⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 33 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1952-2-21 سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ إعانة غلاء المعيشة المقررة للعمال - تعلقها بالنظام العام
⚖️ اعانة الغلاء الذين عينوا بعد 30 يونية سنة 1941

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى تتحصل كما يبين من الاوراق في ان المطعون عليه كان يشتغل عاملا لدي الطاعنة – وفي24/4/1948 رفع الدعوى امام محكمة الاسكندرية الجزئية المختلطة طالبا الحكم له بمبلغ مائة جنيه وهو مايوازى ½ 37 % من اجره الذي يستحقه كاعانة غلاء المعيشة تطبيقا لنص الامرين العسكريين رقمي 358 و 548 والمرسوم بقانون رقم 102 سنة 1945 – وقد منعته عنه الطاعنة بغير حق – وفي اثناء نظر الدعوى دفعت الطاعنة للمطعون عليه مبلغا دون المطالب به علي ان يتنازل عن دعواه وحرر بذلك محضر صلح في 29/6/1948 وقد طلبت الطاعنة من المحكمة اصليا التصديق علي محضر الصلح واحتياطيا رفض الدعوى فقضت المحكمة برفض التصديق علي محضر الصلح والزام الطاعنة بان تدفع للمطعون عليه مبلغ 098م 69جنيه وهو مايستحقه من اعانة غلاء بعد خصم ما دفع اليه اثناء الدعوى استأنفت الطاعنة الحكم امام محكمة الاسكندرية الكلية التي قضت بتاريخ 24/12/1949 برفض الاستئناف وتاييد الحكم ... الخ فطعنت الطاعنة في الحكم بالنقض . ومن حيث ان الطعن بني علي سببين يتحصل اولهما في ان الحكم المطعون فيه اذ رفض التصديق علي محضر الصلح الذي تم بين الطرفين قد خالف القانون لان العقد شريعة المتعاقدين – وليس في الامرين العسكريين رقمي 358 و 548 اللذين استبقي باحكامهما المرسوم بقانون رقم 102 لسنة 1945 ما يقضي صراحة او ضمنا بمنع الصلح في موضوع الدعوى – وان المادة الثامنة من الامر العسكري رقم 358 انما تتناول الاثار الجنائية المترتبة علي عدم مراعاة الاحكام الواردة في الامر المذكور دون الاثار المدنية التي لم يتنازلها النص الا بالزام المخالف بدفع الفرق - وان القضاء جري علي اعتبار الصلح صحيحا ولو كات للفعل المنشيء للحقوق المتصالح عليها صفة الجريمة وهو ما تضمنه نص المادة 551 من القانون المدني الجديد. ومن حيث ان هذا السبب مردود بما صرح به الحكم المطعون فيه من انه لا يجوز التصديق علي الصلح الذي تتحدي به الطاعنة لانه يخالف امر اعده المشرع من النظام العام فقد ذكر في ديباجة الامر العسكري رقم 358 ان المشرع انما يقرر اعانة غلاء للعمال ويلزم بها رب العمل الزاما لا سبيل للتخلص منه لاعتبارات متعلقة بالنظام العام وهي توفير مورد للعامل لمواجهة ارتفاع نفقات المعيشة تبعا لزيادة اسعار الحاجات الضرورية كما اكد صلة ما قرر بالنظام العام بما اورده في المادة الثامنة من اعتبار تخلف رب العمل عن دفع هذه الاعانة جريمة معاقبا عليها جنائيا ومن النص علي ان " تقضي المحكمة فضلا عن ذلك ومن تلقاء نفسها بالزام المخالف بدفع فرق الاجرة او العلاوة لمستحقيها "ولا محل للتحدي بعد ذلك بجواز التصالح عن الضرر الذي يتخلف عن جريمة ذلك لان موضع الصلح في الدعوى لم يكن الضرر المتخلف عن جريمة وانما هو النزول عن بعض حق قرره المشرع لاعتبارات تتعلق بالنظام العام واوجب علي المحكمة – رعاية له – ان تقضي به من تلقاء نفسها لمن حبس عنه . ومن حيث ان السبب الاخر يتحصل في ان الحكم المطعون فيه اخطأ في تفسير المادة الثالثة من الامر العسكري رقم 358 وذلك لان المطعون عليه التحق بخدمة الطاعنة بعد 30/6/1941 وقد روعي في تحديد اجره غلاء المعيشة وعلي ذلك ما كان يستحق سوى نصف اعانة الغلاء لان الاجر الذي كان محددا له في الاصل كان علي اساس مرتفع وعلي هذا يجب اعتبار انه روعي فيه حالة الغلاء . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المادة الثالثة من الامر العسكري رقم 358 انما تقضي بمنح العمال الذين عينوا بعد 30/6/1941 اعانة غلاء المعيشة علي اساس نصف الفئات المقررة اذا تبين انه قد روعي في تحديد اجورهم حالة غلاء المعيشة وقد استعرضت محكمة الموضوع وقائع الدعوى واستخلصت منها استخلاصا سائغا " ان اجر المدعي " المطعون عليه " الذي استخدم بعد 30/6/1941 قد تحدد بحسب اجر سنة 1930 وذلك بدون مراعاة لحالة غلاء المعيشة .." فلا سبيل للنعي علي هذا التقرير الموضوعي . ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض التصديق على الصلح الذي نزل بموجبه المطعون عليه عن جزء من إعانة الغلاء التي يستحقها قبل الطاعنة بموجب الأمرين العسكريين رقمي 358، 548 والمرسوم بقانون رقم 102 لسنة 1945 قد أقام قضاءه على أن هذا الصلح يخالف أمراً عده المشرع من النظام العام ذلك أنه ذكر في ديباجة الأمر العسكري رقم 358 أن المشرع إنما يقرر إعانة غلاء للعامل ويلزم بها رب العمل إلزاما لا سبيل للتخلص منه لاعتبارات متعلقة بالنظام العام وهى توفير مورد للعامل لمواجهة ارتفاع نفقات المعيشة تبعا لزيادة أسعار الحاجات الضرورية كما أكد صلة ما قرر بالنظام العام بما أورده في المادة الثامنة من اعتبار تخلف رب العمل عن دفع هذه الإعانة جريمة معاقبا عليها جنائيا ومن النص على أن " تقضي المحكمة فضلا عن ذلك ومن تلقاء نفسها بإلزام المخالف بدفع فرق الأجر أو العلاوة لمستحقها..." فإن ما قرره هذا الحكم لا مخالفة فيه للقانون. ولا محل للتحدي بجواز التصالح عن الضرر الذي يتخلف عن جريمة ذلك أن موضوع الصلح في الدعوى لم يكن الضرر المتخلف عن جريمة وإنما هو النزول عن بعض حق قرره المشرع لاعتبارات تتعلق بالنظام العام وأوجب على المحكمة رعاية له أن تقضي به من تلقاء نفسها لمن حبس عنه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة الثالثة من الأمر العسكري رقم 358 تقضى بمنح العمال الذين عينوا بعد 30 من يونيه سنه 1941 إعانة غلاء المعيشة على أساس نصف الفئات المقررة إذا تبين أنه قد روعي في تحديد أجورهم حالة غلاء المعيشة. وإذن فمتى كانت محكمة الموضوع قد استعرضت وقائع الدعوى واستخلصت منها استخلاصاً سائغا أن أجر المطعون عليه الذي استخدم بعد 30 من يونيه سنة 1941 قد تحدد بحسب أجر سنة 1930 ودون مراعاة لحالة غلاء المعيشة فلا سبيل للنعي على هذا التقرير الموضوعي.