري أن يتفادي الفسخ بأداء الثمن أو عرضه بعد إقامة دعوي الفسخ . وإذ اقتصر الحكم في قضائه علي هاتين الدعامتين وإحداهما تقوم علي أسباب غير سائغة ودليل غير مقبول وثانيتهما تخالف القانون فإنه يكون قاصرا في التسبيب .
وحيث إن الطاعنة تنعي بالشق الأول من السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه التناقض علي النحو الذي أشارت إليه بالسبب الأول ، وبالشق الثاني مخالفة الثابت في الأوراق ذلك أنه إنتهي إلي أن نص البند 25 من شروط العقد لايغني عن الإعذار ، وهو ما يفهم منه أن الحكم المذكور كون عقيدته علي أساس أن الطاعنة لم تعذر المطعون عليه ، هذا في حين أن الثابت بحافظتها أنها أعذرت المطعون عليه بتاريخ 20/3/1965 ، كما أن الحكم قدر أن العقد لايحتوي إلا علي شرط فاسخ ضمني في حين أن الثابت بديباجتة أنه يحيل إلي لائحة بيع أملاك الميري التي تضمنت المادة الرابعة منها الشرط الفاسخ الصريح .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى إستخلص الحكم بأسباب سائغة تنازل الطاعنة " البائعة " عن التمسك بالشرط الصريح الفاسخ الوارد بلائحة بيع أملاك الميرى ، فإن مجادلة الطاعنة فى ذلك لا تعدو أن تكون جدلاً موضوعياً مما يستقل به قاضى الموضوع ، و إذ كان الحكم قد إستبعد الشرط الصريح الفاسخ ، و لم يعد قائماً أمامه سوى الشرط الفاسخ الضمنى ، و هو لا يسلب سلطة محكمة الموضوع فى تقدير حصول الفسخ من عدمه ، و كان المطعون عليه " المشترى " قد أوفى بإلتزاماته قبل الفصل نهائياً فى الدعوى ، فإن النعى على الحكم بالفساد فى الإستدلال و مخالفة القانون و القصور فى التسبيب ، يكون على غير أساس .