الطعن رقم 414 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-3-25
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمينات اجتماعية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأمين
⚖️ تأمينات اجتماعية
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ قانون
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب يتحصل الأول والثاني منها في أن الحكم قد أقام قضاءه علي أن قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لسنة 1959 المعدل بالقانون رقم 143 لسنة 1961 لم يتعرض لعقود التأمين الجماعية بالفسخ أو الإلغاء وأن هذه العقود ظلت نافذة ملزمة لطرفيها إلي أن صدر القانون رقم 63 لسنة 1964 في 3/6/1964 ، وإذ توفي العامل المؤمن عليه قبل هذا التاريخ فإن الشركة الطاعنه تكون ملزمة بالوفاء بالتزاماتها عن عقد التأمين الجماعي المؤرخ في 1/1/1955 قبل الشركة المطعون عليها الأولي وورثة العامل المؤمن عليه ، طالما كان الثابت أن الشركة المذكورة قد حرصت علي سداد أقساط التأمين في موعدها وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون من وجوه ( أولها ) أنه بصدور القرار الوزاري رقم 29 لسنة 1961 في شأن سريان قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لسنة 1959 علي جميع أنحاء الجمهورية أعمالا للمادة السابعة منه قد التزم جميع أصحاب الاعمال المشتركين في أنظمة خاصة ولم يكن قد صدر قرار وزاري بشأن اشتراكهم لدي الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية حتي تاريخ صدوره بالاشتراك فيها ، ونتيجة لذلك التزمت شركة مياه الاسكندرية بالاشتراك لدي الهيئة اعتباراً من 1/8/1961 وبالتالي التزمت الشركة الطاعنة بوقف أثار عقد التأمين الجماعي المبرم معها وإحتساب أرصدة المؤمن عليهم في هذا التاريخ واستبقائها لديها لحساب الهيئة المذكورة . ( وثانيها ) ذهب الحكم إلي أنه يجوز لصاحب العمل الاستمرار في عقد التأمين الجماعي عن المدة من 1/8/1961 دون أن يقرن ذلك بشرط جوهري هو ضرورة إفصاح صاحب العمل عن هذه الرغبة صراحة وقبول الطاعنة لها باتفاق جديد يتم بين الطرفين . ( وثالثها ) قضي الحكم برفض دعوي الضمان الفرعية الموجهة إلي المطعون عليها الثانية استناداً إلي عدم وجود رابطة بينها وبين الطاعنة تجيز لهذه الاخيرة الرجوع عليها بالضمان ، في حين أن هذه الرابطة قائمة بينهما طبقاً للقرارات الوزارية المكملة والمنفذة لقانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لسنة 1959 ( ورابعها ) أن الحكم اعتبر عقد التأمين الجماعي ساريا في تاريخ وفاة العامل المؤمن عليه إستناداً إلي قيام المطعون عليها الأولي بسداد أقساط التأمين من 1/8/1961 حتي 1/12/1961 في حين أن دفع هذه الاقساط لم يكن سوي مجرد واقعة مادية نتيجة خطأ من المطعون عليها الأولي نبهتها إليه الطاعنة عند قيامها برد تلك الاقساط اليها لسدادها إلي هيئة التأمينات الاجتماعية ، وهو مايدل علي أن نية الطرفين قد اتجهت إلي إلغاء العقد القائم بينهما .
وحيث إن حاصل السببين الثالث والرابع أن الحكم المطعون فيه استند في تبريرقضائه إلي المادتين 55 ، 78 من قانون التأمينات الاجتماعية رقم 92 لسنة 1959 المعدلتين بالقانون رقم 143 لسنة 1961 ، في حين أن الإعفاء من الاشتراك لدي هيئة التأمينات الاجتماعية المنصوص عليه فيهما يسري علي من كان مرتبطا بنظام معاش أفضل ، وعقد التأمين المبرم بين الطاعنة والمطعون عليها الأولي لم يقرر معاشا أصلا وإنما يقتصر علي تعويض العجز والوفاة وادخار مبلغ نقدي يدفع دفعة واحدة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تنص المادة 78 من قانون التأمينات الإجتماعية رقم 92 لسنة 1959 على أن " يلتزم أصحاب العمل و العمال إذا كانوا وقت العمل بهذا القانون مرتبطين بتنفيذ أنظمة خاصة سواء فى شكل صناديق إدخار أو عقود تأمين جماعية أو نظم معاشات أو خلاف ذلك، بالإشتراك فى المؤسسة طبقاً لأحكام هذا القانون " و لم يجعل القانون هذا الإلتزام فورياً بل نصت المادة 7 منه على إن يكون تطبيقه تدريجياً بالنسبة للمؤسسات و الجهات التى يصدر بتعيينها تباعاً قرار من وزير الشئون الإجتماعية و العمل ، و نص فى الوقت نفسه على إستمرار العمل بأحكام القوانين و القرارت الملغاة إلى أن يتم تطبيقه على جميع أنحاء الجمهورية . و لم يرد اقانون رقم 243 لسنة 1961 الصادر بتعديل القانون المشار إليه نص يتعارض مع إستمرار العمل بالنظم الخاصة التى كان معمولاً بها طبقاً للقوانين و القرارات الملغاة ، و ظل الحال كذلك إلى أن صدر القانون رقم 63 لسنة 1964 الذى جعل الإشتراك لدى الهيئة العامة للتأمين الإجتماعية إجبارياً . و يبين من نص المادة الرابعة منه أن عقود التأمين الجماعية و غيرها من النظم المماثلة قد ظل معمولاً بها حتى تاريخ صدوره . و إذ كان الثابت فى الدعوى أن أحد الموظفين المؤمن عليهم جماعياً لدى شركة التأمين الطاعنة قد توفى بتاريخ 1961/9/23 و كانت الشركة المطعون عليها - رب العمل - قد سددت أقساط هذا التأمين إلى ما بعد هذا التاريخ ، فإن شركة التأمين تكون ملزمة بتنفيذ العقد بالنسبة له . و لا يشفع للشركة لطاعنة إستنادها إلى المادة 7 من القانون 92 لسنة 1959 التى تنص على أن يتم سريانه على جميع أنحاء الجمهورية خلال سنتين على الأكثر أى إعتباراً من أول أغسطس سنة 1961 ، ذلك أنه فضلاً عن أن هذا النص يعتبر من النصوص التنظيمية ، فإن تطبيق القانون تدريجياً على المؤسسات و الجهات التى يسرى عليها منوط بصدور قرار من وزير الشئون الإجتماعية ، و إذ لم يصدر قرار وزارى بسريان أحكامه على الشركة المطعون عليها - رب العمل - قبل تاريخ الوفاة فإنها لا تكون ملزمة بالإشتراك لدى الهيئة ، إكتفاء بإرتباطها بالنظام الخاص الذى إرتضته لعمالها و الذى أجاز القانون إستمرار العمل به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الإشتراك الإجبارى لدى هيئة التأمينات الإجتماعية لا يتعارض مع قيام عقود التأمين الجماعية فى حالة إتفاق الطرفين على إنشائها أو الإستمرار فيها و إرتضاء كل منهما أداء الإلتزمات الواردة فيها . و العقد متى نشأ صحيحاً أصبح ملزماً لطرفيه ، فلا يزول أو بوقف آثره إلا بإتفاهما . و إذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى إستمرار عقد التأمين الجماعى المبرم بين الطاعنة - شركة التأمين - و المطعون عليها - رب العمل - فإن إشتراط إفصاح الشركة الطاعنة عن رغبتها فى إستمراره يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى القول بعدم وجود إتفاق أو نص فى القانون يجيز للطاعنة - شركة التأمين - الرجوع على الهيئة العامة للتأمينات الإجتماعية بدعوى الضمان ، و لم تشر الطاعنة فى تقرير الطعن أو فى المذكرة الشارحة إلى القرارات التى تجيز لها مثل هذا الرجوع ، فإن النعى يكون غير مقبول لوروده مجهلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ا يعيب الحكم المطعون فيه ما ورد بأسبابه من تقريرات قانونية خاطئة ، أو ذكر مادة فى القانون لا تنطبق على واقعة الدعوى ، إذ العبرة بالتنيجة الصحيحة التى إنتهى إليها ، للأسباب الصحيحة الأخرى التى ذكرها .