الطعن رقم 31 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-6-24
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ الحكم فى الاستئناف
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ التصرف الذى يخفى وصية
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب يتحصل ( أولها ) في وقوع بطلان في الإجراءات أثرفي الحكم وإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقول الطاعنان إن الوزارة المطعون عليها قدمت خلال فترة حجز الإستئناف الأصلي للحكم مذكرة بدفاعها ضمنتها استئنافا فرعيا عن الحكم الإبتدائي ، ولما كان من غير الجائز رفع الإستئناف الفرعي في فترة حجز الدعوي للحكم حتي ولو كان مصرحا للخصوم بتقديم مذكرات ، وكان الحكم المطعون فيه قضي بقبول هذا الإستئناف شكلا وبالرغم
من رفعه علي هذا النحو ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه ، ولا يرد علي ذلك بأن عدم قبول الإستئناف ورفضه سيان ، ذلك أن قبول الإستئناف الفرعي وتعرض المحكمة للحجج والأسانيد التي أقيم عليها قد أثر حتما في وجدان المحكمة وفي تكوين عقيدتها بدليل قضائها برفض الإستئنافين وإجراء المقاصة في أتعاب المحاماة ، في حين أنها لو قضت بعدم قبول الإستئناف الفرعي لاقتصر دورها علي بحث الإستئناف الأصلي وحده ، وهو ما يتغير معه وجه الرأي في الدعوي ، كما أن المحكمة إذ قبلت مذكرة المطعون عليه رغم ثبوت عدم علم الطاعنين بها تكون قد أخلت بحقهما في الدفاع وبنت حكمها علي إجراءات باطلة .
وحيث إن الطاعنين ينعيان علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقولان إنهما أقاما دفاعهما لدي محكمة الموضوع علي أن احتمال كسب الطعن الذي قضي برفضه لبطلان الإعلان كان كبيرا ، ذلك أن العقد موضوع النزاع صدر للطاعن الأول قبل العمل بالنص المستحدث الوارد بالمادة 917 من القانون المدني الجديد ، وأنه كان يتعين أن يطبق المبدأ الذي استقرت عليه محكمة النقض وقتئذ من أن وضع يد المورث علي العقار المبيع لأحد ورثته إلي حين وفاته ليس من شأنه وحده أن يؤدي إلي اعتبار التصرف غير منجز وأنه مضاف إلي ما بعد الموت ، ولكن المحكمة التفتت عن هذا الدفاع ورفضت تعويضهما عن الضرر المقابل للكسب الذي فاتهما بسبب رفض الطعن بمقولة " إن احتمال كسب الطعن لم يكن كبيرا " وذلك دون أن توازن في حكمها بين الاحتمالات المختلفة حتي تبين مدي استيعابها لجوهر النزاع ، ودون أن تبين الأسباب التي تبرر هذا الإعتقاد وتسوغه .
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أخطأ في القانون ذلك أنه اكتفي بتعويض الطاعنين عن الخسارة التي لحقتهما والتفت عن الكسب الذي فاتهما وقدر في هذا المجال تعويضها عما تكبداه من مصاريف الطعن بالنقض وأتعاب المحاماة بمبلغ خمسين جنيها ، وفي حين أن المستندات المقدمة منهما تثبت أنهما تكبدا مصاريف وأتعابا أكثر من هذا المبلغ ، وإذ كانت هذه المستندات ليست محل طعن أو تجريح من المطعون عليها ، وكانت المبالغ الثابته بها محددة طبقا لقوانين الرسوم واللوائح وما جري به العرف ، فإنه لا يكون للمحكمة أن تلجأ إلي تقديرها تقديرا جزافيا ، وإلا فإن حكمها يكون غير قائم علي أساس قانوني ، هذا إلي أن المحكمة بعد أن فرقت في حكمها بين الضرر الاحتمالي المحض وبين تفويت الفرصة ، فإنها لم تقدر عن تفويت الفرصة أي مقابل في حين أن تفويتها في حد ذاته يعتبر ضررا محققا يجب التعويض عنه عند قيام موجبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قبول الطعن فى الحكم لوقوع بطلان فى الإجراءات منوط بأن يكون هذا البطلان قد أثر فى الحكم . و القضاء بالمقاصة فى مقابل أتعاب المحاماة بعد رفض الإستئنافين الأصلى و الفرعى ليس دليلاً على وجود هذا الأثر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعييب الطاعنين للحكم لقضائه برفض الإستئناف الفرعى ، دون الحكم بعدم جوازه ، غير مقبول لأن المصلحة فى هذه الصورة مصلحة نظرية بحتة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إستقر قضاء هذه المحكمة فى ظل القانون المدنى القديم على أن محكمة الموضوع إذ تحصل من ظروف الدعوى و ملابساتها أن العقد الذى يفيد بصيغته البيع و الشراء أو قبض الثمن و تسليم المبيع ، هو عقد ساتر لتبرع مضاف إلى ما بعد الموت ، و تذكر القرائن الدالة على ذلك و تعتمد على دلالتها ، و تكون هذه الدلالة مقبولة عقلاً ، لا تفيد إلا أنها حصلت فهم الواقع فى الدعوى من دليل مقبول عقلاً ، و إذ تقوم بوظيفتها هذه ، فلا رقابة عليها لمحكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقدير التعويض هو مما يستقل به قاضى الموضوع ، ما لم ينص القانون على وجوب إتباع معايير معينة فى هذا الخصوص ، و إنه و إن كان القانون لا يمنع من أن يحسب فى الكسب الفائت بإعتباره من عناصر التعويض ، ما كان المضرور يأمل الحصول عليه من كسب ، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون للأمل أسباب مقبولة .