الطعن رقم 350 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-3-18
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن - تقرير الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل أسباب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضي برفض الدفع بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة وبإلزام الشركة والشركاء فيها ومنها الطاعنة بالمبلغ المطالب به ، وهو خطأ ومخالفة للقانون وقصور من وجوه " أولها " أنه استند في تأييد الحكم الإبتدائي فيما قضي به من رفض الدفع بعدم قبول الدعوي إلي القول بأنه مادام قد ثبت أن مورث الطاعنة الذي كان مديرا للشركة قد توفي وأن كلمة الشركاء قد اتفقت علي الاستمرار في الشركة ومن تحديد لمديرها الجديد فإنه يكون لكل شريك متضامن حق القيام بالإدارة التي تلزم الشركة ، ورتب علي ذلك ملرومية الشركة في أموالها وأموال شركائها المتضامنين بالمبلغ المرفوع به الدعوي ، وقد غاب عن الحكم وهو يرسي هذه القاعدة مانصت عليه الفقرة الأولي من المادة 528 من القانون المدني من أن الشركة تنحل بموت أحد الشركاء كما غاب عنه ما نص عليه البند الحاي عشر من عقد الشركة من أنه في حالة وفاة مديرها ............................ تصفي بمعرفة مصف ، وعندئذ تطبق المادة 533 من القانون المدني التي توجب عند حل الشركة انتهاء سلطة المديرين مع بقاء شخصية الشركة بالقدر اللازم لأعمال التصفية " وثانيها " أن الحكم المطعون فيه قد عول في أسبابه علي أن حسن محمد ادريس قد أقر بموجب إقرار مصدق علي توقيعه فيه بأنه ينوب عن المطعون عليه الأول في استقبال حسابه النقدي عن تجارته بالبنك لوجوده في ريف السودان حيث لاتوجد بنوك وأن كل تحويل يصل إليه هو في حقيقته لرافع الدعوي في حين أن هذا الاقرار الذي أشار إليه الحكم قد جاء متأخرا وبعد أن صدر الحكم الإبتدائي في الدعوي ، كما أنه كان نتيجة تواطؤ وهو لا يعدو أن يكون شهادة إدارية لا ترتفع إلي مرتبة الإقرار " وثالثها " أن المطعون عليه الأول قد إستند في المطالبة بدينه المزعوم إلي سند موقع عليه من المطعون عليه الثالث في حين أنه بالرجوع إلي نصوص عقد الشركة يبين أنه قد نص في البندين الخامس والسادس منه طبقا لآخر تعديل له علي أن الإدارة المالية والإدارية
والتوقيع عن الشركة في كافة المعاملات موكولة إلي مديرها الشريك محمد محمود عبد الباسط وحده دون أي دخل من باقي الشركاء ويكون توقيعه ملزما للشركة ، ولم يحدث أي تعديل في العقد بعد ذلك حتي تاريخ وفاة مورثها مما يترتب عليه أنه إذا وقع أحد من الشركاء غير المدير فإن توقيعه يكون باطلا وعديم الأثر في إ لزام الشركة حتي ولو كان الموقع هوأكثر الشركاء نصيبا في رأس المال طبقا لما تقضي به المادة 22 من القانون التجاري وما استقرت عليه أحكام القضاء ، وقد تمسكت الطاعنة بهذا الدفاع أمام محكمة أول درجة ولم تأخذ به استنادا إلي ما ذهبت إليه من أنه مادام أن
عقد الشركة قد خلا من النص علي طريقة الإدارة في حالة وفاة المدير فإن كل شريك يعتبر مفوضا عن الآخرين في إدارة الشركة وله مباشرة أعمالها دون الرجوع إلي غيره من الشركاء وتكون أعماله نافذة في حق الشركة وكافة شركائها طبقا لحكم المادة 520 من القانون المدني ، وإلي أن العلاوة المطالب بها هي عن صفقة تمت ومبلغ حول من مورث الطاعنة إلي السودان بتاريخ 27/9/1964 قبل وفاته ثم ردت لحسابه بعد وفاته ، وأن ذلك لا يحول دون مساءلة المطعون عليهم من الثاني إلي الرابع باعتبارهم شركاء
متضامنين في الشركة قبل الغير وبالتالي تكون مسئولية الشركاء المتضامنين عن ديون الشركة مسئولية مطلقة ، وقد أيد الحكم المطعون فيه الحكم الإبتدائي أخذا بهذه الأسباب ، وهو منه مخالفة للقانون إذ أنه لامحل لتطبيق هذه المادة كصريح نصها إلا في حالة عدم وجود نص خاص علي طريقة الإدارة ، والثابت من عقد الشركة أنه قد حوي نصا صريحا بين مصير الشركة بعد وفاة مديرها وهو تصفيتها لا الاستمرار فيها مما يحول دون تطبيق أحكام المادة 520 من القانون المدني المشار إليها " ورابعا " أن الحكم المطعون فيه قد أضاف إلي أسباب الحكم الإبتدائي قوله إنه متي صح أن أعمال الإدارة التي باشرها المطعون عليه الثالث قد صدرت إبان مرض مورث الطاعنة المدير
السابق للشركة وقبل وفاته فإن قبول غالبية الشركاء لهذه الأعمال الإدارية تعتبر تفويضا له بالإدارة المؤقتة يملك أن يتخذ معها كل اختصاصات المدير ، ورتب علي ذلك اعتبار الإقرار الصادر من ............................ الشريك المتضامن بأحقية المطعون عليه الأول في المبلغ الذي رفعت به الدعوي ملزما للشركة وللشركاء المتضامنين ، وأنه إذا كان للطاعنة اعتراض علي هذا الإقرار فإن لها الرجوع علي من أصدره دون المساس بحقوق من صدر لصالحه ، وهذا الذي ذهب إليه الحكم ينطوي علي خطأ في تطبيق القانون وقصور لأن ورقة
المديونية التي وصفها صاحبها بأنها سند إذني هي في حقيقتها كشف حساب لاتحمل تاريخ تحريرها وأن تاريخها المنتج يعتبر من وقت آخر عملية قيدت بها ، إذا كان الثابت من هذا الكشف أن جميع التواريخ المبينة فيه كانت إبان حياة المدير المسئول وحده عن إدارتها ، وقد انحلت الشركة بوفاته طبقا للمادة 520 من القانون المدني والبند 11 من عقد الشركة المعدل في 12/12/1959 فإنه لا تكون ثمة قيمة لتوقيع المطعون عليه الثالث علي الورقة التي رفعت بها الدعوي ولا باقراره لها أمام محكمة
الموضوع ، كما لايكون إقرار باقي أخوته من الشركاء لهذا التوقيع تفويضا له بالإدارة " وخامسها " أن الحكم المطعون فيه قد جري في قضائه علي أن الطاعنة قد فشلت في إثبات أن سند المديونية قد حرر إضرارا بها وأن الثابت من ظروف الدعوي أن الإقرار جاء مؤيدا لباقي عناصرها ، وهذا الذي جري عليه الحكم هو تقرير خاطئ سوف ترد عليه الطاعنة وعلي باقي أوجه الدفاع التي أغفل الرد عليها بمذكرتها الشارحة " وسادسها " أن ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن حسن محمد إدريس كان نائبا عن المطعون عليه الأول في استقبال حسابه النقدي بالبنك عن تجارته ينطوي علي خطأ ومخالفة للقانون إذ أن الثابت من محضر أعمال الخبير المنتدب في الدعوي أنه انتقل في يوم
23/3/1964 إلي بنك الاسكندرية فرع القاهرة واطلع علي اشعار إضافة بمبلغ 921 جنيها و 280 مليما لصالح ............................ قيمة جمال مستوردة ، وقد أجاب وكيل الطاعنة أمام الخبير بأن هذا المبلغ خاص بالمورث وحده وأن الحساب الموجود بالبنك هو حساب شخصي لا بصفته مديرا للشركة ، ومع ذلك فقد استند الخبير في إثبات أن حساب المورث الخاص بالبنك سالف الذكر هو حساب للشركة إلي ما ذهب من أنه بمقارنة كشف الحساب الموقع عليه من المطعون عليه الثالث بكشف
المورث اتضح أنه عن موضوع واحد ، في حين أن الكشف الأول قد خلا من النص علي أنه كان عن شركة ............................، هذا بالإضافة إلي أن الغرض من تكوين الشركة علي ما جاء بالبند الرابع من عقد تأسيسها هو القيام ببيع المواشي المستوردة بأنواعها بالعمولة بداخل مبني سوق امبابة العمومي علي ما أفصح عنه آخر تعديل لعقد الشركة وهو ما يتضح منه أن نشاط الشركة ينحصر في البيع بالعمولة دون استيراد ، فضلا عن ذلك فليس في أوراق الدعوي ما يثبت وجود صلة بين المطعون عليه الأول و............................سوي تلك الشهادة الإدارية التي استحضرها المطعون عليه الأول وقدمها لمحكمة الإستئناف والمعيبة علي النحو السالف بيانه وليس للنيابة التي تحدث عنها الحكم بين المطعون عليه الأول و...................................... أي أثر في الدعوي ولا يعرف منها من هو النائب ومن هو الأصيل .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة فى تفصيل أسباب الطعن - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هى بما جاء بتقرير الطعن وحده ، و لما كانت الطاعنة فيما تنعاه فى خصوص القصور فى تسبيب الحكم قد إكتفت فى تقرير الطعن بالقول بأن الحكم أغفل الرد على جميع أوجه دفاعها التى ستفصلها فى المذكرة الشارحة و التى سجلتها بأسباب إستئنافها ، دون أن تبين مواضع القصور التى تدعى أن الحكم أغفل الرد عليها ، و كان ما تورده بمذكرتها الشارحة فى هذا البيان ، لا يغنى عن وجوب تفصيله فى تقرير الطعن فإن هذا النعى يكون غير مقبول .