الطعن رقم 454 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-6-10
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ العدول عن اجراءات الاثبات
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ حجية الحكم
⚖️ خبرة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي سبب واحد حاصله أن الحكم المطعون فيه قد صدر علي خلاف حكم سابق مما يجيز له الطعن فيه بطريق النقض عملا بالقانون رقم 57 سنة 1959 الصادر في شأن حالات وإجراءات الطعن بالنقض وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الخلاف قام بين مستأجري العقار وبين مالكه حول القوانين التي يجب تطبيقها بالنسبة لتخفيض إيجارات الأعيان المملوكة له فأقام المستأجرون الدعوي رقم 5207 سنة 1959 والدعاوي المنضمة إليها بطلب تخفيض الأجرة ، وأقام الطاعن الدعوي رقم 3795 سنة 1958 القاهرة الإبتدائية ضد المهندس يوسف غبريال مستأجر الشقة رقم 28 بذات العقار ، وكان الخلاف في الدعوي المذكورة يدور حول سريان القانون رقم 55 سنة 1958 الخاص بخفض الإيجارات علي العقارات المبينة بعد 18/9/1952 إبتداء من الأجرة المستحقة عن شهر يوليو سنة 1958 وصدر الحكم فيها بتاريخ 26/4/1959 بعدم سريان أحكام هذا القانون علي شقق العقار المذكور وهو حكم نهائي لم يطعن فيه بأي طعن ، وبالرغم من ذلك فقد صدر الحكم المطعون فيه في الدعوي رقم 5207 سنة 59 كلي القاهرة والدعاوي المنضمة لها بتاريخ 12/6/1966 بجعل نسبة الخفض بواقع 20% من الإيجار ، ثم 7ر13 % ثم 20 % حسب البيان الذي أورده ، وذلك بالتطبيق لأحكام القانون رقم 55 سنة 1958 فجاء علي خلاف الحكم السابق ، هذا إلي أن محكمة الموضوع كانت قد حكمت بتاريخ 25/5/1960 وقبل صدور الحكم المطعون فيه حكما بندب خبير لتقدير أجر المثل لأماكن النزاع في أكتوبر سنة 1952 مخفضا بنسبة 15% حتي آخريونيه سنة 1958 ومخفضا بنسبة 20 % من أول يونيه سنة 1958 واستندت في أسباب هذا الحكم إلي أن أماكن النزاع تخضع للقانونين رقمي 199 سنة 1952 ، 55 سنة 1958ويسري عليها كلا التخفيضين ، ثم أصدرت حكمها المطعون فيه بتاريخ 12/6/1966 مستنده فيه إلي أن القانون رقم 55 سنة 1958هو الواجب التطبيق وحده لإجراء خفض إيجارأماكن النزاع ، فجاءحكمها بذلك مخالفا للحكم القطعي السابق صدوره منها في ذات النزاع وبين الخصوم أنفسهم مما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جواز الطعن بالنقض فى الحكم الإنتهائى لفصله فى نزاع على خلاف حكم سابق حائز لقوة الأمر المقضى ، شرطه أن يكون الحكم السابق صادراً بين الخصوم أنفسهم ، و تخلف شرط وحدة الخصوم لا يغنى عنه وحدة المسألة فى الدعويين و كونها كلية شاملة ، إذ أن مناط حجية الأحكام التى حازت قوة الأمر المقضى به ، هو وحدة الخصوم و وحدة الموضوع و السبب . و إذ كان الحكم السابق قد صدر فى خصومة قامت بين الطاعن " المؤجر " و مستأجر أخر بخصوص تخفيض إيجار الشقة التى يؤجرها الأخير بذات عقار النزاع ، و لم يختصم فيها أحد من المطعون عليهم " مستأجرين لباقى وحدات العقار " فإن الطعن بالنقض فى الحكم المطعون فيه ، بدعوى مخالفته الحكم السابق لا يكون جائزاً لتخلف أحد شروط المادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم السابق - فى ذات الدعوى - قد رأى تقدير الأجرة على أساس أجرة المثل فى أكتوبر سنة 1952 مخفضاً بنسبة 15% حتى آخر يونيه سنة 1958 و قضى بندب خبير لبحث ذلك ، ثم رأى الحكم المطعون فيه أن أجرة شهر يونيه سنة 1958 ثابتة و واضحة من أوراق الدعوى فقضى بالعدول عما حكم به ندب خبير لبيان أجرة المثل ، و ذلك عملاً بالحق المخول للمحكمة بمقتضى المادة 165 مرافعات ، و من ثم فقد أضحى قضاء الحكم السابق فى خصوص بيان أجرة المثل غير قائم ، و لا يكون الحكم المطعون فيه قد فصل فى نزاع على خلاف حكم آخر حائز لقوة الشىء المقضى فيه .