الطعن رقم 50 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-11-16
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تنفيذ
⚖️ حجز
⚖️ تكييف العقد
⚖️ قضاء مستعجل
⚖️ مرافق عامة
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية ابراهيم علام واحمد ضياء الدين حنفى ومحمود السيد المصرى واحمد فتحى مرسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد حاصله الخطأ في تطبيق القانون ، إذ أقام الحكم المطعون فيه قضاءه برفض الدفع بعدم إختصاص قاضي الأمور المستعجلة وبإختصاصه علي أن العقد الذي يربط المطعون ضده بالطاعن هو عقد بيع مدني لا يتصل بنشاط مرفق عام ، ويقول الطاعن أن هذا الذي إنتهي إليه الحكم خطأ في تكييف العقد ذلك أنه عقد إداري توافرت فيه كافة الأركان لاعتباره عقدا إداريا ، لأن الطاعن وهو أحد أطرافه من أشخاص القانون العام ، وقد اتبعت في إبرامه وسائل القانون العام إذ تم التعاقد وفقا لأحكام لائحة المناقصات والمزايدات ، ونص في البند التاسع منه علي خضوعه للائحة المذكورة وأي تعديلات تطرأ عليها . ولم تقتصر أحكام تلك اللائحة علي إيراد القواعد المتعلقة بكيفية إجراء المناقصة أو المزايدة أو الممارسة بل تضمنت فوق ذلك الأحكام التي تحكم موضوع العقد ، ومنها اتباع وسائل القانون العام ، وتضمن العقد شروطا استثنائية غير مألوفة في القانون الخاص كما أن العقد متصل بإدارة مرفق عام إذ أراد الطاعن توسيع الطريق بين كوبري الزمالك وكوبري الجلاء ليواجه حركة المرور المتزايدة وذلك بإزالة الجزيرة الموجودة بالطريق وبقطع ورفع الأشجار الضخمة المغروسة بها لتوسيع الطريق وقام المجلس بقطع الأشجار وأشهر عن مزايدة لبيع هذه الأشجار والالتزام برفعها من موقعها خلال أسبوع من تاريخ اليوم التالي لسداد الثمن ورست المزايدة علي المطعون ضده ولم يكن البيع مقصودا لذاته ، كما انتهي إلي ذلك الحكم المطعون فيه ، وإنما كان الهدف الرئيسي من العقد هو رفع الأشجار من الطريق حتي يمكن إزالة الجزيرة الوسطي منه ورصف مكانها وإدخالها في سعة الطريق بما يجعل العقد متصلا بنشاط مرفق من المرافق التي يديرها الطاعن وهو مرفق المرور ، كما تضمن العقد مسئولية المطعون ضده عن الطريق وكذلك إلزامه بالمحافظة علي جميع المرافق العامة الموجودة فيه بما يدل علي مشاركة المطعون ضده في نشاط المرفق علي هذا النحو ، مما يجعل العقد المبرم بينه وبين الطاعن عقدا إداريا وأضاف الطاعن أنه لما كان العقد المبرم بينه وبين المطعون ضده قد اكتملت له شروط العقد الإداري ، فإن كل منازعة تنشأ عنه تخرج عن ولاية جهة القضاء العادي وتدخل في اختصاص القضاء الإداري إعمالا لنص المادة العاشرة من القانون رقم 55 لسنة 1956 سواء في ذلك أكانت هذه المنازعة موضوعية أم كانت من المسائل التي يخشي عليها من فوات الوقت ، ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهي إلي انعقاد الإختصاص لجهة القضاء العادي قد خالف قواعد الإختصاص الولائي .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن العقد الإدارى هو العقد الذى يبرمه أحد أشخاص القانون العام بقصد إدارة مرفق عام أو بمناسبة تسييره و أن يتصل بالمرفق العام، و يحقق غرضاً من أغراضه ، مع الأخذ بأسلوب القانون العام و أحكامه بتضمين العقد شروطاً إستثنائية غير مألوفة فى القانون الخاص . و إذ كان العقد سند التنفيذ الإدارى قد أبرم بين الطاعن و هو أحد أشخاص القانون العام و بين المطعون عليه ، و تضمن العقد شروطاً إستثنائية غير مألوفة فى القانون الخاص ، و ذلك بتطبيق لائحة المناقصات و المزايدات فيما يتعلق بتنفيذ العقد ، و كان العقد متصلاً بمرفق عام ، و هو مرفق المرور فى الطريق العام ، و يحقق غرضاً من أغراض المرفق ، فإنه يكون غير صحيح ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من إعتباره عقداً مدنياً ، بل يعتبر عقداً إدارياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقضى المادة العاشرة من القانون رقم 55 لسنة 1959 بإختصاص جهة القضاء الإدارى بالمنازعات المتعلقة بالعقود الإدارية ، سواء أكانت المنازعات موضوعية أو من المسائل المستعجلة . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون حين قضى بإختصاصه بنظر النزاع و بعدم الإعتداد بالحجز الإدارى على أساس أن سنده لا يعتبر عقداً إدارياً ، و لا يجوز توقيع الحجز بمقتضاه ، و أن إجراء الحجز مشوب ببطلان جوهرى يخرجه عن كونه حجزاً إدارياً و يعتبر عملاً مادياً . و كانت المادة الثانية من القانون رقم 57 لسنة 1959 تجيز الطعن بالنقض فى أحكامه الإبتدائية - بهيئة إستئنافية - فيما لو خالفت قواعد الإختصاص الولائى ، فإن الطعن بالنقض فى الحكم المطعونه فيه يكون جائزاً.