⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 7 لسنة 37 قضائية

النقض المدني 1971-6-17 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تعويض
⚖️ مسائل الاثبات - البينة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي سببين تنعي الوزراة الطاعنة في السبب الأول منهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك تقول إن المشرع فرض بالقانون رقم 539 لسنة 1955 نظاما جبريا لمقاومة الآفات الزراعية محافظة علي الثروة القومية ، وعهد به إلي وزارة الزراعة لتنفيذه ، ونظم في المادة الثامنة منه طريقة المطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج من تلك المكافحة فنص في تلك المادة علي أن لمالكي النباتات أو لمن يقوم مقامهم الشكوي من هذا العلاج ويبين بقرار من وزير الزراعة موعد تقديم الشكوي والهيئة التي تفصل فيها وما يتبع في هذا الشأن ، وتنفيذا لهذا القانون أصدر وزير الزراعة بتاريخ 15/3/1956 قرارا نص في المادة الأولي منه علي أن " الشكاوي عن الأضرار التي تحدث بالنباتات أو أجزائها أو ثمارها نتيجة علاجها أو عدم نجاح العلاج ...... تقدم إلي تفتيش الزراعة المختص قبل مضي شهر من تاريخ انتهاء العلاج فيما يختص بالحشرات القشرية والبق الدقيقي وقبل أسبوع من تاريخ انتهاء العلاج لباقي الآفات والأمراض الأخري " وظاهر من هذا القرار أن الشكوي ليست قاصرة علي تكاليف العلاج - كما فهم الحكم المطعون فيه - بل إنها تشمل الضرر الناشئ عن طريق العلاج وتكلفت المادة الثالثة من قرار وزير الزراعة ببيان الهيئة التي يعهد إليها بالفصل في الشكوي ، وأوجبت علي تلك الهيئة تقديم تقرير واف بنتيجة الفحص إلي مصلحة وقاية المزروعات خلال المدة المبينة فيها ، ونص القرار في المادة الخامسة منه علي أن " مصلحة وقاية المزروعات تفصل في الشكاوي علي ضوء تقارير لجان الفحص وما لديها من أوراق أو بيانات ويكون قرارها نهائيا وعلي تفتيش الزراعة المختص إبلاغ الشاكين فورا بالقرار " وظاهر من هذا النص أن الإختصاص بتقدير التعويض معقود إلي لجنة إدارية استثناء من القواعد العامة ، وعلي هذا تكون المحاكم العادية غير مختصة ولائيا بنظر هذا التعويض ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتضمن مساسا بقرار لجنة الفحص بحسبانه قرارا إداريا صار نهائيا بعدم الطعن أمام جهة القضاء الإداري . وحيث إن الوزارة الطاعنة تنعي في السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول إنها استندت لدي محكمة الموضوع في نفي مسئوليتها إلي تقرير لجنة الفحص المشكلة من الفنيين وما كان للمحكمة أن تلتفت عن مناقشة هذا الدليل الفني ، وأن تركن إلي أقوال شاهدي المطعون ضده لما هو مقرر في قضاء محكمة النقض من أنه علي المحكمة متي واجهت مسألة فنية بحت أن تتخذ ما تراه من وسائل لتحقيقها بلوغا إلي غاية الأمر فيها مستندة إلي أسباب فنية تحمل حكمها ، ولما كانت أقوال الشاهدين لاتنصب علي الخطأ الفني المدعي به ، فإن أقوالهما لا تكون مؤدية إلي قيام رابطة السببية ، وقد تمسكت الوزارة بهذا الدفاع لدي محكمة الاستئناف ولكن المحكمة لم تعرض له في أسبابها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نصوص المواد 8 و 9 و 10 من القانون رقم 539 لسنة 1955 بالتدابير التى تتخذ لمقاومة الآفات و الأمراض الضارة بالنباتات ، أن المشرع لم يخرج على القواعد العامة إلا بالنسبة للتعويض عن تقليع النباتات أو إعدامها المنصوص عليها فى المادة التاسعة من القانون سالف الذكر ، فأوجب فى المادة العاشرة تقديره بواسطة لجنة تشكيل بقرار من وزير الزراعة ، و أجاز إستئناف قرار اللجنة إلى المحكمة الجزائية التى تقع النباتات المقلعة أو المعدمة فى دائرة إختصاصها على أن يكون حكمها نهائياً و غير قابل لآى طعن . و إذ كانت حالة التعويض عن التلف الحاصل لأشجار من إجراء عملية التدخين مختلفة عن حالة التعويض عن تقليع النباتات أو إعدامها ، و لم يضع المشرع نظاماً خاصاً بتقدير التعويض عنها ، فإنها تظل خاضعة للقواعد العامة التى تجعل الإختصاص بتقدير التعويض فيها معقوداً للمحاكم . و لا يغير من هذا النظر ما تقول به الوزارة الطاعنة أن الفقرة الثانية من المادة الثامنة أباحت لمالكى النباتات عند علاجها بالمواد الكيماوية ، الشكوى من هذا العلاج للهيئة التى تصدر بتشكيلها قرار من وزير الزراعة ، و أن ذلك القرار قد صدر محدداً لتلك الهيئة ، و نص علىأن قرراها يكون نهائياً ، ذلك أن إباحة الشكوى من العلاج ، لا يعنى منع المحاكم من نظر دعاوى التعويض عن الأضرار الناتجة من الخطأ فى ذلك العلاج ، إذ لا منع إلا بنص ، و إنما يعنى تنظيم إجراءات صرف التعويض إذا رأت الوزارة صرفه ودياً دون مقاضاة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان من المسلم به فنياً أن علاج الأشجار بالمواد الكيماوية قد يتخلف عنه إضرار بها فإن إطمئنان المحكمة إلى أقوال الشهود الذين شهدوا بما رأوه من آثار هذا العلاج على أشجار الحديقة ، يكون من إطلاقاتها ، و يكون الجدل فى تقديرها ، جدلاً موضوعياً غير جائز أمام محكمة النقض .