الطعن رقم 426 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-3-11
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأمين
⚖️ تعويض
⚖️ اصابات العمل
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي سببين تنعي الشركة الطاعنة فيهما علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم أقام قضاءه علي ما قرره من أنه كان يتعين عليها أن تخطر شركة التأمين بالإمتناع عن دفع التعويض إلي ورثة المجني عليه وأنها إذ قعدت عن الإخطار فإنه لا يحق لها أن تطالبها بما دفعته للورثة باعتبارها رب عمل لأن شركة التأمين نفذت إلتزامها قبل المضرور طبقاً لعقد التأمين وبذلك أسقطت إلتزام المسئول عن الضرر ، وهذا الذي قرره الحكم يخالف القانون من ثلاثة وجوه أولها أن خطأ الجاني سبب لها ضررا يتمثل في إلتزامها بدفع التعويض لورثة المجني عليه ، ومن ثم يكون من حقها اقتضاء ما دفعته من شركة التـأمين لأنها مسئولة عن تعويض كافة الأضرار الناتجة عن الحادث ، وثانيها أن تخلفها عن إخطار شركة التأمين بالإمتناع عن دفع التعويض للورثة لا يسقط حقها في الرجوع علي الشركة ، لأنه ماكان يجوز لها أن تمنع المطعون عليهما من تنفيذ إلتزامهما قبل الورثة ، وثالثها أن القانون رقم 89 لسنة 1950 بشأن إصابات العمل إذ أوجب علي رب العمل في حالة وفاة العامل أن يدفع تعويضاً عن وفاته ، فإنه قد أحل رب العمل محل العامل في حقوقه قبل المسئول إذا كان المسئول عن الإصابة غير رب العمل ، وأوجب خصم التعويض الذي يقتضيه العامل من هذا المسئول من التعويض المستحق للعامل قبل رب العمل ، وإذ كان مصدر إلتزام رب العمل بالتعويض هو القانون الذي يفترض علم الكافة به فإن المطعون عليهما كانا يعلمان بانها سوف ترجع عليهما بما أدته من التعويض للورثة باعتبارها رب العمل ، ويكون الصلح قاصرا علي قيمة الفرق بين التعويض المستحق طبقاً لقانون إصابات العمل والتعويض الكامل الجابر للضرر ، وبالإضافة إلي ما تقدم فإنه كان علي محكمة الإستئناف أن تبحث ما إذا كان ما دفعته شركة التأمين لورثة العامل المتوفي يمثل التعويض الكامل الجابر للضرر أو أنه قيمة الفرق بين التعويض الكامل والتعويض المستحق طبقاً لقانون إصابات العمل ، وإذ هي لم تفعل فإن حكمها يكون مشوباً أيضاً بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة السابعة من القانون رقم 89 لسنة 1950 بشأن إصابات العمل أن التزام رب العمل بدفع التعويض للمضرور مصدره القانون، إذ جعله مسئولاً عن أداء تعويض محدد، وأحله محل العامل في حق هذا الأخير بالنسبة لهذا المبلغ قبل الشخص المسئول، ومن ثم لا يكون رجوع رب العمل على المسئول بما دفعه للعامل المضرور مستنداً إلى ضرر أصابه هو بإعتباره رب العمل ويختلف عن الضرر الذي أصاب العامل بحيث يستوجب تعويضاً آخر خلاف ما يقتضيه العامل، بل إنه يستند إلى ذات الضرر الذي أصاب العامل، ويترتب على ذلك أن المسئول إذا أوفى العامل بالتعويض الكامل الجابر للضرر، فقد برئت ذمته و صار لا محل لرجوع رب العمل عليه، أما إذا دفع رب العمل التعويض للعامل، فإنه يحل محله في اقتضاء ما دفعه من المسئول، وإنما يتعين عليه إخطار المسئول بالإمتناع عن الوفاء للمضرور حتى لا يعوض العامل مرتين عن ضرر واحد، فإن هو أهمل هذا الإخطار وأوفى المسئول التعويض للعامل فقد برئت ذمته، وليس لرب العمل إلا الرجوع على المضرور الذي اقتضى التعويض مرتين. وإذ كان الثابت من تقريرات الحكم المطعون فيه أن رب العمل لم يطلب من شركة التأمين الإمتناع عن دفع التعويض الذي دفعته لورثة العامل المتوفى وحلت محلهم فيه، فإن وفاء شركة التأمين يكون مبرئاً لذمتها ولذمة المسئول عن الحادث لأنهما ملتزمان بدين واحد.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النعى بأن ما دفعته شركة التأمين - لورثة العامل المضرور - هو تكملة للتعويض الذى دفعه رب العمل طبقاً لقانون إصابات العمل ، هو واقع لم يسبق عرضه على محكمة الموضوع، فلا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .