الطعن رقم 42 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-3-13
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قضاؤه بالزام الطاعنة بثمن الاشياء التى اشتراها زوجها تأسيسا على ان هذه الاشياء قد وردت لمنزلها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من الاوراق ان المطعون عليه الثاني وهو زوج الطاعنة اشتري من المطمعون عليه الاول بلاطا ودرجا وادوات صحية بثمن مقداره 256 جنيها ووقع علي فاتورة تاريخها 28/3/1946بامضائه فرفع المطعون عليه الاول الدعوى علي الزوجين ( الطاعنة والمطعون عليه الثاني ) طالبا الحكم عليهما متضامنين بالمبلغ متمسكا بان الزوج اشتري هذه الاشياء نيابة عن زوجته وانها وردت فعلا للمنزل الذي تملكه الزوجة والذي كانت تشيده وقتذاك بسيدي بشربالاسكندرية فقضت محكمةاول درجة في 29/9/1949 باحالة الدعوى علي التحقيق ليثبت المدعي ان الزوجة هي المالكة للمنزل وان الزوج اشتري الاشياء المبينة بالفاتورة نيابة عنها وبعد التحقيق قضت بالزام الزوجين متضامنين بدفع المبلغ مستندة فيما يختص بالطاعنة الي اعترافها بانها مالكة المنزل والي ماثبت لها من التحقيق من ان الاشياء المطالب بثمنها وردت لمنزلها بسيدي بشر ولم تعتد المحكمة بما تمسكت به الطاعنة بانها تخالصت مع زوجها عن ثمن هذه الاشياء فاستانفت الطاعنة الحكم فقضت محكمة الاستئناف بتاييده فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان اسباب الطعن تتحصل في ان الحكم المطعون فيه اذ قضي بالزام الطاعنة بثمن الاشياء بقيمتها قد اخطأ وشابه قصور ذلك ان حكم محكمة اول درجة الذي اخذ باسبابه الحكم المطعون فيه بني مسئولية الطاعنة علي مجرد ورود هذه الاشياء لمنزلها دون ان يرد علي دفاعها بانها تحاسبت مع زوجها عن قيمة هذه الاشياء لانه قام بانشاء منزلها بوصفه مقاولا وعلي ذلك فهي لم تثر علي حساب الغير بغير مبرر كما ان الحكم المطعون فيه فيما اضافه من اسباب الي حكم محكمة اول درجة بني مسئولية الطاعنة علي قيام وكالة ضمنية بينها وبين زوجها وهذا خطأ لان مجرد قيام علاقة زوجية لا يثبت وكالة ضمنية من الزوجة لزوجها - ولم يجر عرف بذلك الا ان يكون في الصورة العكسية اي من الزوج لزوجته وذلك في شراء الحاجات المنزلية فقط وانه لذلك لا سبيل لالزام الطاعنة لان زوجها اما ان يكون اشتري هذه الادوات من ماله متبرعا لزوجته او انه اخذ منها الثمن او باعتباره اسما مستعارا وفي جيمع الاحوال يعتبر هو المسئول وحده قبل الغير كذلك اخطأ الحكم اذ قضي علي الزوجين بالتضامن اذ لوصح ان ثمت وكالة من الزوجة لزوجها لما جاز الحكم علي الزوج .
ومن حيث انه يبين من مراجعة حكم محكمة اول درجة الذي اخذ الحكم الاستئنافي باسبابه ان الطاعنة وان اعترفت بان الاشياء وردت لمنزلها الذي كانت تشيده بسيدي بشر الا انها تمسكت بانها تخالصت مع زوجها الذي اشتراها وقدمت مخالصة بذلك فلم تحفل المحكمة بمناقشة هذا الدفاع واكتفت في الحكم علي الطاعنة بما ثبت لديها من ان الاشياء المطالب بقيمتها قد وردت لمنزل الطاعنة اما الحكم الاستئنافي فقد بني مسئولية الطاعنة فيما انشأه من اسباب علي ان الزوج اشتري هذه الاشياء بوصفه وكيلا عن زوجته وان هذه الوكالة كانت وكالة ضمنية لان " وكالة الزوج عن زوجته هي مما يتحقق وجوده ضمنا حسب ما جري به العرف ويكفي في اثباتها مجرد قيام رابطة الزوجية " - ومن هذا يبين ان الحكم المطعون فيه قد عاره قصور مبطل في خصوص قضائه بالزام الطاعنة بثمن الاشياء التي وردت لمنزلها اذ الحكم الصادر من محكمة اول درجة اغفل الفصل في دفاع جوهري ادلت به الطاعنة ومن شانه لو صح ان يغير وجه الراي في الدعوى كما ان حكم محكمة الاستنئاف فيما حصله من ان تصرف المطعون عليه الثاني بالشراء كان بوصفه وكيلا عن زوجته الطاعنة وان هذه الوكالة كانت وكالة ضمنية قد جاء قاصرا عن بيان الوقائع التي سوغت لديه القول بقيام هذه الوكالة وقت الشراء وبان الزوج اذ اشتري انما تعاقد بالنيابة عن زوجته ولا يغني عن التحقيق من كلا الامرين مجرد ثبوت علاقة الزوجية اذ هي وحدها غير كافية في هذا الصدد كما لا يغني عن ذلك ما ققرره الحكم من قيام عرف علي هذه الوكالة اذ ليس ثابتا وجود عرف مستقر في هذا الخصوص .
ومن حيث انه لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة الي بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى ثبت من حكم محكمة أول درجة الذي أخذ الحكم الاستئنافي بأسبابه أن الطاعنة وإن اعترفت بأن الأشياء وردت لمنزلها الذي كانت تشيده إلا أنها تمسكت بأنها تخالصت مع زوجها الذي اشتراها وقدمت مخالصة بذلك فلم تحفل المحكمة بمناقشة هذا الدفاع واكتفت في الحكم على الطاعنة بما ثبت لديها من أن الأشياء المطالب بقيمتها قد وردت لمنزلها وكان الحكم الاستئنافي قد بنى مسئولية الطاعنة فيما أنشأه من أسباب على أن الزوج اشترى هذه الأشياء بوصفه وكيلا عن زوجته وأن هذه الوكالة كانت ضمنية حسب ما جرى به العرف وأنه يكفي في إثباتها مجرد قيام رابطة الزوجية. فإن الحكم المطعون فيه يكون قد عاره قصور مبطل في خصوص قضائه بإلزام الطاعنة بثمن الأشياء التي وردت لمنزلها إذ الحكم الصادر من محكمة أول درجة أغفل الفصل في دفاع جوهري أدلت به الطاعنة ومن شأنه لو صح أن يغير وجه الرأي في الدعوى كما أن حكم محكمة الاستئناف فيما حصله من أن تصرف المطعون عليه الثاني بالشراء كان بوصفه وكيلا عن زوجته الطاعنة وأن هذه الوكالة كانت وكالة ضمنية قد جاء قاصرا عن بيان الوقائع التي سوغت لديه القول بقيام هذه الوكالة وقت الشراء وبأن الزوج إذ اشترى إنما تعاقد بالنيابة عن زوجته ولا يغني عن التحقق من كلا الأمرين مجرد ثبوت علاقة الزوجية إذ هي وحدها غير كافية في هذا الصدد كما لا يغني عن ذلك ما قرره الحكم من قيام عرف على هذه الوكالة إذ ليس ثابتا وجود عرف مستقر في هذا الخصوص.