الطعن رقم 38 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1951-12-27
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
تزوير
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى تزوير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 1792 سنة 1945 ك مصر علي الطاعن واخرين قال فيها انه يداين الطاعن في مبلغ 300 ج بسند تاريخه 4/4/1940 موقع عليه من الطاعن لمصلحة ............. وفي 15/3/1944 حول السند الي ..................... الذي حوله الي المطعون عليه في 10/4/1945 وطلب الحكم بالزام الطاعن بهذا المبلغ فقرر الطاعن الطعن بالتزوير في هذا السند وفي اول نوفمبر سنة 1945 قضت المحكمة بقبول الطعن بالتزوير في هذا السند وفي اول نوفمبر سنة 1945 قضت المحكمة بقبول الدليل الاول من ادلة التزوير ومؤداه ان الطاعن لم يوقع علي السند المطعون فيه وندبت عترف بها علي التوقيع المنسوب اليه في السند المطعون فيه ثم اعادت اليه الالخبير ............. لمضاهاة توقيع الطاعن علي الاوراق الرسمية او العرفية الممامورية لمضاهاة التوقيع المطعون فيه بخط الشاهد ............. فقدم الخبير تقريره واثبت فيه ان الامضاء المنسوب الي الطاعن علي سند الدين يختلف عن امضاءاته الصحيحة كما يختلف عن امضاء ابنه ............. ............. وفي 29/4/1948 قضت المحكمة برد وبطلان السند المطعون فيه بالتزوير استانف المطعون عليه هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 620 سنة 65 ق مصر وفي 27/11/1949 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى التزوير تاسيسا علي ان الطاعن " رجل مسن فاقد الابصار وانه اعتاد ان يكلف ولده بان يوقع عنه السندات الخاصة به وانه اذا اضيف الي ذلك ان لهذا الابن توقيعا علي سند الدين المطعون فيه بالتزوير باعتاراه شاهدا علي هذا السند امكن الاستنتاج بان الاب وهو الطاعن بالتزوير كلف ولده بالتوقيع عنه وبعد ان وقع هذا الاخير كشاهد علي العقد ليطمئن الصادر لصالحه العقد عمدا ما الي تحريف في اسم ابيه عنه كتابته واستعان بشخص اخر لكتابة السند حتي يكون لديه في المستقبل ما يطعن به علي العقد المذكور " ثم اورد الحكم " ان الاب باتفاقه مع ابنه قد كلف هذا الاخير بان يوقع عنه ولكن هذا الاخير تعمد الغش والتضليل فوقع بامضائه كشاهد ثم كلف اخر بالتوقيع باسم ابيه حتي يكون لديه الفرصة سانحة اذا ما فكر هو او ابوه في انكار هذا التوقيع " .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن علي الحكم انه مشوب بالبطلان لتناقض اسبابه وفساد استدلاله ذلك لان المحكمة مع تقريرها ان الطاعن لم يوقع علي السند المطعون فيه قضت بصحة هذا السند وبرفض دعوى التزوير مستندة في ذلك الي استنتاجات لا تؤدي الي اعتبار التوقيع علي السند صحيحا وهي في مقام اثبات صحة سند لا تثبت صحته الا باقراره به او بالحكم بصحة التوقيع عليه ولا يستقيم ان يكون توقيع الطاعن علي السند غير صحيح ويكون هذا السند في الوقت نفسه صحيحا " .
ومن حيث ان مناط البحث في الدعوى هو ما دفع به الطاعن من انه لم يوقع علي السند المطعون فيه بالتزوير وفي سبيل تحقيق ذلك ندبت محكمة اول درجة الخبير حسن افندي شهاب لمضاهاة الامضاء الموقعة علي السند والمنسوبة الي الطاعن بخط امضائه علي الاوراق الرسمية او العرفية المعترف بها وكذلك بامضاء ابنه ..................... فقدم اليها تقريره المودع صورته الرسمية ملف الطعن مبينا فيه ان التوقيع المنسوب الي الطاعن ليس بتوقيعه ولا بتوقيع ابنه ............. . والحكم المطعون فيه مع اخذه بتقرير الخبير واثباته ان الطاعن لم يوقع علي السند المطعون فيه قضي مع ذلك برفض دعوى التزوير استنادا الي القرائن السالف ذكرها وهي بذاتها لا تؤدي الي اثبات صحة التوقيع المطعون فيه ومن ثم يكون الحكم قد اقيم علي اسس متخاذلة لا تؤدي الي النتجية التي انتهي اليها ويتعين لذلك نقضه بغير حاجة الي بحث اوجه الطعن الاخري .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان مناط البحث في الدعوى هو ما دفع به الطاعن من أنه لم يوقع على السند المطعون فيه بالتزوير، وفى سبيل تحقيق ذلك ندبت محكمة أول درجة خبيراً لمضاهاة الإمضاء الموقعة على السند والمنسوبة إلى الطاعن بخط إمضائه على الأوراق المعترف بها وكذلك بإمضاء ابنه، فقدم هذا الخبير تقريره مبيناً فيه أن التوقيع المنسوب إلى الطاعن ليس بتوقيعه ولا بتوقيع ابنه، إذا كان ذلك وكان الحكم المطعون مع أخذه بتقرير الخبير وإثباته أن الطاعن لم يوقع على السند قد قضى برفض دعوى التزوير استناداً إلى قرائن ذكرها لا تؤدي إلى إثبات صحة التوقيع، فهذا الحكم يكون قد أقيم على أسس متخاذلة لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها.