الطعن رقم 468 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-5-4
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التقادم المسقط
⚖️ دفوع
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ معاهدات
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ نطاق الطعن - الطعن الفرعى
⚖️ نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول نائب رئيس المحكمة وعضوية احمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن المطعون ضدها دفعت بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذي صفة تأسيسا علي أنه لا يقوم بينها وبين الطاعن أية علاقة عقدية مباشرة ، وأن سند الشحن الخاص بالرسالة وإن كان قد ظهر إليه إلا أن هذا التظهير للتوكيل فلا يبيح له رفع الدعوي بإسمه الخاص ، وإذ لم تكن المطالبة لحساب الموكل في الدعوي فإن الطعن يكون غير مقبول .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ويقول في بيان ذلك إن المطعون ضدها تمسكت أمام محكمتي الموضوع بسقوط الدعوي بالتقادم استنادا إلي نص الفقرة السادسة من المادة الثالثة من معاهدة بروكسل الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن ، إلا أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الإبتدائي في قضائه بالتقادم المنصوص عليه في المادة 271 من قانون التجارة البحري دون أن تتمسك به المطعون ضدها ، وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون إذ أن هذا التقادم الأخير هو مما لايجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ودون التمسك به من المطعون ضدها ، ولا يغني عن هذا التمسك تمسكها بالتقادم الوارد في المادة 3/6من معاهدة سندات الشحن لأن كلا منهما يختلف عن الآخر من حيث مبناه وشروطه . وإذ جري الحكم المطعون فيه علي غير هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الخصومة فى الطعن أمام محكمة النقض تقوم - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- بين من كانوا خصوماً فى النزاع الذى فصل فيه ، فيقبل الطعن ممن كان طرفاً فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، و بصفته التى كان متصفاً بها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ألغى القانون رقم 106 لسنة 1962 الذى عمل به إعتباراً من 27 من يوليو سنة 1962 الرخصة التى كانت تخولها المادة الثانية عشرة من القانون رقم 57 لسنة 1959 للمدعى عليه فى الطعن بأن يتمسك فى مذكرته بالدفوع التى سبق له إبداؤها أمام محكمة الموضوع ، و قضت برفضها ، و هى الرخصة التى كانت تعتبر من قبيل الطعن الفرعى ، لأنها تحقق بعض غاياته ، و يغنى إستعمالها عنه فى بعض الأحوال . و إذ كان إلغاء تلك الرخصة و بمعنى آخر هذا النوع الخاص من الطعن الفرعى لا يكون له أثر إلا على الأحكام الصادرة فى ظل العمل به ، إستناداً إلى ما كانت تنص عليه الفقرة الثالثة من المادة الأولى من قانون المرافعات السابق من أن القوانين الملغية لطرق الطعن لا تسرى على ما صدر من الأحكام قبل تاريخ العمل بها ، و كان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد صدر بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 106 لسنة 1962 المشار إليه ، و الذى ألغى الطعن الفرعى فى النقض ، فإنه لا يكون للمطعون ضدها الحق فى التمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة و هو الدفع الذى سبق لها إبداؤه أمام محكمة الموضوع و قضت برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المنازعات الناشئة عن عقد النقل البحري قد ورد بشأن انقضائها بالتقادم المادة 271 من قانون التجارة البحري التي تنص على أن "الدعاوى المتعلقة بتسليم البضائع يسقط الحق فيها بعد وصول السفينة بسنة" كما ورد بشأنها المادة 3/ 6 من معاهدة بروكسل الخاصة بتوحيد بعض القواعد المتعلقة بسندات الشحن، والتي أصبحت تشريعاً نافذاً في مصر ينطبق على العلاقة بين الناقل والشاحن ذات العنصر الأجنبي إذا كان طرفاها ينتميان إلى إحدى الدول الموقعة عليها أو المنضمة إليها، وهي تنص على أنه "في جميع الأحوال ترتفع عن الناقل والسفينة كل مسئولية ناشئة عن الهلاك أو التلف إذا لم ترفع الدعوى في خلال سنة من تسليم البضاعة أو من التاريخ الذي كان ينبغي تسليمها فيه". وهذان النوعان من التقادم يختلف كل منهما عن الآخر من حيث أحكام وشروط انطباقه، فالتقادم الذي نصت عليه المعاهدة يقتصر تطبيقه على مسئولية الناقل في الرحلة البحرية في الحالات التي تسري عليها المعاهدة، وتبدأ مدة السنة التي يتعين رفع الدعوى خلالها من تاريخ تسليم البضاعة أو من التاريخ الذي كان ينبغي تسليمها فيه، أما التقادم المنصوص عليه في المادة 271 من قانون التجارة البحري، فيسري على غير ذلك من الحالات بما فيها المسئولية في الفترة السابقة على الشحن أو اللاحقة للتفريغ ما لم تؤد قواعد الإسناد إلى تطبيق قانون آخر، وتبدأ مدة السنة التي يتعين رفع الدعوى خلالها من يوم وصول السفينة، هذا إلى أن المادة 272 من التقنين البحري قد أجازت عند الدفع بالتقادم المنصوص عليه في المادة 271 السابق ذكرها لرافع الدعوى أن يطلب إلى القاضي تحليف الناقل على أنه سلم البضاعة ووفى كل إلتزماته، في حين أن التقادم المنصوص عليه في معاهدة بروكسل لا يتسع لتوجيه هذه اليمين، لأنه لم يرد بها نص مماثل لنص المادة 272 المشار إليها. وإذ كان البين أن الحكم المطعون فيه أن الشركة الناقلة - المطعون ضدها - قد تمسكت أمام محكمة أول درجة بالتقادم السنوي الوارد في معاهدة سندات الشحن، وانتهت المحكمة إلى عدم انطباقه على واقعة الدعوى، وقضت من تلقاء نفسها بالتقادم المنصوص عليه في المادة 271 من قانون التجارة البحري، فإنه ما كان يجوز لمحكمة الإستئناف أن تؤيد محكمة أول درجة في قضائها ما دام أن المطعون ضدها لم تتمسك بالتقادم المقضي به، ولم يتناضل طرفا الخصومة بشأنه، ولا يغني عن التمسك به التمسك بنوع آخر من أنواع التقادم، وهو المنصوص عليه في المعاهدة، لأن لكل منهما شروطه وأحكامه على النحو السالف بيانه، ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.