الطعن رقم 432 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-6-17
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
تجزئة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ارث
⚖️ اعلان الاستئناف
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان الطعن - بالاستئناف
⚖️ احوال التجزئة
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي ثلاثة أسباب ، ينعي الطاعن في السبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه ببطلان الإستئناف رقم 479 سنة واحد قضائية بني سويف بالنسبة للسيدة أيقيت عازر صليب علي أنها أعلنت بالإستئناف بعد ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الصحيفة إلي قلم المحضرين وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون لأنه بصدور القانون رقم 100 لسنة 1962 أصبح البطلان في هذه الحالة غير متعلق بالنظام العام ولا يجوز للمحكمة أن تقضي به من تلقاء نفسها ، ولا ينال من صحة هذا النظر أن الإستئناف قد رفع قبل صدور القانون سالف الذكر لأن المعول عليه عملا بقاعدة الأثر الفوري للقواعد الإجرائية هو يوم الحكم في الدفع ومع ذلك فإن إختصام السيدة إيقت كان بصفتها وارثة للمرحوم ............................، وأنه لما كانت التركة هي المطالبة بالدين كله ومن حق الدائن استيفاء دينه منها تحت يد أي وارث دون أن يكون له الدفع بانقسام الدين ، فإن إعلان الإستئناف إلي السيدة إيقت يكون صحيحا ولو تم بعد الميعاد ما دام باقي الورثة قد أعلنوا بالإستئناف في الميعاد .
وحيث إن الطاعن ينعي في السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن هذا الحكم أقام قضاءه برفض الدعوي تأسيسا علي ما قرره من أن والد الطاعن هو الذي دفع معجل الثمن متبرعا به لولديه ، وأنه عدل عن هذا التبرع وأضاف الصفقة كلها إلي ذمته واستخلص الحكم ذلك من عدة قرائن شابها الفساد والقصور لأنه اعتبر أن تمسك الطاعن بما يدل عليه توقيعه علي نسخه العقد المقدم منه من أنه كان طرفا في العقد لا يجديه نفعا قولا منه بأن الثابت في تلك النسخة أنها مزيلة بإقرار مؤرخ 21/7/1947 متضمنا قبض البائع من والد الطاعن مبلغ 4200 ج من الثمن مما يستفاد منه أن هذه النسخة من العقد كانت تحت يد والد الطاعن وأن الطاعن إستطاع الحصول عليها ثم التوقيع ويقول الطاعن أن هذا الذي ساقه الحكم يقوم علي افتراض ظني لا يصلح لاستنباط أنه وقع علي العقد في تاريخ لاحق لتحريره ، كما استدل الحكم علي أن والد الطاعن هو الذي دفع معجل الثمن من عبارة الإقرار الصادر من البائع ، ومن أن الطاعن لم يقدم تبريرا لقيام والده بدفع ذلك المبلغ ، وهو ما يجاوز نصف الباقي ووجه الفساد في هذا الاستدلال أن ذلك الإقرار لا يمكن حمله إلا علي دفع المبلغ المبين فيه ولا شأن له بمعجل الثمن مادام الثابت في العقد أن الطاعن وأخاه اشتريا تلك الأطيان ، كما أن الحكم قد استفاد مما ذكره الطاعن في دفاعه من أن والده أراد ترضيته بعد شهر العقد فتقدم بطلب للشهر العقاري في سنة 1949 ، يتضمن بيعه للطاعن ولأخيه الأطيان ذاتها ولكنه عدل عن ذلك ، استفاد الحكم من ذلك أن الطاعن لم يدفع شيئا من مقدم الثمن لأنه لو كان قد فعل لرجع به علي البائع وهو قول مشوب بالفساد في الاستدلال ، لأن قول الطاعن أن والده أراد ترضيته قد يحمل علي أن والده أراد تصحيح وضع خاطئ ، كما أن الحكم استمد علم الطاعن بشراء أبيه وسكوته علي ذلك من سنة 1947 إلي سنة 1956 مما ذكره الطاعن في صحيفة الدعوي رقم 466 سنة 56 مدني كلي المنيا ، واستدل الحكم بهذا السكوت علي أن والد الطاعن هو المشتري باسم ولديه ، وأنه لما عدل عن ذلك لم يحرك الطاعن ساكنا لأنه كان يشارك أباه في الإنتفاع بالأرض فلما تنازعا أقام عليه الدعوي سالفة الذكر ودعوي عمالية أخري ودعوي الروكية رقم 618 سنة 58 ثم الدعوي الحالية وهو من الحكم تحميل لتصرفات الطاعن أكثر مما تحتمل واستدلال يقوم علي الإفتراض .
ويضيف الطاعن إلي ما تقدم قوله أن الحكم ذكر أن الطاعن رغم علمه منذ سنة 1949 أن والده اشتري الأطيان لنفسه دونه ودون أخيه وسجل العقد في سنة 1947 لم يرفع الدعوي ضد البائع بفسخ العقد واسترداد ما دفع من الثمن ، وإنما أقام الدعوي الحالية ضد والده وضد ورثة البائع بطلب التنفيذ بطريق التعويض وهو بذلك لم يسلك الطريق الطبيعي وهذا الذي ساقه الحكم لا يصلح سندا لرفض الدعوي لأن فيه إلزاما بما لا يلزم ، وإذ كان للطاعن عدة دعاوي فما ينبغي أن يؤاخذ لرفعه دعوي دون أخري ، واستدلال الحكم علي أن البائع قد اعتبر معجل الثمن مدفوعا من والد الطاعن دون الطاعن وأخيه هو استدلال مشوب أيضا بالفساد وبالقصور لأنه مبني علي عبارة الإقرار الصادر من البائع في 21/7/1947 مع أن هذه العبارة لا يمكن حملها إلا علي أن المبلغ المسدد في ذلك التاريخ وهو 4200 ج ، وإنما كان مسددا من المشترين لأن الثابت في العقد أن البيع كان لهما .
وحيث إن الطاعن ينعي في السبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والفساد في الاستدلال ـ وفي بيان ذلك يقول إن الحكم انتهي إلي أن العقد موضوع النزاع هو في حقيقته إيجاب بهبة وأنه لا دليل علي علم الطاعن بهذا الإيجاب حتي ينتج أثره ويصبح لازما للموجب إلي أن عدل عنه هذا الأخير واشتري الصفقة لنفسه ، وهو قول غير صحيح في القانون ، إن العقد صريح في أنه عقد بيع ومن ثم لا يخضع لقواعد الهبة ، كما أن العقد ليس صادرا من الواهب ولكنه صادر من الدكتور صليب فإذا قيل جدلا أن والد المشترين دفع مقدم الثمن من ماله الخاص فإن ما يحكم العلاقة بينهما هو قواعد الإبراء من الالتزام وإذ كان الإبراء يتم بإرادة واحدة من جانب الدائن وقد وصل الإبراء إلي علم الطاعن ولم يرده بدليل توقيعه علي العقد فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ويضيف الطاعن إلي ما تقدم قوله إن الحكم لم يحدد تاريخ توقيع الطاعن علي عقد البيع ، وهل كان سابقا علي تاريخ العقد النهائي أولاحقا عليه وأنه لذلك يشوبه القصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نصت الفقرة الأولى من المادة السابعة من القانون رقم 100 لسنة 1962 على أنه " لا تسرى القاعدة الخاصة بالإستئناف إلا على الإستئناف الذى يرفع بعد العمل بهذا القانون ، أما الإستئناف الذى يكون قد رفع قبل ذلك ، فتتبع فى شأنه النصوص السارية وقت رفعه" و لما كان الثابت من الأوراق أن الإستئناف قد رفع قبل العمل بأحكام القانون سالف الذكر ، فإنه تسرى فى شأنه أحكام المادة 406 مكرر مرافعات ، قبل إلغائها و التى تقضى بوجوب إعلان الإستئناف إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم فى ميعاد الثلاثين يوماً التالية لتقديم الإستئناف و إلا كان الإستئناف باطلاً ، و حكمت المحكمة به من تلقاء نفسها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الطاعن قد إختصم أشخاص الورثة جميعهم ، و كان ما يطالبهم به من معجل الثمن الذى يزعم أنه دفعه و التعويض الذى قدره عن الضرر الذى لحق به ينقسم عليهم كل بقدر حصته التى آلت إليه من التركة ، فإنه لا يكون من شأن الإستئناف المقبول ضد بعض الورثة ، أن يزيل البطلان الذى لحق الإستئناف بالنسبة للبعض الآخر .