⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 469 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-6-1 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد ابراهيم.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق لقانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضي بمساءلته عن التعويض المحكوم به علي أساس أن العيار الناري الذي أصاب ولد المطعون عليهما الأولين وأودي بحياته قد انطلق من مسدس كان يحمله تابعه وهو المطعون عليه الثالث حال تأديته لوظيفته وبسببها كمجند بالجيش ، استنادا من الحكم إلي أن هذه الوظيفة هي التي هيأت لذلك التابع إرتكاب الحادث المشار إليه ، وأنه لولاها لما استطاع أن يحضر المسدس الذي إرتكب به ذلك الحادث إلي المعسكر الذي يعمل به ولما قام في ذهن المطعون عليه الرابع الذي سلم ذلك المسدس إلي المطعون عليه الثالث أنه قادر علي إصلاحه ، هذا في حين أن مسئولية المتبوع عن أعمال تابعه إنما تقتصر علي الخطأ الذي يقع منه حال تأديته لوظيفته وبسببها ، بحيث تكون هذه الوظيفة هي السبب المباشر في وقوع الخطأ ، أما إذا اقتصر دور الوظيفة علي تيسير إرتكاب الفعل أو تهيئة الفرصة لوقوعه أو كانم الخطأ أجنبيا عن الوظيفة فإن المتبوع لايكون مسئولا عن خطأ تابعه ، واستطرد الطاعن إلي القول بأن المطعون عليه الثالث لم يكن مؤتمرا بأوامره وقت وقوع الحادث ولم تكن للطاعن سيطرة علي المسدس الذي استعمل في تنفيذه ، وأن الثابت من الاطلاع علي الحكم الجنائي الصادر بمعاقبة المطعون عليهما الثالث والرابع أن العيار الناري أصاب ولد المطعون عليهما الأولين بينما كان يجلس علي سرير في مواجهة المطعون عليه الثالث مما مؤداه أنهما كانا في حجرة أعدت للراحة رغم تسميتها بحجرة الميكانيكا وهو ما ينتفي به ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن الحادث وقع حال تأدية المطعون عليه الثالث لوظيفته وبسببها . وإذ لم يبين الحكم كيف ساعدت وظيفة المطعون عليه الثالث أو هيأت الفرصة لارتكاب الخطأ ، وذهب الحكم للتدليل علي مسئولية الطاعن إلي أن المطعون عليه الرابع كان يعتقد أن في استطاعة المطعون عليه الثالث حمل المسدس إلي مكان عمله لإصلاحه ، مع أن هذا الاعتقاد إنما كان يجب توافره لدي المطعون عليه الثالث فإن الحكم فوق خطئه في القانون يكون معيبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن القانون المدني أقام في المادة 174 منه مسئولية المتبوع عن الضرر الذي يحدثه تابعه بعمله غير المشروع على خطأ مفترض في جانب المتبوع فرضاً لا يقبل إثبات العكس، مرجعه سوء اختياره لتابعه. وتقصيره في رقابته وأن القانون إذ حدد نطاق هذه المسئولية بأن يكون العمل الضار غير المشروع واقعاً من التابع "حال تأدية الوظيفة أو بسببها" لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على خطأ التابع وهو يؤدى عملاً من أعمال وظيفته، أو أن تكون الوظيفة هي السبب المباشر لهذا الخطأ، أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه، بل تتحقق المسئولية أيضا كلما كان فعل التابع قد وقع منه أثناء تأدية الوظيفة أو كلما استغل وظيفته أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع أو هيأت له بأية طريقة كانت فرصة ارتكابه، سواء ارتكبه التابع لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصي، وسواء أكان الباعث الذي دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها، وسواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان ما يثيره الطاعن من أن المكان الذى وقع فيه الحادث هو غرفة أعدت للراحة و ليست غرفة للمكانيكا ، هو مسألة واقع لم يقدم الطاعن ما يدل على أنه تمسك به أمام محكمة الموضوع ، فإن النعى على الحكم بالخطأ فى القانون و القصور فى التسبيب و الفساد فى الإستدلال يكون على غير أساس .