⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 383 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-4-20 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: اهلية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ الولاية على المال
⚖️ ارث
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ عوارض الاهلية - السفه
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ خلف
⚖️ ابطال العقد
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم حلمى عبد الجواد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بأولها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، ويقول في بيان ذلك إن الحكم أقام قضاءه برفض الدعوي علي ما قرره من أنه لا يكفي لإبطال تصرف السفيه الصادر قبل تسجيل قرار الحجر مجرد علم المتصرف إليه بطلب الحجر بل يشترط أن يثبت إلي جانب هذا العلم أن التصرف كان نتيجة استغلال أو تواطؤ وهو ما لم يثبته الطاعن . هذا في حين أن طلب توقيع الحجر قد سجل فور تقديمه وأنه يترتب علي تسجيل طلب الحجر ما يترتب علي تسجيل قرار الحجر نفسه من اعتبار التصرف الصادر من المحجور عليه باطلا أو قابلا للإبطال ، وإذ لم يرتب الحكم علي تسجيل طلب الحجر هذا الأثر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون. وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال ، ويقول في بيان ذلك إن الحكم ذهب إلي أنه لا يكفي لإبطال التصرف علم المتصرف إليه بما كان يتردي فيه المتصرف من سفه بل يجب أن يثبت إلي جانب هذا العلم قيام الاستغلال أو التواطؤ . هذا في حين أن الثابت من ظروف التصرف وملابساتها أن المطعون ضده كان علي علم بحالة المتصرف المستوجبة للحجر وأنه بالرغم من علمه بها ، أقدم علي التعامل معه مغتنما هذه الفرصة بحصوله منه علي عقد البيع محل النزاع وهو ما يتوافر به عنصر الاستغلال علي النحو الذي يتطلبه القانون في هذه الحالة ، هذا إلي أن الحكم قد أغفل القرائن الثابتة بأوراق الدعوي والتي تدل علي الاستغلال والتواطؤ وسوء النية لدي المطعون ضده علي الوجه الوارد في معرض سرده للوقائع ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال علاوة علي خطئه في تطبيق القانون . وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب ، ويقول في بيان ذلك إن الحكم استند في قضائه بعدم إبطال التصرف إلي أن الطاعن لم يضمن صحيفة دعواه طعنا علي تاريخ العقد موضوع الدعوي ، وإلي أن أحد شاهديه قد شهد في التحقيق الذي أجرته المحكمة بأن هذا العقد قد تم في سنة 1952 ، بينما الثابت أنه قدم عنه طلب للشهر العقاري في 25/12/1951 مما ينقض أقوال هذا الشاهد ، كما ينقضها أقوال شاهده الآخر إذ قرر أن العقد تم في آخر سنة 1951 وإلي أن الطاعن تراخي في رفع دعواه حتي سنة 1963 ، هذا في حين أن دفاع الطاعن كان يقوم من أول الأمر علي أن عقد البيع يعتبر ذا تاريخ ثابت من تاريخ رفع الدعوي بصحته ونفاذه أو من تاريخ إثبات مضمونه في الطلب المقدم عنه إلي الشهر العقاري ، ولم ير الطاعن حاجة إلي المنازعة في صحة التاريخ العرفي الذي يحمله العقد طالما أنه لا يحاج بالتصرف الصادر من المحجور عليه قبل تسجيل قرار الحجر إلا إذا كان التصرف ثابت التاريخ ، وأضاف الطاعن أن باقي الأسباب التي استند إليها الحكم لاتؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها علي النحو سالف الذكر ذلك أن اختلاف الشاهدين في تاريخ صدور العقد لا يدل علي التناقض ، وأن استناد الحكم إلي تأخر الطاعن في رفع دعواه للتدليل علي عدم صحتها استناد فاسد لأن لصاحب الحق الحرية في اختيار الوقت الذي يراه مناسبا للالتجاء إلي القضاء . هذا إلي أن الحكم لم يرد علي ما ساقه الحكم المستأنف من أسباب استدل بها علي سوء نية المطعون ضده وتواطؤه مع المحجور عليه وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب فوق خطئه في تطبيق القانون
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 1028 من قانون المرافعات أنه يترتب على تسجيل طلب الحجر ما يترتب على تسجيل قرار الحجر نفسه من تطبيق أحكام القانون المدني، بحيث تكون تصرفات المحجور عليه للسفه الصادرة بعد تسجيل طلب الحجر قابلة للإبطال عملا بنص المادة 1/115 من القانون المدني دون حاجة إلى إثبات أن التصرف كان نتيجة استغلال أو تواطؤ، إلا أن مجال إعمال هذا النص أن يكون التصرف صادراً بعد تسجيل طلب الحجر. وإذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه أسس قضاءه برفض دعوى إبطال العقد الصادر إلى المطعون ضده على نفى ما ادعى به الطاعن من أن هذا العقد قد صدر من والده إلى المطعون ضده بعد تاريخ تسجيل طلب الحجر، وكان التصرف الصادر من السفيه في مثل هذه الحالة لا يكون وفقاً لما نصت عليه المادة 2/115 من القانون المدني باطلاً أو قابلاً للإبطال إلا إذا كان نتيجة استغلال أو تواطؤ. فإن الحكم إذ استلزم إثبات توافر أحد هذين الأمرين بعد أن حصل في أسباب سائغة أن التصرف المنعي عليه قد صدر قبل تسجيل طلب الحجر، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط وفقاً للفقرة الثانية من المادة 115 من القانون المدني لإبطال التصرف الصادر من السفيه قبل تسجيل قرار الحجر أن يكون نتيجة استغلال أو تواطؤ، والمقصود بالإستغلال - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يعلم الغير بسفه شخص، فيستغل هذه الحالة، ويستصدر منه تصرفات لا تتعادل فيها إلتزاماته مع ما يحصل عليه من فائدة، فلا يكفى لإبطال التصرف أن يعلم المتصرف إليه بما كان يتردى فيه المتصرف من سفه، بل يجب أن يثبت إلى جانب هذا العلم قيام الإستغلال أو التواطؤ، كما أنه لا يكفى لتحقق الإستغلال أن يكون المتصرف إليه قد أبرم مع المتصرف العقد بقصد الإستغلال، إذ أنه بفرض توافر هذا القصد لدى المتصرف إليه، فإنه لا يكفى بذاته لإبطال العقد، بل يجب لذلك أن يثبت أنه استغل المتصرف فعلاً، وحصل من وراء هذا العقد على فوائد أو ميزات تجاوز الحد المعقول حتى يتحقق الإستغلال بالمعنى الذي يتطلبه القانون، أما التواطؤ فإنه يكون عندما يتوقع السفيه الحجر عليه، فيعمد إلى التصرف في أمواله إلى من يتواطأ معه على ذلك بقصد تفويت آثار الحجر المرتقب.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع سلطة مطلقة فى الأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة و إطراح ما عداه ، و لا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب تكفى لحمله ، و يسوغ النتيجة التى إنتهت إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الوارث بحكم كونه خلفاً عاماً لمورثه لا يعد - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة- من الغير طبقاً للمادة 395 من القانون المدنى ، بل حكمه بالنسبة إلى المحررات غير الرسمية التى يكون المورث طرفاً فيها هو حكم مورثه ، و يكون تاريخها - بحسب الأصل - حجة عليه ، و لو لم يكن ثابتاً ثبوتاً رسمياً ، سواء أكانت الورقة صادرة إلى وارث أو إلى غير وارث ما لم يقم الدليل على عدم صحته .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع سلطة تقدير أقوال الشهود و القرائن ، و إستخلاص ما تقتنع به منها متى كان إستخلاصها سائغاً و لا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ، و هى إذ تباشر سلتطها فى تقدير الأدلة تملك الأخذ بنتيجة دون أخرى و لو كانت محتملة متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة كافية لحمله ، و لا رقابة لمحكمة النقض عليها فى ذلك متى كانت الأدلة التى أوردتها من شأنها أن تؤدى إلى هذه النتيجة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا تلزم محكمة الإستئناف بالتحدث فى حكمها عن كل قرينة من القرائن غير القانونية التى يدلى بها الخصوم إستدلالاً على دعواهم من طريق الإستنباط كما أنها غير مكلفة بأن تتبع أقوال الطاعن أو أسباب الحكم الإبتدائى بشأنها ، و ترد على كل منها إستقلالاً ، إذ أن فى قيام الحقيقة التى إقتنعت بها و أوردت دليلها التعليل الضمنى لإطراح هذه الأقوال .