⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 475 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-11-30 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الحكم فى الاستئناف - اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ اعلان المقيم فى الخارج
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الاعلان
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ اصدار الحكم - تقديم المذكرات والمستندات
⚖️ تقديم المذكرات والطلبات والمستندات
⚖️ اعتبار الاستئناف كأن لم يكن
⚖️ اجراءات الطعن - اعلان الطاعن
⚖️ اجراءات الطعن - ايداع الاوراق والمستندات
⚖️ نطاق الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية عباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام واحمد ضياء الدين حنفى وفتحى مرسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن المطعون ضده أسس دفعه ببطلان الطعن علي سببين الأول : أن إعلان تقرير الطعن وجه إليه بواسطة النيابة العامة وبالطريق الدبلوماسي في حين أن الدعوي الحالية موضوعها تعامل مدني بحت ، باشره هو لابصفته سفيرا للكرسي البابوي " الفاتيكان " بل بصفته نائبا عن المجمع المقدس بروما ، فهي ليست من الدعاوي المتعلقة بوظيفته السياسية ، وبالتالي فلا تثبت له الحصانة القضائية فيها ومع ذلك فإنه هو الذي رفعها أمام محكمة القاهرة الإبتدائية ، فيعتبر بذلك نازلا عن تلك الحصانة " بفرض ثبوتها له " وذلك في كل ما يتعلق بالدعوي المذكورة وما يتفرغ عنها من دعاوي فرعية أو طعون مما كان يتعين معه إعلان تقرير الطعن إلي شخصه أوفي موطنه عن طريق المحضرين إعمالا للقاعدة المقررة بالمادتين 7 ، 11 من قانون المرافعات السابق ، وإذ كان إعلان الطعن لم يتم علي هذا النحو وإنما سلم بواسطة النيابة العامة وبالطريق الدبلوماسي مع عدم وجود نص في القانون يسوغ ذلك ، فإنه يكون قد وقع باطلا لحصوله بغير الطريق القانوني . والثاني : أن الإعلان بالطريق الدبلوماسي للشخص الذي له موطن معلوم في الخارج لايتم ولا ينتج أثره إلا بتسليم صورته إلي المعلن إليه فلا يكفي لتمامة تسليم الصورة إلي النيابة العامة ولا حتي إلي وزارة الخارجية ، لأن المقصود بالإعلان إحاطة المعلن إليه علما بالطعن حتي يستعمل حقه في الرد عليه في الميعاد القانوني ، وهذا العلم لايتوفر له بمجرد تسليم صورة الإعلان إلي النيابة أو إلي وزارة الخارجية ، وإنما يتحقق فقط بتسليم صورته إليه شخصيا أو إلي موطنه أيا كانت طريقة الإعلان أو واسطته ، والقول بتمام الإعلان بتسليم صورته للنيابة يجافي الواقع وحكمة التشريع إذ لا يتحقق به معني الإعلان والمعلن إليه لايزال يجهله وليست النيابة العامة نائبة عنه ، وإذ كان الثابت أن وزارة الخارجية لم ترسل صورة التقرير إلي المطعون ضده إلا بخطاب مؤرخ 9/1/1967 وصل إليه في 19/1/1967 ، وكان الطعن قد قرر به في 6/12/1966 فإن إعلان الطعن يكون قد تم بعد الميعاد القانوني المنصوص عليه في المادة 431 من قانون المرافعات السابق ، وبذلك يكون الطعن قد وقع باطلا ويضيف المطعون ضده بأنه لما كانت العبرة في تمام الإعلان هي بوصول صورته إلي المعلن إليه أو إلي موطنه فإن المقصود بأصل ورقة الإعلان التي أوجبت المادة 432 من ذلك القانون إيداعها قبل 20 يوما من تاريخ التقرير بالطعن هي الورقة التي وقع عليها المعلن إليه بالاستلام لا الورقة التي وقعت عليها النيابة العامة أو وزارة الخارجية ، وإذ كان الطاعنان لم يودعا هذا الأصل في الميعاد المشار إليه اكتفاء منهما بإيداع الورقة التي تم بموجبها تسليم الصورة إلي النيابة العامة فإن هذا الإيداع لايحقق الإجراء الجوهري الذي اقتضته المادة 432 من قانون المرافعات وهو ايداع أصل ورقة الإعلان مما يترتب عليه بطلان الطعن لهذا السبب أيضا . وحيث إن المطعون ضده يؤسس دفعه بعدم قبول الطعن لانتفاء مصلحة الطاعنين فيه علي القول بأنه دفع أمام محكمة الإستئناف ببطلان صحيفة الإستئناف لتقديمها للإعلان بغير الطريق القانوني كما دفع باعتبار الإستئناف كأن لم يكن لعدم إعلانه خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم صحيفته إلي قلم المحضرين وقد عرضت المحكمة لبحث هذين الدفعين وانتهت في أسبابها إلي قبولها وإلي القضاء باعتبار الإستئناف كأن لم يكن إلا أن الطاعنين قصرا طعنهما علي ما قضي به الحكم من قبول الدفع ببطلان صحيفة الإستئناف دون قضائه باعتبار الإستئناف كأم لم يكن بما يترتب عليه صيرورة هذا القضاء الأخير نهائيا ويجعل الطعن غير مقبول لانتفاء مصلحة الطاعنين فيه . وحيث إن مما ينعاه الطاعنان علي الحكم المطعون فيه الإخلال بحق الدفاع ويقولان في بيان ذلك إن محكمة الإستئناف قررت بجلسة 3/10/1966 حجز القضية للحكم لجلسة 25/10/1966 وصرحت بتقديم مذكرات لمن يشاء وإن المطعون ضده قدم في فترة حجز القضية للحكم مذكرة دفع فيها لأول مرة ببطلان صحيفة الإستئناف لتقديمها للإعلان بغير الطريق القانوني وباعتبار الإستئناف كأن لم يكن دون أن تعلن هذه المذكرة للطاعنين ودون أن تعيد المحكمة القضية إلي المرافعة لتسمع دفاعهما في الدفعين المشار إليهما ، وإذ قضي الحكم بقبول هذين الدفعين فإن هذا يعتبر منه إخلالا بحق الدفاع بما يعيبه بالبطلان وإنه لا يغير من ذلك ترخيص المحكمة للمطعون ضده بتقديم مذكرة بطريق الإيداع لأن القانون لايعرف هذه الطريقة ويتطلب دائما تبادل طرفي النزاع وجهتي نظرهما فيما يثار بشأن هذا النزاع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن المطعون ضده قد قدم فى الميعاد القانونى مذكرة بدفاعه فإنه لا يقبل منه و الحال كذلك التمسك ببطلان الطعن أياً كان وجه الرأى فى طريقة إعلانه ، إذ أن المادة الأولى من قانون المرافعات الحالى المعمول به من 1968/11/10 نصت على سريان أحكامه على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى إلا ما إستثنى بذات المادة ، كما نصت الفقرة الثانية من المادة 20 من القانون المذكور على أنه لا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق الغاية من الإجراء ، و إذ كان الثابت - على ما سلف البيان - أن المطعون ضده قد علم بالطعن المقرر به فى الميعاد و قدم مذكرة فى الميعاد القانونى بالرد على أسباب الطعن فقد تحققت الغاية التى كان يبتغيها المشرع من إعلانه ، و لا محل بعد ذلك للحكم ببطلان الطعن لهذا السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كان الأصل فى إعلان أوراق المحضرين القضائية - و على ما قضى به قضاء هذه المحكمة - هو أن تصل إلى علم المعلن إليه علماً يقينياً بتسليم الصورة لنفس الشخص المعلن إليه ، إلا أن المشرع يكتفى بالعلم الظنى فى بعض الحالات بإعلانه فى موطنه ، و بمجرد العلم الحكمى فى البعض الآخر المقيم خارج البلاد فى موطن معلوم أن الإجراءات التى يتم بها تسليم الصورة فى الخارج لا تجرى بواسطة المحضر ، و لا سبيل للمعلن عليها و لا لمساءلة القائمين بها ، فأكتفى بالعلم الحكمى بتسليم الصورة للنيابة فى إعلان صحف الدعاوى أو الطعون إستثناء من الأصل ، فينتج الإعلان آثاره من تاريخ تسلم المعلن إليه لها . و إذ كانت صورة إعلان التقرير بالطعن قد تم تسليمها للنيابة العامة فى 1966/12/10 أى قبل إنتهاء الخمسة عشر يوماً التالية للتقرير بالطعن الحاصل فى 1966/12/6 ، فإن إعلان المطعون ضده بتقرير الطعن يكون قد تم فى الميعاد المحدد فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده - المقيم خارج البلاد فى موطن معلوم - يتم و ينتج آثاره من تاريخ تسليم صورته إلى النيابة لا من تاريخ تسلمه هو له ، فإن إيداع الطاعنين لأصل تلك الصورة المسلمة للنيابة يقوم مقام إيداع أصل ورقة إعلان الطعن إلى المطعون ضده ، و يحقق الغرض الذى ابتغاه الشارع من وجوب إيداع أصل الإعلان .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذا كانت محكمة الإستئناف قد قضت فى منطوق حكمها بقبول الدفع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، و تأسس هذا القضاء على ما إنتهت إليه فى أسبابها من قبول الدفع ببطلان صحيفة الإستئناف إستناداً إلى ما أوردته من أن إعلان المطعون ضده قد تم بغير الطريق القانونى ، و كان نص تقرير الطعن منصباً على منطوق ذلك الحكم ، و أوجهه تناولت تعييب الأسباب التى اعتمدت عليها المحكمة فى قضائها ببطلان صحيفة الإستئناف ، و التى ترتب عليها قضاؤها فى المنطوق بقبول الدفع بإعتبار الإستئناف كأن لم يكن ، فإنه يكون من المتعين إعتبار الطعن موجهاً إلى قضاء الحكم فى الدفعين معاً ، و من ثم فإن الدفع الذى أبداه المطعون ضدمه بعدم قبول الطعن لإنتفاء مصلحة الطاعنين فيه يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بقبول الدفعين - ببطلان صحيفة الإستئناف و إعتباره كان لم يكن - إستناداً إلى ما جاء فى المذكرة المقدمة من المطعون ضده فى فترة حجز القضية للحكم و لأول مرة ، دون أن يثبت من صورتها الرسمية المقدمة من الطاعنين بملف الطعن إعلانهما بها أو إطلاعهما عليها ، و فى هذا مخالفة للإجراءات الأساسية الواجب مراعاتها . إذ لا يجوز طبقاً لنص المادة 2/340 من قانون المرافعات السابق أن تنظر المحكمة فى طلبات قدمت فى الدعوى لم يعلم أو يعلن بها الخصم ، و أن الجزاء على مخالفة هذا النص الآمر هو البطلان عملاً بالمادة 25 من ذات القانون ، كما أن هذا - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أصل من أصول المرافعات ، و لا يسوغ الخروج على هذا الأصل أن المحكمة التى أصدرت الحكم قد أذنت للمطعون ضده بإيداع مذكرته بملف الدعوى دون إعلان الخصم بها ، إذ ليس من شأن هذا أن يغير من قواعد وضعت كفالة لعدالة التقاضى ، و عدم تجهيل الخصومة على من كان طرفاً فيها . و إذ كانت محكمة الإستئناف قد قبلت المذكرة المقدمة من المطعون ضده دون إعلان الطاعنين بها ، و إستندت فى قضائها على ما ورد بها ، فإن ذلك ينطوى على بطلان فى الإجراءات من شأنه التأثير فى الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .