الطعن رقم 19 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-5-19
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انشاء الوقف واستبداله
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة صبرى احمد فرحات نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد نور الدين عويس وعثمان زكريا على وحسن ابو الفتوح الشربينى واحمد ضياءالدين حنفى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه جري في قضائه علي أن الوقف مرتب الطبقات ترتيبا أفراديا لا تنقض فيه القسمة بعد انقراض الطبقة العليا وهو خطأ ومخالفة للقانون إذ تنص المادة السادسة من القانون رقم 642 لسنة 1955 علي " أن تصدر الأحكام في المنازعات المتعلقة بالأحوال الشخصية والوقف طبقا لما هو مقرر في المادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية " وقد نصت هذه المادة الأخيرة علي أن تصدر الأحكام طبقا لأرجح الأقوال من مذهب أبي حنيفة ، والمنصوص عليه في هذا المذهب أن للواقف أن يرتب بين الطبقات في الاستحقاق ، وله أن يجعل الترتيب جمليا أو أفراديا فإذا دل كلام الواقف علي أن الترتيب بين الطبقات جملي كان كذلك وإن دلت عباراته علي أنه إنفرادي كان أفراديا ، والواضح من كتاب الوقف موضوع النزاع أن الترتيب الوارد فيه من قبيل الترتيب الجملي إذ لم يعبر الواقف بعبارة " من بعد كل " بل ذكر عبارة " ثم علي أولاد الذكور منهم ثم علي أولاد أولاد ثم علي أولاد أولاد أولادهم طبقة بعد طبقة ... إلخ " أما النص علي الشرط الجملي أو علي انتقال نصيب من يموت بعد الإستحقاق إلي ولده ، فإنه لايجعل الوقف مرتب الطبقات ترتيبا أفراديا بل يتبقي جمليا علي حاله ويتعين معه نقض القسمة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النص واعتبر الترتيب أفراديا وقال بعدم نقض القسمة ، فإنه يكون قد خالف الراجح من مذهب أبي حنيفة وأخطأ في القانون .
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الطاعنين كانوا قد تمسكوا في مذكرتهم المؤرخة 11/1/1969 بدفاع جوهري جدير بالنظر ، ولكن الحكم المطعون فيه اكتفي في الرد علي هذا الدفاع بأن الواقف إذا جعل الفرد يستحق نصيب أصله ويقوم مقامه في الاستحقاق مع وجود من هم في طبقة أصله فإن الوقف يكون مرتبا ترتيبا أفراديا ، ولما كان المتفق عليه بين فقهاء الحنيفة أن شرط الواقف قيام الفرع مقام أصله واستحقاقه ما كان يستحقه مع وجود طبقة أصله إنما هو استثناء من حكم الترتيب الجملي يجب العمل به إلي أن تنقرض طبقة الأصل فإن انقرضت انقسم ريع الوقف علي جميع رءوس الطبقة التالية وأصبح كل فرع مستحقا لنصيب أصله استحقاقا أصليا لا استثنائيا ، وكان الحكم المطعون فيه مع مخالفته للمتفق عليه بين فقهاء الحنيفة لم يبين السند القانوني الذي أقام عليه قضاءه فإنه يكون قاصرا بما يعيبه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان ظاهر إنشاء الوقف يدل على أن الوقف مرتب الطبقات ترتيباً أفرادياً فإن لازم ذلك و مقتضاه أن يكون إستحقاق الفرع بعد أصله إستحقاقاً أصلياً لا ينتزع منه و لا وجه معه لنقض القسمة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
طبقاً للمادة العاشرة من القانون رقم 48 لسنة 1946 - بشأن الوقف - يحمل كلام الواقف على المعنى الذى يظهر أنه أراده و إن لم يوافق القواعد اللغوية .