الطعن رقم 407 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-4-27
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
وصية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ التزامات المشترى - صورية البيع
⚖️ تركة
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ صورية
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ وصية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة بطرس زغلول وعضوية احمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد ومحمد اسعد محمود ومحمد طايل راشد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعنون بالأول منها علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ، ويقولون في بيان ذلك إن الحكم اتخذ مما قرره خبير تحقيق الشخصية في تقريره من أن البصمة الموقع بها علي العقد غير ظاهرة ولا تصلح للمضاهاة دليلا علي عجز الطاعنين عن إثبات تزوير هذه البصمة في حين أن المطعون ضدها الأولي هي صاحبة المصلحة في إحداث العبث بالبصمة علي الصورة المتقدم ذكرها ، وأنها قد لجأت إلي ذلك بقصد إخفاء معالم تزوير العقد الذي اصطنعته بعد وفاة المورثة مما كان يتعين معه علي الحكم أن يعتبر ما ورد في التقرير المشار إليه دليلا علي تزوير العقد ، هذا إلي أن الحكم ما كان له أن يعول علي أقوال شاهدي المطعون ضدها الأولي ، إذ أن الشاهدة الأولي والدتها وهي بحكم هذه الصلة متهمة في شهادتها ، وأن الشاهد الثاني قد قرر أن البائعة لم توقع أمامه وإذ انتهي الحكم إلي أن العقد صحيح استنادا إلي ما تقدم ، فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال .
وحيث إن الطاعنين ينعون في السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والقصور في التسبيب ، ويقولون في بيان ذلك إنهم تمسكوا أمام محكمة الإستئناف بأن العقد موضوع الدعوي يخفي وصية لأنه قصد به التمليك المضاف إلي ما بعد الموت ، إلا أن المحكمة رأت أنه لا محل لتحقيق هذا الدفاع استنادا إلي ما قالته من أنه لا مصلحة للطاعنين في إثارته لما ثبت لها من أن التصرف محل النزاع يدخل في حدود القدر الجائز الإيصاءبه ، ولعدم وجود وصايا أخري يضيق عنها هذا القدر ، دون أن تبين كيف ثبت لها ذلك ومصدر هذا الثبوت وهو مايعيب حكمها المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لقاضى الموضوع السلطة التامة فى بحث الدلائل المقدمة له تقديماً صحيحاً ، و فى موازنة بعضها بالبعض الآخر ، و ترجيح ما تطمئن نفسه إلى ترجيحه منها ، و فى اإستخلاص ما يرى أنه هو واقع الدعوى و فى إطراح ما لا يقتنع بصحته منها ، دون أن يكون ملزماً بإبداء أسباب ترجيحه دليلاً على آخر ، و يكفيه أن يبين الأسباب التى إعتمد عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير أقوال الشهود مرهوم بما يطمئن إليه وجدان قاضى الموضوع ، و لا سلطان لأحد عليه فى ذلك إلا أن يخرج بتلك الأقوال إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كان قانون الوصية رقم71 لسنة 1946 الذى حكم واقعة الدعوى ينص على أن الوصية لا تنفذ من غير إجازة فى حدود الورثة فى حدود ثلث تركة الموصى بعد سداد جميع ديونه، إلا أن هذا القانون لم يتعرض صراحة للوقت الذى تقوم فيه التركة، ويتحدد ثلثها، وقد ورد فى المذكرة الإيضاحية له بأنه فى الأحوال التى لا يوجد لها حكم فيه تطبق المحاكم القول الأرجح من مذهب أبى حنيفة طبقاً للمادة 280 من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية. وإذ كان الراجح فى هذا المذهب هو أن يكون تقدير الثلث الذى تخرج منه الوصية بقيمته وقت القسمة والقبض، لأنه وقت إستقرار الملك وتنفيذ الوصية وإعطاء كل ذى حق حقه، وحتى لا يكون هناك غبن على أى واحد من الورثة أو الموصى له فيما يعطاه، ورتبوا على ذلك أن كل ما يحدث فى الفترة ما بين وفاة الموصى والقسمة من نقص فى قيمة التركة أو هلاك فى بعض أعيانها يكون على الورثة والموصى له، وكل زيادة تطرأ على التركة فى هذه الفترة تكون للجميع، وكان الحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وقوم الثلث الذى تخرج منه الوصية بقيمته وقت الإيصاء، ورتب على ذلك رفض دفاع الطاعنين المؤسس على أن عقد البيع محل النزاع يخفى وصية إستناداً إلى مجرد القول "بأنه لا مصلحة لهم فى إبدائه، إذ أن التصرف تم للمطعون ضدها الأولى فى حدود الربع فى العقار المملوك للمورثة ولم يقيم دليل على وجود وصايا أخرى تجاوز القدر الجائز الإيصاء به للورثة وهو الثلث" دون أن يبين الحكم العناصر التى إستقى منها هذا التحصيل، ودون أن يستظهر عناصر التركة التى خلفتها المورثة. وما إذا كان المنزل الذى تصرفت فى جزء منه بالعقد المطعون عليه بقى على ملك المتصرفة حتى وفاتها، أو يعنى ببحث ما إذا كانت التركة محملة بديون للغير أم لا، مع أن بيان هذه العناصر جميعها لازم لتقدير الثلث الذى تخرج منه الوصية على النحو الذى يتطلبه القانون بالمعنى المتقدم، فإنه يكون فوق خطئه فى تطبيق القانون قد جاء قاصراً عن بيان الأسباب التى إستند إليها فى تقييم القدر الجائز الإيصاء به. وخلا مما يصلح رداً على دفاع الطاعنين بأن التصرف يخفى وصية.