الطعن رقم 355 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-2-4
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
نقل بحرى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ معاهدات
⚖️ اسباب الطعن - السبب المتعلق بالواقع
⚖️ اسباب الطعن - سلطة محكمة النقض
⚖️ نقل بحرى
⚖️ تقدير التعويض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث إن الطعن بني علي سبب واحد تنعي فيه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله . وفي بيان ذلك تقول إن الحكم قدر التعويض عن العجز في البضاعة علي أساس سعر الشراء في ميناء الشحن .
بينما يجب تقدير التعويض اللازم لجبر الضرر بتمامه بالقيمة السوقية للبضاعة في ميناء الوصول عملا بالمادة 221 من القانون المدني التي تقضي بتقدير التعويض علي أساس ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب ، لأن هذه القيمة هي التي تمثل الخسارة التي لحقت الطاعنة والكسب الذي فاتها نتيجة عدم وفاء الناقل بالتزامه بنقل البضاعة إلي ميناء الوصول بينما سعر شراء البضاعة في ميناء الشحن لا يمثل إلا الخسارة وحدها ، وليس في نصوص معاهدة سندات الشحن ما يؤدي إلي استبعاد الكسب الذي فات الطاعنة من عناصر التعويض ، إذ أن هذه المعاهدة لم تخالف القواعد العامة الا في أنها وضعت حدا أقصي له لايجوز تجاوزه وهو مائة جنيه استرليني عن كل طرد أو وحدة أو ما يعادل هذه القيمة بنقد عملة أخري ، وهذا النص وإن كان يمنع القاضي من الحكم بتعويض يزيد علي هذا الحد الا أنه لايرخص له في مخالفة قواعد التقدير التي وضعتها المادة 221 من القانون المدني في نطاق الحد الأقصي الذي تقرره المعاهدة ، ولما كان الحكم قد استبعد من عناصر التعويض ما فات الطاعنة من ربح ولم يحتسب التعويض علي أساس القيمة السوقية للبن في ميناء الوصول وهي لا تخضع للعرض والطلب . أو في القليل علي أساس وضع تحديد معقول لقيمة الربح في البن في ميناء الوصول وهو ما طلبته الطاعنة احتياطيا ، فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان تقدير التعويض عن الضرر من المسائل الواقعية التي يستقل بها قاضى الموضوع، إلا أن تعيين عناصر الضرر التي يجب أن تدخل في حساب التعويض هو من المسائل القانونية التي يخضع فيها لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لم يبين القانون البحرى طريقة تقدير التعويض الذى يلتزم به الناقل عن عجز البضاعة المنقولة و هلاكها . كما خلت معاهدة بروكسل الخاصة بسندات الشحن و الصادر بها مرسوم بقانون فى 31 -1- 1944 من بيان طريقة تقدير هذا التعويض و إكتفت بوضع حد أقصى للتعويض عن الهلاك و التلف اللذين يلحقان البضائع التى يتضمن سند الشحن بيان جنسها و قيمتها ، لما كان ذلك فإنه يتعين تقدير التعويض وفقاً للقواعد العامة الواردة فى القانون المدنى فى شأن المسئولية التعاقدية بصفة عامة ، على أن يجاوز التعويض المقضى به الحد الأقصى المقرر فى المعاهدة فى حالة عدم بيان جنس البضاعة و قيمتها فى سند الشحن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تقضى المادة 221 من القانون المدني بأن يشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالإلتزام، ومقتضى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الناقل يكون مسئولاً عن هلاك البضاعة أو فقدها أثناء الرحلة البحرية بمقدار الثمن الذي ينتج من بيعها في ميناء الوصول بالسوق الحرة التي تخضع لقواعد العرض والطلب، دون السعر الذي تفرضه وزارة التموين للبيع، ذلك لأن الضرر الذي لحقها نتيجة عدم بيعها البن الذي فقد أو تلف بالسعر الجبري الذي تفرضه، ليس مما كان يمكن توقعه وقت التعاقد، لأن هذا السعر الجبري - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو سعر تحكمي فرضته الوزارة نفسها، ودخلت في تحديده عوامل غريبة عن التعاقد، علاوة على أنه قابل للتغيير في أي وقت، لأن تحديده يخضع للظروف الإستثنائية التي دعت إلى فرضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يجب لإعتبار الضرر متوقعاً أن يتوقعه الشخص العادى فى مثل الظروف الخارجية التى وجد فيها المدين وقت التعاقد . و لا يمكن للناقل العادى أن يتوقع مقدار الكسب الذى قد يفوت الطاعنة "وزارة التموين" نتيجة فرضها السعر الجبرى فى حالة تلف البضاعة أو فقدها لأنه لا يستطيع الإلمام بالأسعار الجبرية التى تفرض فى البلاد التى يرسل إليها سفنه و ما يطرأ عليها من تغيير ، لما كان ذلك ، فإن الناقل لا يكون مسئولاً عن فوات هذا الكسب المحدد بسعر جبرى ، و إنما يسأل فقط عما فات الطاعنة من كسب بسبب زيادة سعر البضاعة التالفة أو الفاقدة فى السوق الحرة فى ميناء الوصول على سعر شرائها .