الطعن رقم 436 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-4-15
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ القرائن
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ اسباب الطعن - ما لايصلح سببا للطعن
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه فصل في النزاع الحالي خلافا لحكم آخر صدر بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الأمر المقضي ، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن جده المرحوم ............................ باع إلي ...........................- مورث الطاعن - 9 ف و 20 ط و 8 س بمقتضي عقد مؤرخ 2/2/1944 وقضي بصحة توقيع البائع علي هذا العقد في الدعوي رقم 1104 سنة 1946 نجع حمادي التي أقامها المورث ضد المرحومة عنبرية علام وباقي ورثة البائع ، وبذلك أصبحت تركة الجد ............................4 أفدنة فقط يخص مورث الطاعن منها فدانان ويخص كلا من عمتيه عنبرية وزكية فدان واحد ، وإذ قضي الحكم المطعون فيه بصحة عقد التخارج فإنه يكون قد خالف الحكم السابق ، إذ أن الفدانين المحكوم بهما لمورثة المطعون عليهم الخمسة الأول يدخل فيها فدان من القدر المحكوم به لمورثه في الدعوي 1104 سنة 1946 نجع حمادي ، ويضيف الطاعن أنه قدم لمحكمة الموضوع عقد البيع موضوع الدعوي السابقة وصورة رسمية من صحيفتها ومن الحكم الصادر فيها ولكن المحكمة التفتت عنها كما التفتت عما أشار إليه الحكم الصادر في دعوي الريع رقم 1114 سنة 1951 نجع حمادي من أن حصر تركة مورثه قد تم في حضور مورثة المطعون عليهم الخمسة الأولين وأن هذه التركة تتضمن القدر الذي اشتراه من والده والقدر الذي آل إليه بالميراث في الأربعة أفدنة التي بقيت للمورث الأصلي ، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد أخل بحق الطاعن في الدفاع وجاء مشوبا بالقصور في التسبيب .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في الإسناد وفي بيان ذلك يقول إن الحكم عول في قضائه بصحة عقد التخارج علي ما قرره الشاهد حامد عبد الغني في محضر جلسة 10/11/1962 من أنه علم بحصول التخارج وباختصاص مورثة المطعون عليهم الخمسة الأولين بالقدر الوارد به في حين أنه بالرجوع إلي المحضر المشار إليه يبين أن الشاهد أقر بأنه لايعرف شيئا عن التخارج المدعي به وهذا الخطأ في الإسناد مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك يقول إنه بني دفاعه بتزوير العقد علي أن ختم المورث كان في حوزة المطعون عليه الأول زوج المرحومة عنبرية الصادر لصالحها العقد وأنه هو الذي سلم الختم لمعاون محكمة الأحوال الشخصية لكسره بعد أن أقر بأنه إذا ظهرت أوراق استعمل فيها الختم تكون لاغية ، واستدل علي ذلك بالحكم رقم 1114 سنة 1951 نجع حمادي الثابت به اطلاع المحكمة علي ملف تركة مورثه وأن تركته تتضمن 12 ف ، عشرة منها بالشراء من والده ..................................... والباقي بالميراث ، ولما كانت تركة المورث الأصلي 14 ف وأن نصيب كل من بنتيه زكيه وعنبرية فدان واحد فقط وكان المطعون عليه الأول قد حضر جرد تركة مورث الطاعن ولم يعترض علي ما ثبت به رغم توقيعه علي عقد التخارج المدعي بتزويره فإن أخذ الحكم المطعون فيه بأقوال الشهود في هذا الصدد وقضاءه بصحة العقد بالرغم من الأدلة السابقة مما يعيبه بالخطأ والفساد في الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يشترط لقبول الطعن فى الحكم لمخالفته حكماً آخر ، أن يكون الحكم المطعون فيه قد فصل فى نزاع على خلاف حكم آخر سبق أن صدر فى النزاع ذاته ، بين الخصوم أنفسهم ، و حاز قوة الشىء المحكوم فيه ، و إذ كان الحكم المقول بصدور الحكم المطعون فيه على خلافه قد إقتصر على القضاء بصحة التوقيع علىعقد البيع ، فلا يتعدى أثره إلى صحة إلتزمات الطرفين الناشئة عن هذا العقد ، و إذ قضى للحكم المطعون فيه بصحة و نفاذ عقد الصلح و التخارج فإن موضوع كل من الدعويين يكون مختلفاً عن الآخر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم الصادر فى الدعوى السابقة - بين ذات الخصوم - ليست له حجية فى النزاع المعروض ، و كان التمسك به لا يعتبر دفاعاً جوهرياً قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى ، فإن إغفال المحكمة الإشارة إليه لا يعيب حكمها بالقصور فى التسبيب أو بالإخلال بحق الدفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إغفال الحكم المطعون فيه للدلالة المستمدة من إقرار مورثه المطعون عليهم لما ورد بمحضر التركة ، لإتمام الحصر فى حضورها دون إعتراض منها ، واقع لم يسبق طرحه على محكمة الموضوع فلا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على الأسباب التى أخذت بها محكمة أول درجة و التى لم تكن محل نعى من الطاعن ، و أضاف إليها أقوال شاهدى الطاعن ، و كانت هذه الأقوال تتفق مع ما قرره أحدهما فى محضر التحقيق فإن خطأ المحكمة فى إسناد هذه الأقوال للشاهد الآخر - الذى شهد بأنه لا يعرف شيئاً - لا يؤدى إلى نقض الحكم لقيامه على أدلة أخرى تكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى تقدير القرائن التى لم يحدد القانون حجيتها ، و لها و هى تباشر سلتطها فى تقدير الأدلة أن تأخذ بنتيجة دون أخرى متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة ، و من ثم فإن المجادلة فى أخذهها بأقوال الشهود دون القرائن لا تعدو أن تكون مجادلة موضوعية فى تقديرها للأدلة المقدمة إليها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .