الطعن رقم 40 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1951-12-6
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في انه لدين للمطعون عليه الاول علي المطعون عليهما الثاني والثالث اوقع عليهما في16/9/1948 حجزا تنفيذيا علي القطن والارز المبين بمحضر الحجز فاقامت الطاعنتان الدعوى رقم 1126 سنة 1948 المنصورة تطلبان فيها الحكم باحقيتهما في هذه المحجوزات والغاء الحجز الموقع عليها وفي 26/2/1949 قضت محكمة اول درجة للطاعنتين فاستانف المطعون عليه الاول الحكم وقيد استئنافه برقم 15 سنة 1 ق المنصورة .وفي 5/12/1949قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبرفض الدعوى . فقررت الطاعنتان الطعن في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطاعنتان تنعيان علي الحكم في سببين :حاصل اولهما انه بني علي خطأ في فهم واقع الدعوى من اوراقهما وخطا في ترتيب ما انتهت اليه من النتائج علي المقدمات التي ذكرها وذلك انه قد استند في قضائه بملكية المطعون عليهما الثاني والثالث للزراعة المحجوز عليها الي انه لايمكن الطاعنتين ان تباشرا الزراعة بنفسيهما والي ان الارض قبل بيعها كانت مملوكة للمدنيين ثم اشتريت باسمي زوجتهما الطاعنتين مما يدل علي انها لم تخرج من حيازتهما - والي ان جزءا من القطن قد حجز عليه في مخزنين بمنزلهما وهذا الذي ذهبت اليه المحكمة لا يستخلص عقلا من المقدمات التي قررتها . لانه مع افتراض ان المطعون عليهما الاول والثاني هما اللذان يباشران الزراعة فان ذلك انما يكون لحساب الطاعنتين واما ان الارض كانت اصلا مملوكة لهما فليس مؤداه انها لم تخرج من حيازتهما بعد اننزعت ملكيتها وآلت اخيرا الي الطاعنتين وانه لا سند من الاوراق علي ان بعض القطن قد حجز عليه في مخزنين بمنزل المدينين . بل الثابت من عقد الايجار المقدم من الطاعنتين ضمن مستداتهما في الطعن والسابق تقديمه الي محكمة الموضوع ان المنزل مؤجر للطاعنتين من مالكه محمود محمد .
ومن حيث ان ما تنعاه الطاعنتان في هذا السبب مردود بان الحكم قد اقام قضاءه بملكية المطعون عليهما الثاني والثالث للزراعة المحجوز عليها علي ان الطاعنتين زوجتان للمدينين المذكورين واحدهما هو عمدة البلدة والثاني اخوه ومن اعيانها وان الطاعنتين لا يمكن ان تؤجرا الارض الي الغير او ان تباشرا الزراعة بوساطة شخص اخر خلاف زوجيهما وعلي ان الارض كانت مملوكة للمدينين ونزعت ملكيتهما ثم اشتريت باسمي الطاعنتين وانها في الواقع لم تخرج من حيازة المدينين مما يدل علي ان الزراعة لهما دون سواهما وعلي ان جزءا من القطن قد حجز عليه في مخزنين بمنزلهما وليس في هذا الذي استندت اليه المحكمة في قضائها فساد في الاستدلال او خطأ في الاسناد . وهي اذ تقرر معتمدة علي ظروف الدعوى وقرائن الاحوال فيها وعلي الاوراق التي قدمت اليها ان الزراعة المحجوز عليها مملوكة للمطعون عليهما الثاني والثاتلث دون الطاعنتين باسباب سائغة اذ تقرر ذلك فانها تفصل في امر واقعي اما ما تثيره الطاعنتان في هذا السبب فهو لايعدو ان يكون جدلا موضوعيا واما عقد الايجار المشار اليه في سبب الطعن فليس من شانه ان ينفي القرينة التي استخلصتها المحكمة من اقامة المدينين في هذا المنزلل الذي وقع فيه الحجز علي بعض القطن .
ومن حيث ان حاصل السبب الثاني هو ان الحكم شابه البطلان لقصور في التسبيب ذلك لانه اسبابه جاءت مجملة اذ اكتفت محكمة الاستئناف في تنفيذ اقوال شهود الطاعنتين بقولها انها تري فيما قرره هؤلاء الشهود مجافاة للوةاقع وانه ليس من المتعذر علي العمدة واخيه ان يحضرا شهودا يشهدون لهما بما يخالف الواقع ولم تذكر المحكمة الاسباب التي من اجلها لم تاخذ باقوال هؤلاء الشهود كما انها حين تعرضت لمستندات الطاعنتين لم تلق بالا الي ان الارض التي نزعت ملكيتها لم تكن مملوكة للمطعون عليهما الثاني والثالث فحسب بل كانت مملوكة لهما ولاخرين .
ومن حيث ان ما تنعاه الطاعنتان في هذا السبب مردود اولا بان اطراح المحكمة لاقوال شهود الطاعنتين لعدم الاطمئنان الي شهادتهم هو امر يستقل به قاضي الموضوع لتعلقه بتقدير الدليل ومردود ثانيا بان باق ما تتمسكان به ليس الا جدلا موضوعيا .
ومن حيث انه من ذلك يكون الطعن علي غير اساس ومن ثم يتعين رفضه
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المحكمة إذ تقرر بناء على أسباب سائغة مستخلصة من ظروف الدعوى وقرائن الأحوال فيها ومن الأوراق التي قدمت إليها أن الزراعة المحجوز عليها مملوكة لفلان وفلان اللذين كانا مالكين للأرض القائمة عليها هذه الزراعة قبل بيعها منهما إلى زوجتيهما ـ إذ تقرر ذلك فإنها تكون قد فصلت في أمر واقعي لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المحكمة إذا ما أطرحت أقوال الشهود لعدم اطمئنانها إلى شهادتهم فلا شأن لمحكمة النقض بها إذ ذلك من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع لتعلقه بتقدير الدليل.