⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 369 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-3-11 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ ارث
⚖️ دفوع
⚖️ صورية
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ التصرف الذى يخفى وصية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنين ينعون بالأسباب الثلاثة الأولي علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله ، وفي بيان ذلك يقولون إن عقد البيع قد وقع صحيحاً منجزا بالنص فيه علي إقرارالمورث بقبضه الثمن كاملا وبوضع المشتريتين اليد علي العين المبيعة من تاريخ عقد البيع وبما ظهر من تقدم طرفا العقد إلي ادارة الشهر العقاري لاتخاذ إجراءات تسجيله ثم القضاء برفض الإدعاء بتزويره وبصحته ونفاذه ، مما كان يتعين إعمال أثر إقرار البائع في حق ورثته لأنه ملزم لهم ولكن الحكم المطعون فيه أهدر هذا الإقرار واعتبر العقد غير منجز ويخفي وصية معتمدا في ذلك علي قرينة انتفاع المورث بالعين المبيعة حتي وفاته ، في حين أن هذه القرينة علي فرض قيامها ، وعلي ما هو وارد بنص المادة 917 من القانون المدني تقتضي أن يستند انتفاع المورث بالعين المبيعة إلي حق ثابت لا يستطيع المتصرف إليهما تجريده منه كما إذا اشترط لنفسه حق المنفعة وعدم جواز التصرف في العين أو استئجارها مدي حياته أو عن طريق آخر مماثل ، وإذ كان الحكم المطعون فيه لم يلتفت إلي ذلك كما تغاضي عما هو ثابت بعقد البيع من وفاء المشتريتين بكامل الثمن ووضع يدهما علي المبيع وكلفهما إثبات ذلك ، فإنه يكون فضلا عن مخالفته القانون وخطئه في فهم وإدراك معني التحايل علي قواعد الإرث قد قلب قواعد الإثبات . وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه القصور ، وفي بيان ذلك يقولون إن محكمة الإستئناف إذ أحالت الدعوي إلي التحقيق في 27/3/1965 لإثبات ونفي وضع اليد علي الأرض المبيعة حتي وفاة البائع ، وتقدم الطاعنون بشاهد واحد سرد الحكم المطعون فيه أقواله علي أنها تتضمن أن المورث باع لأختيه أمينه وزينب - المشتريتين .45 قيراطاً كان يزرعها معهما حتي توفي وأن هذا الشاهد فسر ذلك بقوله بأن اشتراك المورث معهما في زراعة الأرض استمر حتي مرض سنة 1958 ثم انفردت المشتريتان بزراعتها ، ويقول الطاعنون إن هذا الذي سردته محكمة الإستئناف يؤخذ منه بوضوح أن المورث كان يزرع الأرض بنفسه قبل سنة 1958 أي قبل صدور عقد البيع منه لأختيه وأنه لم يضع اليد علي الأرض بعد ذلك ، ولكن الحكم المطعون فيه أخذ من هذه الشهادة أن البائع ظل واضعاً يده علي الأرض المبيعة حتي وفاته وهو منه خطأ في الإسناد ، هذا إلي أن الحكم المذكور عول في قضائه علي شهادة شاهد المطعون عليهم أمام محكمة الإستئناف في نفي سداد ثمن المبيع وبثبوت وضع يد المورث علي العين المبيعة من أن محكمة أول درجة كانت قد طرحت شهادة هذا الشاهد وهي بصدد الفصل في صحة العقد لتناقض شهادته ، ومن ثم لم يكن لمحكمة الإستئناف أن تأخذ بهذه الشهادة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ما ورد بالمادة 917 من القانون المدنى ، لا يعدو أن يكون تقريراً لقيام قرينة قانونية لصالح الوراث تعفيه من إثبات طعنه على تصرفات مورثه التى أضرت به بأنها فى حقيقتها وصية ، إلا أنه لما كان لهذا الوارث أن يطعن على مثل هذا التصرف بكافة طرق الإثبات ، لما هو مقرر من أنه لا يستمد حقه فى الطعن فى هذه الحالة من المورث و إنما من القانون مباشرة ، على أساس أن التصرف قد صدر بحقه فى الإرث الذى تتعلق أحكامه بالنظام العام ، فيكون تحايلاً على القانون ، فإنه يكون للوراث عند عدم توافر مرور القرينة القانونية الواردة بالمادة 917 من القانون المدنى ، أن يدلل بكافة طرق الإثبات ، على إحتفاظ المورث بحيازة العين التى تصرف فيها كقرينة من القرائن القضائية يتوصل بها إلى إثبات مدعاه بأن المورث قصد أن يكون تمليك المتصرف إليه مضافاً إلى ما بعد الموت ، و بذلك لم يتخل له عن الحيازة التى يتخلى له عنها لو كان التصرف منجزاً ، و القاضى بعد ذلك حر فى أن يأخذ بهذه القرينة أو لا يأخذ بها ، شأنها فى ذلك شأن سائر القرائن القضائية التى تخضع لمطلق تقديره .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الثابت من الأوراق أن الطاعنين قد أرتضوا الحكم الذى أصدرته محكمة الإستئناف بإحالة الدعوى إلى التحقيق ، و نفذوه بسماع شاهدهم ، و لم يعترضوا على ذلك الحكم حتى صدر الحكم المطعون فيه ، و لما كانت قواعد الإثبات ليست من النظام العام ، و يجوز الإتفاق على مخالفتها صراحة أو ضمناً ، فإنه لا يجوز إثارة هذا النعى - نقل عبء الإثبات - لأول مرة أمام محكمة النقض .