الطعن رقم 13 لسنة 37 قضائية
النقض المدني
1971-6-17
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
وقف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ المسئولية العقدية
⚖️ ناظر الوقف
⚖️ وكالة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه خالف الثابت في الأوراق وشابه القصور والفساد في الاستدلال من وجوه ( أولها ) أنه أقام قضاءه بمسئولية الطاعنة عن مبلغ 1558 ج , 699 م استنادا إلي هذا المبلغ قد أضيف إلي دفاترها سنة 1931 منذ عينت ناظرة علي أعيان الوقف كما جاء بتقرير الخبير ، في حين أن إضافة المبلغ المذكور لدفاترها لا يعني أنها حصلته أو أنها قصرت في تحصيله بما يوجب مسئوليتها عنه . إذ كان ذلك وكان الحكم قد ألزمها بأدائه دون بيان الأسباب المبررة ، فإنه يكون مشوبا بقصور يبطله وما ذهب إليه من أن الوزراة قد رفعت دعاوي ضد المستأجرين طالبتهم فيها بالمبالغ المتأخرة عليهم وصدرت لصالحها أحكام لم تقدمها حتي يمكن معرفة مقدار ما حصلته وما لم تحصله يخالف الثابت في الأوراق وينطوي علي الفساد في الاستدلال إذ الواضح من تقرير الخبير ومستندات الطاعنة أن الحارس السابق سلمها إقرارا مؤرخا 29/9/1931 عن الإيجار السابق ورد به أنه سبق أن سلم الوزارة الطاعنة خطابا مؤرخا 20/8/1931 يتضمن إقامته دعويين ضد بعض مستأجري أعيان الوقف وأنه حكم في إحداهما ولم يحكم في الثانية ، وهو ما يقطع في أن الوزارة لم ترفع دعاوي ولم تتسلم أحكاما ، يؤيد ذلك ما قرره الخبير من أن الحارس السابق قد اتخذ إجراءات التنفيذ ضد المستأجرين ، هذا إلي أنه علي فرض تسلمها هذه الأوراق فإن قعودها عن تقديمها لا يعني بالضرورة قيامها بالتنفيذ وتحصيلها الإيجار المحكوم به فتسأل عنه مالها الخاص ( وثانيها ) أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة الموضوع بأنها بصفتها ناظرة كانت تصرف لكل مستحق استحقاقه سنويا بمخالصة موقع عليها منه ، مما يفيد إطلاعه علي كشوف الحساب التي كانت تقدمها للمحكمة المختلطة مبينا بها ما صرف للمستحقين وما أودع لحسابهم وللدائنين ، وبأنهم استندوا في دعواهم بإنهاء حراسة الوزراة علي أن ما أودعته من مبالغ يكفي لسداد ديون الدائنين وبأن هذا كله ينطوي علي إقرارهم كشوف الحساب ، مما لا يجيز لهم العودة لمناقشتها من جديد خاصة بعد انقضاء مدة تزيد علي الخمسة عشر عاما منذ تعيين الوزارة حارسة علي الأعيان التي كانت وقفا ، ولكن الحكم المطعون فيه لم يرد علي هذا الدفاع الجوهري مما يعيبه بالقصور . 0( وثالثها ) أن الطاعنة قد استندت في نفي مسئوليتها عن المبالغ المحكوم بها إلي أن هذه المبالغ مستحقة عن مدة سابقة علي إقامتها ناظرة علي أعيان الوقف وإلي أنها لم تقم بتحصيلها وأن المسؤول عن ذلك هو الحارس السابق إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد علي هذا الدفاع الجوهري مما يجعله مشوبا بالقصور الموجب لنقضه .
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه من وجوه ( أولها ) أنه أقام قضاءه بمساءلة الوزارة عن المبلغ المحكوم به علي أنها ناظرة بأجر ومسئولة تبعا لذلك عن تقصيرها اليسير طبقا لنص المادة 521 مدني قديم التي تقابل المادة 704 مدني جديد لأنها لم تسلم المطعون عليهم الأحكام والأوراق التي تسلمتها من الحارس السابق حتي يمكن الوقوف علي ما تم من إجراءات تنفيذ هذه الأحكام ، في حين أنها لم تتسلم أحكاما أو أوراقا بإيجار مستحق للمطعون عليهم ولم يقم الدليل علي ذلك ، كما أن هذا الإيجار مستحق عن مدة سابقة علي تنظر الطاعنة . وإذ قرر الحكم بالرغم من ذلك بمسئوليتها فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ( وثانيها ) إنه إستند في مساءلة الوزارة عن الإيجار المذكور إلي ما قرره من أنه ليس علي المطعون عليهم أن يثبتوا أنها حصلته ، بل هو أمر مفترض في جانب الوزراة ما لم تقدم الدليل علي خلافه ، وهذا من الحكم خطأ في القانون لأنه نقل عبء الإثبات من عاتق المطعون عليهم وألقي به علي عاتق الطاعنة ( وثالثها ) تمسكت الطاعنة في دفاعها بسقوط حق المطعون عليهم في المبالغ موضوع النزاع بالتقادم الطويل تأسيسا علي أنها استحقت عن السنوات 28 ، 29 ، 1930 وأن الدعوي الحالية رفعت في سنة 1947 إلا أن الحكم قضي برفض الدفع تأسيسا علي أن الحق في طلب تقديم الحساب لا يسقط إلا بمضي خمسة عشر عاما من وقت إنتهاء الوكالة طبقا للمادة 705 من القانون المدني الحالي التي تقابل المادة 525 مدني قديم وهو منه خطأ في تطبيق القانون وتأويله لأن مناط إعمال النص المذكور أن تكون هناك وكالة ، والوزارة لم تكن لها صفة الوكالة عن المستحقين عند استحقاق المبالغ المذكورة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الطاعنة - وزارة الأوقاف الناظرة على الوقف - تسلمت الأحكام الصادرة عن بعض إيجار المدة السابقة على نظرها، وأضافت الأجرة المذكورة بدفاترها لتحصيلها بعد أن حلت محل الحارس السابق، فإنه يتعين عليها باعتبارها وكيلة عن المستحقين أن تقوم بتحصيل قيمتها، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر واعتبر الطاعنة مسئولة عن إهمالها في تحصيل الأجرة باعتبارها وكيلة بأجر، فتسأل عن خطئها اليسير في عدم تحصيله بإلزامها به من مالها الخاص طبقاً لنص المادة 521 مدني قديم المقابلة للمادة 704 مدني جديد، فإنه لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت الوزارة الطاعنة بإعتبارها وكيلة بأجر عن المستحقين ، مسئولة عن تقصيرها اليسير ، فإن مسئوليتها لا تسقط إلا بمضى خمس عشر سنة من تاريخ إنتهاء الوكالة .