الطعن رقم 320 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-1-21
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
التزام
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مصادر الالتزام - العقد
⚖️ اوراق تجارية
⚖️ التقادم المسقط
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الشركة الطاعنة في السبب الأول علي الحكم المطعون فيه أنه جري في قضائه علي أن الدعوي المرفوعة منها تعتبر من دعاوي الصرف التي تخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 تجاري بمقولة " إنها إنما تستند في طلب الفسخ إلي عدم سداد باقي ثمن السيارة الثابت بالسندات الإذنية المقدمة في الدعوي ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ذلك أن النزاع مؤسس منذ البداية علي عقد البيع الذي نص علي الاحتفاظ للبائعة بملكية السيارة ومنع المشتريين من التصرف فيها بأي نوع من أنواع التصرفات لحين قيامهما بسداد جميع الأقساط وعندئذ تتحول هذه الأقساط من مقابل استهلاك وانتفاع إلي ثمن للمبيع وتتحول يدهما من يد عارضة إلي يد مالكة والذي حدد الطرفان موقفهما فيه فرتبا علي عدم سداد أي قسط في موعد فسخ العقد بمجرد حصول التأخير مما يمتنع معه علي القاضي تقدير ظروف الفسخ وإمهال المشتري ، كما حددا قيمة التعويض الذي يستحق للبائعة في حالة وقوع الفسخ تحديدا واضحا لا يترك أي مجال لتقديره ، وأقيمت الدعوي بهذه الطلبات استناداً إلي عقد البيع ولم يكن تقديم الشركة للسندات الاذنية التي لم يتم سداداها إلا بقصد إثبات تخلف المطعون عليهما عن تنفيذ التزاماتهما الواردة بالعقد والتدليل علي صحة طلب الفسخ ، ولكن المحكمة أخطأت تفسير موقف الشركة واعتقدت أنها تطالب بقيمة هذه السندات ورتبت علي ذلك اعتبار الدعوي من دعاوي الصرف رغم إقرار المطعون عليهما في العقد بأن تحرير السندات الأربعة عشر بقيمة الأقساط لاتعتبر بأي شكل من الأشكال دليلا علي السداد أو تجديدا للدين أو تعديلا لجوهره ، وأنها حررت ليسهل علي البائعة خصم قيمتها من البنوك ، وهو ما يدل علي أن جوهر الدين هو ثمن السيارة وأن سببه هو عقد البيع ، وأن الدعوي المطروحة ليست من دعاوي الصرف التي تخضع للتقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 194 من قانون التجارة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لتكون أداة وفاء لدين سابق، يترتب عليه نشوء التزام جديد في ذمة المدين، هو الإلتزام الصرفي، ونشوء هذا الإلتزام لا يستتبع انقضاء الدين الأصلي بطريق التجديد طبقاً للمادة 354 من القانون المدني، التي تنص على أن التجديد لا يفترض، بل يجب أن يتفق عليه صراحة أو أن يستخلص بوضوح من الظروف، وأنه بوجه خاص لا يستفاد من كتابة سند بدين موجود قبل ذلك، ولا مما يحدث في الإلتزام من تغيير لا يتناول إلا زمان الوفاء أو مكانه أو كيفيته، وهو ما يستتبع قيام الإلتزام الجديد إلى جانب الإلتزام الأصلي، ويبقى لكل منهما كيانه الذاتي، ومن ثم يصبح للدائن في حالة نشوء الإلتزام الصرفي الرجوع على المدين بدعوى الدين الأصلي أو بدعوى الصرف، فإذا استوفى حقه بإحداهما، امتنعت عليه الأخرى، وإذا سقطت دعوى الصرف بسبب إهمال حامل الورقة التجارية أو انقضت بالتقادم الخمسي، ظل الدين الأصلي قائماً، وكذلك الدعوى التي تحميه، ولا يرد على ذلك بأن التقادم الصرفي يقوم على قرينة الوفاء التي لا ينقضها إلا الإقرار أو النكول عن اليمين، وأن المطالبة بالدين الأصلي بعد انقضاء مدة التقادم الصرفي، مما يتنافر وهذه القرينة التي أقامها القانون، ذلك أن هذه القرينة إنما تتعلق بالدين الصرفي وحده، فتفترض أن هذا الدين قد تم الوفاء به وزالت بإنقضائه العلاقة الصرفية، فيعود الوضع إلى ما كان عليه قبل إنشاء الورقة التجارية أو تظهيرها لإستقلال كل من الإلتزامين.