الطعن رقم 39 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-1-31
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقرير المحكمة ان اتفاقا لم يحصل بين الممول ومصلحة الضرائب على وعاء الضريبة
⚖️ دفاتر الممول
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل في انه في 12/11/1944 ارسلت مامورية ضرائب المنصورة الي الطاعن كتابا يتضمن تقدير اللجنة لارباحه عن المدة من سنة 1939 الس سنة 1943 فرفع الطاعن الدعوى رقم 90 سنة 1945 كلي ضرائب امام محكمة المنصورة الكلية يطلب فيها الغاء قرار اللجنة الصادر في 28/10/1944 بدعوى ان اتفاقا تم بينه وبين مصلحة الضرائب من شانه ان يمنع اعادة الفحص او احالة الخلاف الي لجنة التقدير - كما انه لا يجوز للجنة التقدير عند عرض النزاع عليها ان تزيد علي تقدير المامورية فقضت محكمة اول درجة بتعديل قرار لجنة التقدير واعتبار ارباح الطاعن التي تربط الضريبة علي اساسها من سنة 1939 الي سنة 1943 وهي علي الترتيب مبالغ1630و 3080 و 3340 و 3681 و 6058جنيها تاسيسا علي انه لم يثبت لديها ان اتفاقا قد تم بين الطاعن والمصلحة علي وعاء الضريبة وان لجنة التقدير لا يجوز لها زيادة وعاء الضريبة علي ما قدرته مامورية الضرائب او تنقصه عن تقدير الممول فاستانف الطاعن هذا الحكم كما استانفته مصلحة الضرائب فايدته محكمة الاستئناف لاسبابه ولما اضافته عليها من اسباب . فقرر الطعن فيه بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي اربعة اسباب يتحصل الاول منها في ان الحكم المطعون فيه اذ نفي حصول اتفاق بين الطاعن ومصلحة الضرائب علي مبلغ وعاء الضريبة مع ان الثابت من مستندات الطاعن ان الاتفاق علي ذلك كان قد تم بدليل انه قدم الي المحكمة اقرارا بان ارباحه عن سنة 1940هي 401 جنيه و 135مليما وذلك علي نموذج رقم 14 ضرائب وان مامور الضرائب بعد فحص دفاتره عدل بخطه هذه الارباح علي ظهر النموذج المذكور فجعلها 503 جنيه و235 مايما ثم دفع الضريبة علي هذا الاساس بالقسيمة رقم 103350 وكذلك بالنسبة الي سنة 1941 فقد حرر المامور مذكرة عن حساب الطاعن وقدر جملة ارباحه ودفع الطاعن الضريبة علي اساس هذا التقدير وكذلك بالنسبة الي سنة 1942 فان المامور بعد ان فحص حساب تلك السنة طالب الطاعن بمبلغ 10 جنيه و 487 مليما فرقف الضريبة فدفعه - الامر الذي يستفاد منه علي خلاف ما ذهب اليه الحكم -ان الاتفاق كان قد تم وبالتالي ما كان يجوز اعادة الفحص او الاحالة علي لجنة التقدير مما يجعل قرارها باطلا وهذا فضلا عن ان الحكم الذ قرر ان ما اجراه مامورية الضرائب وكان من قبيل المراجعة المكتبية وفقا للمادة 45 من قانون الضرئب - قد اخطأ لان هذه المادة لا تنطبق الا علي الشركات المساهمة اما بالنسبة للافراد والشركات الاخري فان النصوص الواجبة التطبيق هي المادة 47 من القانون والمواد 21 و 22 و 23 و 26 من اللائحة التنفيذية التي من مقتضاها ان للمامور سلطة الاتفاق مع الممول فاذا تم هذا الاتفاق كان من الخطأ احالة التقدير علي اللجنة وكان قرارها فيه منعدم الاساس قانونا .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال في هذا الخصوص " وحيث انه عن السبب السادس الخاص بسبق اعتماد اقرارات المستانف " الطاعن " بارباحه من ماموري الضرائب السابقين علي تاريخ 25/3/1944 مما يعد اتفاقا حاسما للنزاع ومانعا من الاحالة الي لجنة التقدير فانه بمراجعة تلك الاقرارات يتضح انه لم يتم اي اتفاق نهائي بين الممول والماموريين السابقين وانما كان يناقش بمعرفة المامور في بعض اقلام الحساب المقدم منه لتصحيح ارقامها وتعديل نسبة اجور العمال الي المصروفات واستبعاد بعض المبالغ التي لادخل لها في ادارة المنشاة كالزكاة والتبرعات وغيرها وهذا ما يسمي بالمراجعة المكتبية التي تحصل قبل انتقال المامور الي مقر المنشاة ومعاينتها والاطلاع علي الدفاتر والمستندات والتحقق من صحة الايرادات والمصروفات وهذا هو الفحص الذي يسفر عن تحديد الارباح التحديد النهائي وقبل اجرائه يكتفي المامور بالمراجعة والتصحيح السطحي في مكتبه طبقا لنص المادة 45 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لكي يجعل اقلام الايرادات والمصروفات مطابقة لنصوص القانون ويرجيء الفحص الي وقت اخر عندما تسمح له اوقاته واعماله وتحرير استمارة ربط مؤقت طبقا للمادة 26 فقرة ثانية من اللائحة التنفيذية الملحقة به ومما يؤيد ذلك ما اختصمت به مذكرة المامورية عن اقرار سنة 1939"رقم 11 بالملف الفردي " المؤرخة 24/5/1941 والمشار اليها في اقرار الممول بخطه وامضائه علي النموذج رقم 14 ضرائب عن ارباح سنة 1939 بتاريخ 24/5/1941 فقد اختتمت تلك المذكرة بقول المامور " ونري تحصيل الضريبة علي هذا الاساس لحين اتمام الفحص " وحيث انه بناء علي ما تقدم لا يمكن القول بان تصحيح اقرارات الممول المقدمة الي المامورية او تحرير استمارة الربط المؤقت طبقا لتلك الاقرارات او تحصيل الضريبة المقدرة بناء عليها تعتبر اتفاقا بين للمامورية والممول مقيدا للمامورية ومانعا من اجرائها فحص حساباته للوصول الي تحديد ارباحه الحقيقة ما دام لم يصدر عنها قبول نهائي صريح كما هو الحال في الدعوى ".ويبين من هذا الذي اورده الحكم ان المحكمة استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية بالادلة السائغة التي اوردتها انه لم يتم اتفاق بين الطاعن ومصلحة الضرائب ومن ثم يكون النعي ببطلان قرار لجنة التقدير علي غير اساس .
ومن حيث ان السبب الثاني يتحصل في ان الحكم اخل بحق الطاعن في الدفاع ذلك انه استند الي ما ثبت بمحاضر عن اعمال خبير الدعوى من وجود عملية تجارية في سنة 1943 مستقلة عن اعمال منشاته قيمتها 3500جنيه وهي صفقة سواقي وجرادل اشتراها من شركة الدلتا التجارية بموجب عقود وباعها بربح لا يزيد علي 7% فتكون جملة ارباحه منها مبلغ 245 جنيه ولكن الحكم قدر ارباحه من هذه الصفقة بمبلغ 1400 جنيه بتقدير المامور دون تمحيص ودون ان يحقق دفاع الطاعن المشار اليه .
ومن حيث ان الحكم قال في هذا الخصوص " وحيث ان الخبير باشر المامورية وقدم تقريرا جاء في انه يوافق لجنة التقدير علي عدم الاخذ بدفاتر الطاعن لعدم وجود جميع الفواتير التي تؤيد المبيعات للتحقق من صحة الاراق المثبتة بالدفاتر وان الفواتير الموجودة عن سنة 1940 هي بنسبة 32% من المبيعات وفي سنة 1941 تحمل الفواتير 61% وفي سنة 1942 تحمب 90% وفي سنة 1943 تحمل 70% وكذلك الحال بالنسبة لمشتريات ومما يجعل هذه الدفاتر موضع شك ان نسبة اجمالي الربح من واقع الدفاتر ضئيلة جدا لا تتناسب مع المعقول واضاف الخبير الي ذلك ان رقم المبيعات محل شك اذ يعمد اغلب التجار الي خفض رقم المبيعات املا في تخفيض الارباح " .ثم قال " وحيث ان مصلحة الضرائب اعترضت بحق علي ما جاء بتقرير الخبير من انه مع اقراره بعدم الثقة فيما اثبت بالدفاتر عن المبيعات اخذ بها مع اضافة نسبة مئوية اليها وطرحه للقاعدة التي اعتمدتها اللجنة في معرفة مقدار المبيعات وذلك اخذا بما يثبت في حسابات نفس الطاعن عن بضاعة اول المدة ومقادر المشتريات وبضاعة اخر المدة وهي قاعدة ادق من اضافة نسبة مئوية جزافية الي ارقام المبيعات يذكر الخبير انها اقل من الحقيقة كما انه لم يبين سبب اتخاذه نسبة للارباح غير النسبة التي اعتمدتها اللجنة تبرر ترجيح رايه علي راي اللجنة ولذا لا تري المحكمة الاخذ بهذا التقرير . ثم تحدث الحكم عن ارباح سنة 1943 التي تدخل فيها الصفقة المشار اليها في سبب الطعن فقال " وحيث انه بالنسبة لسنة 1943 فان اللجنة قدرت الربح بمبلغ 10670 جنيه وقدرته المامورية بمبلغ 6390 جنيه وقد لاحظت المحكمة ان اللجنة اعتبرت نسبة الربح المئوية 40% من قيمة تكاليف المبيعات وقدرها 17064 جنيه و 387 مليما ولكنها عند اجراء العملية الحسابية ضربت هذا الرقم في 40/60 وهي نسبة اكثر مماراته ولذا اخذ بالنسبة التي راتها اللجنة يكون جمبة الربح عن هذه السنة هو 17069.387×40 /100 = 6825 جنيه و 774 مليما يخصم من ذلك مبلغ 378 جنيه و 552 مليما يكون صافي الربح 6058 جنيه و 222 مليما يقرب الي 6058 جنيه وهو اقل مما قدرته المامورية " . ولما كان يبين من هذا الذي اثبته الحكم ان المحكمة لم تطمئن للاسباب السائغة التي اوردتها - الي صحة البيانات الواردة في دفاتر الطاعن وكذلك في الفواتير المقدمة منه وتبعا لم تتخذها اساسا لتقدير نسبة الربح بل اعتمدت نسبة الربح التي قدرتها اللجنة وهذا من حقها - لما كان ذلك - كان سبب النعي في غير محله .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل في ان الحكم اذ قرر ان اسس تقدير نسب الربح مبينة بقرار اللجنة بالرغم من خلوه من هذا البيان - شابه قصور يبطله .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم من " ان تقديرات المامورية مبينة تفصيلا هي والاسس التي بنيت عليها في تقديرها المودع بالملف الفردي من صفحة 54 الي صفحة 69 وان كان هذا الملف لم يقدم الي محكمة اول درجة فان تقديرات المامورية التي اخذت بها تلك المحكمة كانت مبينة تفصيلا هي واسبابها في قرار لجنة التقدير المقدم بحافظة مستندات مصلحة الضرائب رقم 6 ملف ابتدائي وكذلك في تقرير الخبير رقم 8 بالملف المذكور " وهذا الذي قرره الحكم صحيح مطابق لما ورد فيقرار لجنة التقدير اذ بينت فيه اسس التقدير .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل في ان الحكم اذ رد علي دفاع الطاعن ببطلان قرار لجنة التقدير لان مامور الضرائب الذي سبق ان ابدي رايه في تقدير ارباحه كان ضمن اعضائها - اذ رد علي هذا الدفاع بانه غير منتج لان الحكم الابتدائي لم ياخذ بقرار اللجنة بل اعتمدت نقديرات المامورية مع ان هذا يخالف الواقع بالنسبة لارباح سنتي 1942 و 1943 التي اعتمدت الحكم الابتدائي فيهما علي تقديرات اللجنة دون تقديرات المامورية - فان الحكم يكون قد شابه القصور في التسبيب والخطأ في الاستدلال .
ومن حيث ان ما ينعاه الطاعن علي الحكم في هذا السبب غير منتج ذلك ان قضاءه برفض مادفع به الطاعن من بطلان قرار لجنة التقدير لبطلان تشكيلها هو قضاء سليم وفقا لما جري به قضاء هذه المحكمة بان ولاية لجنة التقدير هي ولاية اصلية ثابتة لها اولا وبالذات تباشرها بوصف كونها الهيئة المختصة بالتقدير ابتداء لا هيئة تنظر في طعن في تقدير سابق اجرته مصلحة الضرائب فلا يكون تشكيلها باطلا لمجرد انه كان من ضمن اعضائها من سبق ان ابدي رايا في موضوع التقدير هذا فضلاعن ان المادة 50 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التي نصت علي تشكيل لجان التقدير لم تحرم علي موظف الحكومة الذي سبق له فحص ارباح الممول ان يكون عضوا فيها .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن علي غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى تبين مما أورده الحكم المطعون فيه أن المحكمة استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية بالأدلة السائغة التي أوردتها أنه لم يتم اتفاق بين الطاعن ومصلحة الضرائب على مبلغ وفاء الضريبة من شأنه أن يمنع إعادة الفحص أو إحالة الخلاف على لجنة التقدير فإن التحدي بانعدام ولاية لجنة التقدير في هذه الحالة يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا اتضح مما أثبته الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تطمئن للأسباب التي أوردتها إلى صحة البيانات الواردة في دفاتر الطاعن وكذلك في الفواتير المقدمة منه وتبعا لم تتخذها أساسا لتقدير أرباحه بل اعتمدت نسبة الربح التي قدرتها لجنة التقدير وهذا من حقها فإن النعي على هذا الحكم أنه أخل بحق الطاعن في الدفاع يكون في غير محله.