الطعن رقم 474 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-6-1
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
خبير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخصوم فى الاستئناف
⚖️ نظر الاستئناف
⚖️ امر على عريضة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الحكم
⚖️ اصدار الحكم
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الطعن فى الحكم - المصلحة فى الطعن
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ خبرة
⚖️ نظر الدعوى
⚖️ مسائل الواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول وعضوية احمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي ستة أسباب ينعي الطاعن بالرابع منها علي الحكم المطعون فيه قيامه علي إجراءات باطلة ، ويقول في بيان ذلك إن محكمة الإستئناف لم تنظر التظلم في غرفة المشورة بجلسة سرية ، بل نظرته ونطقت بالحكم في جلسة علنية علي خلاف ما تقضي به الماداتان 251 ، 416 من قانون المرافعات السابق مما يعيب الحكم بالبطلان .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الأول علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقول إنه دفع بعدم جواز الإستئناف استنادا إلي أن المشرع أفرد لتقدير أتعاب الخبراء ومصاريفهم وكيفية الطعن فيها وطرق الطعن المواد 247 – 252 من قانون المرافعات السابق ولم يرد في هذه النصوص سوي التظلم أمام محكمة في أمر التقدير دون أن تجيز استئناف الأحكام الصادرة في التظلم ، غير أن الحكم المطعون فيه قضي بجواز الإستئناف مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقول إن دعوي الموضوع الأصلية التي ندب خبيرا فيها كانت مرفوعة من المطعون عليها ضد الحراسة العامة وورثة المرحوم المهندس ............................ ، ثم حلت إدارة الأموال التي آلت إلي الدولة محل الحراسة وقد أقامت المطعون عليها استئنافها عن الحكم الصادر في التظلم من تقدير أتعاب الطاعن ومصاريفه ، واكتفت باختصام الطاعن في الإستئناف دون أن توجهه إلي باقي الخصوم في دعوي الموضوع ، مع أن الطاعن كان قد أدخلهم أمام محكمة أول درجة في التظلم المرفوع منه ، وكان علي الحكم المطعون فيه أن يقضي بعدم قبول الإستئناف غير أنه قضي بقبوله مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسببين الثاني والثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك بعدم قبول الإستئناف المرفوع من المطعون عليها إستنادا إلي أنه لامصلحة لها في رفعه ضد الطاعن ، إذ قضي في دعوي الموضوع لصالحها ضد إدارة الأموال التي آلت إلي الدولة وضد ورثة المرحوم محمد أحمد عبود ، وقضي عليهم بمصروفات الدعوي ومنها أتعاب الطاعن ومصاريفه وأصبح حكم الموضوع إنتهائها بعدم الطعن فيه ، غير أن الحكم المطعون فيه قضي برفض هذا الدفع ، استنادا إلي أنه قضي ضد المطعون عليها بأتعاب الطاعن ومصاريفه وأن لها مصلحة محتملة إذ قد لا تكون لدي المحكوم عليه أموال ينفذ عليها مع أن للمهندس محمد أحمد عبود أموالا طائلة يمكن التنفيذ عليها ، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب السادس علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضي بتعديل أتعابه ومصاريفه وقدرها جزافا دون بيان عناصر هذا التقدير أو سبب تعديله لتقدير محكمة أول درجة مما يعيب الحكم بالقصور في التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت المادة 251 من قانون المرافعات السابق تقضى بأن ينظر التظلم من تقدير أتعاب الخبير و مصاريفه فى غرفة المشورة ، و تقضى المادة 416 من ذات القانون بأن يجرى على قضية الإستئناف ما يجرى من القواعد على القضايا أمام محكمة الدرجة الأولى ، سواء فيما يتعلق بالإجراءات أو بالأحكام ما لم يقض القانون على خلافه ، مما مفاده أن إستئناف الحكم الصادر فى التظلم من أمر تقدير الخبير ينظر أمام محكمة الإستئناف فى غرفة المشورة ، و فى غير علانية ، إلا أنه لما كان الطاعن لم يقدم ما يدل على أن التظلم قد نظر أمام محكمة الإستئناف فى جلسات علنية ، فإن النعى على الحكم بالبطلان فى هذا الخصوص يكون عارياً عن الدليل .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يتعين طبقاً للمادة 345 من قانون المرافعات السابق النطق بجميع الأحكام فى علانية و لو نظرت الدعوى فى غرفة المشورة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أوامر تقدير أتعاب الخبراء و مصاريفهم طبقاً لنص المادة 247 من قانون المرافعات السابق لا تعدو أن تكون من الأوامر على العرائض ، و لم يرد بالمواد 247 - 252 من ذات القانون الخاصة بتقدير أتعاب الخبراء و مصاريفهم و التظلم منها نص خاص يمنع من الطعن فى الحكم الصادر فى التظلم ، و من ثم يتعين الرجوع إلى القواعد العامة للأوامر على العرائض الواردة فى الباب الحادى عشر من قانون المرافعات السابق . و إذ تقضى المادة 2/375 الواردة فى الباب الحادى عشر السالف البيان بأن يحكم القاضى فى التظلم على وجه السرعة ، و يكون حكمه قابلاً لطرق الطعن المقررة للأحكام التى تصدر على وجه السرعة ، فقد أفاد هذا النص بجواز الطعن فى الأحكام الصادرة فى التظلم من الأوامر على العرائض بجميع طرق الطعن المقررة فى القانون ، و ذلك بصفة عامة ما لم يرد نص يمنع من الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن لمن يرى من الخصوم أن له مصلحة فى مخاصمة من لم يختصم فى الإستئناف أن يدخله فى الدعوى ، إذ لم يوجب القانون شمول الإستئناف لكل من كان خصماً فى الدعوى أمام محكمة أول درجة . و إذ كان الحكم الإبتدائى قد قضى بإلزام الشركة المطعون عليها بأن تدفع للطاعن - الخبير المتظلم - باقى أتعابه و مصاريفه ، فلا على الشركة المذكورة إن هى لم تختصم فى الإستئناف سوى الطاعن المقدرة له الأتعاب و المصاريف ضدها ، ما دام أن القانون لم يوجب إختصام باقى الخصوم فى التظلم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان الثابت من الحكم الإبتدائى أنه ألزم الشركة المطعون عليها بأن تدفع للطاعن - الخبير المتظلم - باقى أتعابه و مصاريفه ، مما مفاده أن للطاعن أن ينفذ ضدها بالمبلغ المقضى به ، و كان الحكم المطعون فيه قد قضى برفض الدفع بعدم قبول الإستئناف تأسيساً على هذا ، و على أن للشركة المطعون عليها مصلحة إحتمالية ، إذ قد لا يوجد لدى المحكوم عليهم فى دعوى الموضوع من الأموال ما يمكن معه للشركة المذكورة الرجوع عليهم بأتعاب الطاعن و كانت المصلحة المحتملة تكفى لرفع الطعن ، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى تطبيق القانون و الفساد فى الإستدلال بهذا السبب يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقدير أتعاب الخبير مما يستقل به قاضى الموضوع . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد راعى فى تقدير أتعاب الطاعن و مصاريفه العناصر اللازمة لذلك ، و كانت محكمة الإستئناف غير ملزمة إذا عدلت فى تقدير محكمة الدرجة الأولى لمبلغ الأتعاب ببيان سبب هذ التعديل ، لأنه مما يدخل فى سلطتها التقديرية ، فإن النعى على الحكم بهذا السبب لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً ، كما أن النعى على الحكم بالقصور يكون على غير أساس .