الطعن رقم 363 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-4-22
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ الجنون والعته
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي ستة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون ، وفي بيان ذلك تقول إن محكمة الأحوال الشخصية قضت بتوقيع الحجز علي مورث القصر للعته ، وقطعت في أسباب حكمها بأن حالة العته لديه بدأت منذ الطفولة أخذا بما قرره الطبيب الشرعي ، وإذ أصبح ذلك الحكم نهائيا وحاز قوة الشئ المحكوم به في هذا الخصوص ، فإنه كان يتعين علي الحكم المطعون فيه أن يلتزم الوصف الذي انتهي إليه ذلك الحكم واعتبار أن المحجور عليه كان معتوها منذ الطفولة والقضاء ببطلان التصرفات الصادرة منه بصرف النظر عن تاريخ إبرامها ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بصحة العقدين موضوع الدعوي علي أساس صدورهما منه قبل ظهور حالة العته لديه فإنه يكون قد أخطأ في القانون وفصل في النزاع علي خلاف حكم الحجر المذكور مما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الثاني وبالسببين الثالث والخامس علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال من وجوه ( أولها ) أنه أقام قضاءه بصحة العقدين علي ما ذكره المطعون عليه الثاني من أن زوجة البائع المرحومة ........................... قد وقعت علي عقده الإبتدائي المؤرخ 28/7/1957 ، في حين أن هذا العقد لم يقدم أصلا وإنما قدمت صورته الشمسية خالية من هذا التوقيع ، وقد طلبت الطاعنة تقديم أصل العقد للطعن عليه بالتزوير دون أن تعترف بصحة صورته المقدمة ( وثانيها ) أن الحكم قضي بصحة العقد الصادر من المورث لأخيه المطعون عليه الأول إستنادا إلي أن هذا العقد أبرم بعد فترة وجيزة من عقد رهن صدر له عن ذات العقار وأن هذا العقد لم يطعن عليه ، في حين أن القول بصحة عقد الرهن أو عدم الطعن فيه لا يعني بالضرورة صحة عقد البيع الذي جاء تاليا له ، خصوصا وأن الحكم الصادر بتوقيع الحجر قد قطع في أسبابه بأن حالة العته لدي المحجور عليه ترجع إلي عهد الطفولة ، وإذ كان الحكم قد اعتبر أن عقد الرهن صحيح واستدل بذلك علي صحة البيع اللاحق فإنه يكون قد خالف القرينة القاطعة المستمدة من قيام حكم الحجر والتي تفترض بطلان جميع التصرفات الصادرة من ذلك المحجور عليه ( وثالثها ) ذهب الحكم وهو بصدد التدليل علي صحة عقد البيع الصادر للمطعون عليه الأول إلي أن تقرير الطبيب الشرعي جاء لاحقا لهذا البيع بأكثر من سنة ، وهو ما يدل علي أنه قد أخذ بهذا التقرير وأنه حاول أن يضفي طابع الصحة علي تصرفات المورث في الفترة السابقة عليه ، في حين أن الطبيب الشرعي لم يشر في تقريره إلي أن المرض قد فاجأ المورث قبيل الكشف عليه كما أنه لم ينف أن المرض كان قديما لديه .
وحيث إن الطاعنة تنعي بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والخطأ في الاستنتاج ، وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الإبتدائي اتخذ من أقوال شهودها دليلا علي مرض البائع وألغيت محكمة الإستئناف ذلك الحكم وأهدرت هذا الدليل المطروح عليها دون أن تناقشه أو ترد عليه ، كما اتخذت من أقوال كل من الدكتور ............................ والأستاذين............................و............................ المحاميين دليلا علي نفي المرض ، في حين أن أقوال الشاهد الأول تؤدي إلي عكس النتيجة التي انتهت إليها إذ شهد بأن البائع كان مريضا وقت توقيع الكشف عليه في أوائل شهر مارس سنة 1957 بمرض عقلي ، وأن أقوال الشاهدين الآخرين لا تصلح علي نفي هذه الواقعة التي يرجع في تقديرها إلي الخبرة .
وحيث أن حاصل السبب السادس أن الحكم المطعون فيه بعد أن عول في قضائه بصحة العقدين علي واقعة قيام المطعون عليهما بدفع ثمن المبيع طبقا لأقوال الشهود الواردة في تحقيق نيابة الأحوال الشخصية عاد وافترض أن المطعون عليها الثانية لم تدفع ثمنا وأن عقدها يظل صحيحا باعتباره هبة مستترة في صورة عقد بيع صدر من الواهب وهو في حالة الصحة وهو من الحكم اجمال وإبهام في التسبيب يعيب الحكم ويبطله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقدير حالة العته لدى أحد المتعاقدين مما يستقل به قاضى الموضوع لتعلقه بفهم الواقع في الدعوى، والنعي على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القضاء بصحة التصرفات السابقة على الحكم الصادر بتوقيع الحجر للعته لا يعتبر إخلالاً بحجيته، إذ أن الحكم لم يقطع بقيام حالة العته لدى المورث وقت حصول التعاقد، فضلاً عن تعلقه بحالة الإنسان وأهليته، فيعتبر من الأحكام المنشئة التي لا تنسحب آثارها على الوقائع السابقة عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الإستئناف أن تذهب فى تقدير أقوال الشهود مذهباً مخالفاً لتقدير محكمة أول درجة ، و لا يكون عليها فى هذه الحالة أن تبين الأسباب الداعية لذلك ، و حسبها أن تقيم قضاءها على ما يحمله ، فلا يعيب حكمها أن تستخلص من أقوال الشهود ما إطمأنت إليه و لو كان مخالفاً لما إستخلصته محكمة الدرجة الأولى التى سمعتهم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الطبيب ليس هو الذى يعطى الوصف القانونى للحالة المرضية التى يشاهدها ، الشأن فى ذلك لقاضى الدعوى فى ضوء ما يبديه الطبيب .