الطعن رقم 379 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-3-23
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
نيابة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف - اثر نقض الحكم والاحالة
⚖️ بطلان الاجراءات - تدخل النيابة
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ التدخل فى الدعوى
⚖️ سبب الدعوى
⚖️ ملكية
⚖️ نيابة عامة
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنين ينعيان في السببين الأول والسادس علي الحكم المطعون فيه البطلان والخطأ في تطبيق القانون ، ويقولان في بيان ذلك إن الحكم صدر علي خلاف ما تقضي به الفقرة الثانية من المادة الأولي من القانون رقم 628 سنة 1955 من وجوب تدخل النيابة في كل قضية تتعلق بالأحوال الشخصية أو بالوقف التي تختص بها المحاكم الإبتدائية بمقتضي القانون رقم 462 لسنة 1955 ، وإلا كان الحكم باطلا ، ذلك أنه علي الرغم من أن النزاع أمام المحكمة الاستئنافية كان يدور حول اكتساب ملكية أرض . موقوفة استنادا إلي وضع اليد عليها منذ وقفها وإلي حجة وقف السيدة ............................ الصادرة في 23/11/1913 وإلي بطلان اشهاد التغيير الصادر منها في سنة 1927 بحرمان الطاعنين من الإستحقاق عملا بالمادتين 11 ، 56 من قانون الوقف الصادر في سنة 1946 ، وهو ما يقتضي تفسير حجتي الوقف الصادرتين من ............................ في 23/11/1913 ومن السيدة ............................ في23/11/1913 لمعرفة ما إذا كانت أرض النزاع مذكورة في حجة الوقف الأولي علي أنها في وضع يد الواقف أم لا ، وما إذا كان الوقف الأخير قد روعي فيه ضمان حقوق المباني علي الأرض الموقوفه وحقوق المستحقين في الوقف الصادر منه مما ينبني عليه بطلان إشهاد التغيير الصادر من الواقفة في سنة 1927 فإن محكمة الإستئناف قضت في الدعوي علي الرغم من ذلك دون أن تتدخل النيابة لإبداء رأيها فيها وهو ما يجعل حكمها باطلا . ويضيف الطاعنان أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون أيضا إذ اعتبر دفاعهما المبني علي بطلان اشهاد التغيير سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة في الإستئناف وقضي بعدم قبوله إعمالا لنص المادة 411 من قانون المرافعات السابق مع أن المادة المذكورة تبيح لهما في فقرتها الثالثة التمسك بهذا السبب الجديد أمام محكمة الإستئناف ، وهو مما يعيب الحكم فوق بطلانه في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أجازت المادة 3/411 من قانون المرافعات السابق للخصومة فى الإستئناف مع بقاء موضوع الطلب الأصلى على حالة تغيير سببه و الإضافة إليه . و إذا كان إستناد الطاعنين أمام محكمة الإستئناف فى طلب تثبيت ملكيتهما لأرض النزاع إلى حجة وقف جدتهما ، و إلى بطلان إشهاد التغيير الصادر منها يعد سبباً جديداً أضافه الطاعنان إلى السبب الذى رفعت به الدعوى إبتداء - التقادم المكسب للملكية - و ليس طلباً جديداً يتغير به موضوع الطلب الأصلى ، لأن هذا الطلب و هو تثبيت ملكية الطاعنين ظل باقياً على حاله حسبما كان مطروحاً أمام محكمة الدرجة الأولى ، فإن ما أبداه الطاعنان على الوجه المتقدم يكون مقبولاً أمام محكمة الإستئناف .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة الأولى من القانون رقم 628 لسنة 1955 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه كلما كان النزاع متعلقاً بأصل الوقف أو إنشائه أو شخص المستحق فيه كانت تختص به المحاكم الشرعية فى خصوص الوقف و أصبح الإختصاص بنظره للمحاكم عملاً بالقانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية و الملية ، فإن تدخل النيابة العامة يكون واجباً عند نظر النزاع و إلا كان الحكم الصادر فيه باطلاً ، و يستوى فى ذلك أن تكون الدعوى أصلاً من دعاوى الوقف ، أو أن تكون قد رفعت بإعتبارها دعوى مدنية ، و أثيرت فيها مسألة متعلقة بالوقف . و إذا كان مما دار حوله النزاع أمام محكمة الإستئناف هو ما إذا كان الوقف الصادر من جدة طرفى النزاع قد أنشىء لضمان حق ثابت قبلها ، و ذلك لتحديد ما إذا كان حق الرجوع فيه من عدمه ، و بيان شخص المستحق الذى تؤول إليه ملكية ما إنتهى فيه الوقف تبعاً لطبقة إستحقاقه و تحديد صفته فيه ، و كانت هذه المسائل كلها متعلقة بالوقف من حيث إنشائه وشروطه و يستوجب بحثها الخوض فى تفسير عبارات كتاب الوقف ، و يطبق فى شأنها القانون رقم 48 لسنة 1946 الخاص بـأحكام الوقف ، و هى مما كانت تختص المحاكم الشرعية بنظرها ، ثم صارت بعد إلغاء تلك المحاكم من إختصاص دوائر الأحوال الشخصية فى نطاق التنظيم الداخلى لكل محكمة ، فإنه يتعين أن تدخل النيابة العامة فى الدعوى لإبداء رأيها فيها و إلا كان الحكم باطلاً .