⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 393 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-3-23 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: نقل بحرى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تعويض
⚖️ شروط قبول الدعوى - سماع الدعوى
⚖️ تفسير العقد
⚖️ تطبيق القانون الاجنبى
⚖️ تنازع القوانين من حيث المكان
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ نقل بحرى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية احمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد تنعي به الشركة الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، وفي بيان ذلك تقول إن حكم محكمة أول درجة الذي أيده الحكم المطعون فيه خلص إلي أن المواعيد المشار إليها في المادتين 274 ، 275 من قانون التجارة البحري تعد من المسائل الإجرائية التي عنتها المادة 22 من القانون المدني والتي يسري بموجبها قانون البلد الذي تقام فيه الدعوي أو تباشر فيه الإجراءات ، في حين أن الدفع بعدم القبول الذي تقرره هاتان المادتان ليس قاعدة من قواعد التقاضي وليس شرطاً لقبول الدعوي بل هو وسيلة من وسائل الدفاع المتعلقة بالموضوع تستهدف المصالح الخاصة بطرفي النزاع كما أنه غير متعلق بالنظام العام ، فيكون بهذه المثابة من المسائل الموضوعية التي يتحدد القانون الساري عليها وفقاً لقاعدة الإسناد الواردة بالمادة 19 من القانون المدني ، وإذ يفيد البند 27 من سند الشحن الاتفاق بين المستورد وبين الشاحن علي تطبيق أحكام القانون التجاري الروسي الذي تقضي المادة 13 منه بتقادم مسئولية الشاحن بمضي سنة من تاريخ استلام البضاعة بما يعتبر تناولا متفقاً عليه عن تطبيق حكم المادتين 274 ، 275 من قانون التجارة البحري المصري ، وكانت الدعوي قد رفعت قبل فوات ميعاد السنة فإنه كان يتعين رفض الدفع بعدم قبولها ، غير أن الحكم المطعون فيه اعتبر المواعيد المقررة بالمادتين 274 ، 275 من قانون التجارة ليست من القواعد الموضوعية وأخطأ في تفسير البند 27 من سند الشحن وقرر أن هذا البند لا يحيل في شأنها إلي القانون السوفيتي ورتب علي ذلك قضاءه بعدم قبول الدعوي مما يعيبه بمخالفة القانون والفساد في الاستدلال .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادة 22 من القانون المدني أنه يسرى على قواعد المرافعات سواء ما تعلق منها بالإختصاص أو بإجراءات التقاضي قانون البلد الذي تقام فيه الدعوى أو تباشر فيه الإجراءات، والأساس الذي تقوم عليه هذه القاعدة هو - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القضاء وظيفة تباشرها الدولة وفقاً لقواعد المرافعات المقررة في قانونها، وأن هذه القواعد تعد من قواعد القانون العام اللازمة لمباشرة هذه الوظيفة، شأنها في ذلك شأن القواعد اللازمة لمباشرة وظائف الدولة الأخرى حتى وإن كانت الغاية منها هي حماية الحقوق الخاصة، وأنها بهذه المثابة تعد قواعد إقليمية تسري على كافة المنازعات سواء كانت وطنية في جميع عناصرها أو مشتملة على عنصر أو أكثر من العناصر الأجنبية، وأن هذا الأساس يتنافر مع أي أساس آخر يقوم على فكرة النظام العام لتبرير قاعدة خضوع قواعد الإجراءات لقانون القاضي، ذلك أن تطبيق القانون الوطني بناء على فكرة النظام العام مجاله أن يكون الإختصاص معقوداً أصلاً لقانون أجنبي، وإستبعد هذا القانون بالدفع بالنظام العام لإختلاف حكمه مع المبادئ الأساسية التي يقوم عليها القانون، أما حيث يكون القانون الوطني طبقاً لقاعدة الإسناد الواردة به هو صاحب الإختصاص العادي، والواجب التطبيق على قواعد المرافعات بإعتباره قانون القاضي، فلا محل لإثارة النظام العام كأساس يقوم عليه تطبيقه. ومؤدى ذلك هو عدم الإعتداد بما ورد بالمذكرة الإيضاحية للمادة 22 من القانون المدني من أن هذا الحكم يقوم على اتصال تلك القواعد وهذه الإجراءات بالنظام العام. إذ أن من قواعد الإختصاص وإجراءات التقاضي ما لا يتعلق بالنظام العام ويجوز النزول عنها، ولا يحول ذلك دون إعتبارها من قواعد المرافعات التي تخضع لقانون القاضي أسوة بتلك التي تتعلق بالنظام العام، وذلك إعمالاً للمادة 22 المشار إليها التي تنص على سريان قانون القاضي على قواعد المرافعات جميعها بغير تخصيص بتلك التي تتعلق بالنظام العام.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادتان 274، 275 من قانون التجارة البحري المصري تتعلقان، وعلى - ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بالدعوى لا بالحق المراد حمايته بمقتضاها، ذلك أنهما وردتا دون سواهما في الفصل الرابع عشر من قانون التجارة البحري تحت عنوان "في عدم سماع الدعوى" على خلاف المواد 269 وما يليها، والتي جاءت ضمن مواد الفصل الثالث عشر من ذلك القانون بعنوان "زوال الحقوق بمضي المدة" مما يقيم فارقاً بين نوعي المواعيد الواردة في كل من الفصلين المشار إليهما. وإذ استهدف المشرع بهاتين المادتين تنظيم إجراءات التقاضي ومواعيد إتمامها وإلا سقط الحق في إقامة الدعوى دون أن يمتد السقوط إلى الحق في ذاته، وذلك بقصد إضفاء حماية على الناقل فلا يطالب بالتعويض عن الضرر اللاحق بالبضاعة في وقت متأخر قد يتعذر عليه فيه إثبات قيامه بتنفيذ التزاماته، فإن في ذلك جميعه ما يسبغ على القواعد المقررة بهاتين المادتين صفة الإجراءات التي لا تمس موضوع الحقوق المتنازع عليها، فتخضع بذلك لقانون القاضي في معنى المادة 22 من القانون المدني، ولا يقدح في ذلك أنه يجوز للطرفين عند إبرام عقد النقل إنقاص أو زيادة المواعيد المقررة بالمادتين المشار إليهما بتحديد مواعيد أخرى به أو بالإتفاق فيه على المواعيد الواردة في هذا الخصوص بقانون أجنبي أو أنه يجوز التنازل صراحة أو ضمناً عن الدفع المقرر بموجب هاتين المادتين لدى تسليم البضاعة أو بعد ذلك بإعتبار هذه المواعيد غير متعلقة بالنظام العام، طالما أن المادة 22 المشار إليها قد أخضعت كافة قواعد المرافعات لقانون القاضي وإن كانت غير متعلقة بالنظام العام، ويجوز الإتفاق على ما يخالفها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحصيل الحكم لما ورد بسند الشحن من أنه يفيد الإتفاق على تطبيق قانون أجنبى بما يؤدى إلى إنقاص أو زيادة المواعيد المقررة بالمادتين 274 ، 275 من قانون التجارة البحرى أو لا يفيد ذلك هو - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة [3] - من قبيل فهم الواقع فى الدعوى مما يستقل به قاضى الموضوع ، ما دام قد أقام قضاءه فى هذا الخصوص على أسباب تحمله .