⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 34 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-1-24 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ القضاء للشفيع بالشفعة مقابل دفعه الثمن للمشترى فى خلال مدة معينة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الطعن قد استوفي اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان واقعة الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل في ان المطعون عليه الثاني باع الي الطاعنة في 18/4/1947 منزلا بحلمية الزيتون بثمن مقداره 1740 جنيه دفعت منه المشترية 200 جنيه وقت تحرير العقد ودفعت باقية اثناء نظر دعوى الشفعة - وفي 28/4/1947 اعلن المطعون عليه الاول الطاعنة برغبته في اخذ العقار المبيع بالشفعة ثم رفع الدعوى رقم 1929 سنة 72 ق امام محكمة مصر المختلطة فقضي له في 22/12/1948 بالشفعة لقاء مبلغ 1863 جنيها و 500 مليما قيمة الثمن والملحفات واوجبت عليه المحكمة ان يدفعه الي الطاعنة في خلال 15 يوما من تاريخ النطق بالحكم والزمت الطاعنة بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة - وبعد صدور الحكم بتسعة عشر يوما كتب محامي الشفيع ( المطعون عليه الاول ) الي محامي المشترية ( الطاعنة ) يقول ان زوج السيدة المذكورة ووكيلها اخبره بان موكلته قد قبلت الحكم وانها علي استعداد لمحاسبته وقبض ما يكشف عنه الحساب وانه امن بهذا القول ولكن الزوج لم يحضر في الموعد المتفق عليه وانه يحتفظ بحقوق موكله وانه مضطر الي ان يزود المبلغ المستحق خزانة المحكمة علي ذمة الطاعنة فكان جواب محاميها في اليوم الثالث عشر من الشهر انكار ما قرره زميله ونفي ما قيل عن اتصال الزوج بالشفيع او التحدث معه في قبول الحكم او المحاسبة وزاد علي ذلك ان الاجل الذي حدده الحكم لدفع الثمن قد انقضي فسقط حق الشفيع وان كتابة انما هو حيلة للتخلص من نتيجة فوات هذا الاجل وبعد تبادل المكاتبات بين الطرفين اعلن محامي الشفيع حكم الشفعة للطاعنة في19/1/1949 وعرض عليها مبلغ 1564 جنيها و 565 مليما صافي ما تستحقه بعد استنزال المبلغ الذي اودعه ومقداره 243 جنيها و 500 مليما وما الزمت به الطاعنة من مصاريف واتعاب المحاماة فلم تقبله وانذرته في 9/2/1949 بتمسكها بسقوط حقه في الشفعة فاودع هذا المبلغ خزانة المحكمة علي ذمتها في السابع من شهر فبراير سنة 1949 لتصرفه بغير قيد ولاشرط علي ان تسلمه عقد البيع وشهادة عقارية عن العين وفي2 و 3 من شهر مارس سنة 1949 رفعت الطاعنة الدعوى رقم 1232 سنة 74 امام محكمة مصر الابتدائية المختلطة علي المطعون عليهما الاولين وفي مواجهة الامين العام للشهر العقاري طلبت فيها القضاء بسقوط حق المطعون عليه اول في الشفعة لفوات المدة التي حددها الحكم دون دفع الثمن والملحقات وبشطب التسجيلات الواقعة علي العين خصوصا تسجيل انذار الشفعة المؤرخ 28/4/1947 وتسجيل حكم الشفعة - فرد الشفيع بانه كان ضحية خدعة ولم يكن مماطلا ولا عابثا في دعواه وان المحكمة ما كانت تملك تحديد اجل للوفاء بلا ثمن دون نص في القانون ودون طلب من المشترية ففوات الميعاد الذي حددته لا يسقط حقة مادام لم ينص في الحكم علي سقوط اذا لم يقم بدفع الثمن في خلاله - وفي 22/6/1949 قضت المحكمة للطاعنة بطلباتها - فاستانف المطعون عليه الاول هذا الحكم فالغته محكمة الاستئناف وقضت برفض دعوى الطاعنة فقررت الطعن في الحكم المذكور بطريق النقض . ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه انه اخطأ في تطبيق القانون اذ قضي بان سقوط حق الشفيع في الشفعة لعدم دفعه ثمن المبيع المقضي له بالشفعة فيه في خلال المدة التي حددتها المحكمة يلزم ان ينص عليه في الحكم جزاء علي عدم الدفع في الاجل المضروب والا فلا يقضي به وبانه لما كان الحكم القاضي بالشفعة خلوا من هذا النص فلا يترتب علي التراخي في دفع الثمن سقوط حق الشفيع - ووجه الخطأ ذلك هو انه بمجرد فوات الاجل المضروب في الحكم دون ان يقوم الشفيع في خلاله بدفع الثمن للطاعنة يسقط حقه في الشفعة سواء نص علي ذلك في الحكم او لم ينص عليه. ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك ان الحكم الصادر في دعوى الشفعة المقامة من المطعون عليه الاول علي الطاعنة اذ تقضي له بالشفعة مقابل دفعه للطاعنة مبلغ 1863 جنيها و 500 مليما في خلال خمسة عشر يوما من تاريخ النطق به فقد دل بذلك علي انه جعل من هذا الدفع في الميعاد امقرر فيه شرطا لاستحقاق العين المشفوع فيها بحيث اذا فوت الشفيع هذا الاجل دون ان يقوم فيه بدفع الثمن بطلت شفعته وذلك دون حاجة الي حصول تنبيه عليه من الطاعنة بالدفع وسواء اكان الحكم القاضي بتحديد هذا الاجل ابتدائيا لم يستانف في الميعاد ام صادرا من محكمة استئنافية-اما اشتراط النص علي ذلك صراحة في منطوق الحكم فانه تزيد لا لزوم له ولا يترتب علي اغفاله عدم اعمال مقتضي الحكم والا كان تحيدده اجلا لدفع الثمن يبدأ من تاريخ النطق به عبثا لاجدوى فيه - واما دفاع المطعون عليه الاول بان ما كان يجوز اامحكمة ان تحدد اجلا لدفع الثمن من تاريخ النطق بالحكم دون ان تطلب منها الطاعنة ذلك فهو دفاع غيرمقبول بعد ان صارالحكم القاضي بالشفعة انتهائيا بعدم استئنافه - ولما كان الحكم المطعون فيه قد اقيم علي ما يخالف القواعد المتقدم بيانها فانه يتعين نقضه لخطئه في تطبيق القانون . ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيه . ومن حيث ان الحكم الابتدائي في محله لاسبابه التي بني عليها ولما سبق بيانه من الاسباب ومن ثم يتعين رفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف الصادر من محكمة القاهرة الابتدائية المختلطة في 22/6/1949 .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم الصادر في دعوى الشفعة قد قضى للشفيع بالشفعة مقابل دفعه الثمن للمشتري في خلال خمسة عشر يوما من تاريخ النطق به فإنه يكون قد دل بذلك على أنه جعل من هذا الدفع في الميعاد المقرر فيه شرطا لاستحقاق العين المشفوع فيها بحيث إذا فوت الشفيع هذا الأجل دون أن يقوم بالدفع بطلت شفعته وذلك دون حاجة إلى حصول تنبيه عليه من المشترى بالدفع وسواء كان الحكم القاضي بتحديد الأجل ابتدائياً لم يستأنف في الميعاد أم صادراً من محكمة استئنافية ولا يشترط النص صراحة في منطوق الحكم على سقوط الحق في الشفعة جزاء على عدم دفع الثمن في الميعاد ولا يترتب على إغفال ذلك عدم أعمال مقتضى الحكم.