⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 318 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-3-9 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة للتحقيق
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ تزوير
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ القرائن
⚖️ مسائل الاثبات - البينة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي تسعة أسباب ينعي الطاعنان بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع في الدعوي والقصور في التسبيب ، ويقولان في بيان ذلك إن الحكم أقام قضاءه برد وبطلان الإيصال المؤرخ 15/7/1953 باستلام المطعون عليها نصيبها في منقولات الزوجية وبرد وبطلان الإيصال المؤرخ 12/12/1953 باستلامها مبلغ التأمين المستحق لها تأسيساً علي ما استخلصه من أقوال شهودها من أنها وقعت علي بياض علي أوراق سلمتها إلي الطاعن الثاني ليقوم بتحرير طلب إعلام وراثة بمناسبة وفاة زوجها ولصرف مبلغ التأمين ، ثم ملأ الطاعن الثاني الفراغ الذي فوق التوقيع بعبارات الايصالين ، في حين أن ما ذكرته المطعون عليها في تقرير الادعاء بالتزوير يختلف مع ما قررته عند مناقشتها أمام محكمة أول درجة ومع أقوال شاهدها الأول الدكتور عدلي جندي بشاي وذلك بالنسبة لكيفية تحرير تلك الأوراق . هذا إلي أن حالة الايصالين تدل علي أن الايصال الأول حرر علي النصف السفلي من الجانب الطولي الأيسر من نصف ورقة ثم حرر الايصال الثاني فيما بعد علي الجزء العلوي لهذا النصف وفصل كل إيصال عن الآخر لتقديمه في الدعوي الخاصة به . وهذه الماديات تدل علي عدم صحة ما ادعته المطعون عليها وشاهدها الأول ، إذ لو صح ادعاؤها لوجد الهامش الأبيض العلوي من الورقة منزوعاً ، ولو صح قول شاهدها لوجد نزع بالهامش الأبيض العلوي والهامش الأيسر والأيمن من الورقة . وقد تمسك الطاعنان في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بدلالة هذه الماديات غير أن المحكمة لم ترد علي هذا الدفاع واكتفت بالقول بأنها لا تأخذ بما قرره الطاعنان عن كيفية تحرير الإيصالين لأنه يجافي الواقع دون أن توضح رأيها في ذلك ، مع أن التصوير الذي ساقه الطاعنان مستساغ وهو ما يعيب حكمها بالقصور في التسبيب . وحيث إن السبب الثاني يتحصل في النعي علي الحكم المطعون فيه بالخطأ في الاسناد ذلك أن الحكم الإبتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه قرر أن جميع شهود المطعون عليها شهدوا بأنها وقعت علي الأوراق التي قدمها الطاعن الثاني ، هذا في حين أنه لم يشهد بذلك سوي شاهدها الأول الدكتور عدلي جندي بشاي ، أما الشاهدان الآخران فقد قررا أنهما سمعا بهذه الواقعة من المطعون عليها وهو ما يعيب الحكم بالخطأ في الاسناد . وحيث إن الطاعنين ينعيان بالأسباب من الثالث إلي السادس وبالسبب الثامن علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ، ويقولان في بيان ذلك إن الحكم استند في قضائه برد وبطلان الإيصال المؤرخ 15/7/1953إلي أن هذا الإيصال قد تضمن أن المطعون عليها استلمت ملابسها خلافا لما ثبت في محضر الحجز الذي أوقعته بتاريخ 6/11/1954 من أن هذه الملابس كانت موجودة بمنزل الطاعنين في حين أن إقرار المطعون عليها باستلام ملابسها خلافاً للواقع يدل علي صورية الاقرار لا علي تزويره . كما استند الحكم في قضائه برد وبطلان الإيصالين إلي ما قرره أحد شهود المطعون عليها في الشكوي رقم 2563 سنة 1964 إداري المراغة من أنه توسط في الصلح بين الطرفين في شهر يوليه سنة 1954 ، وأن الطاعن الأول وافق علي أن يدفع للمطعون عليها مبلغ 150 جنيه نظير المنقولات وقيمة التأمين غير أنها رفضت هذا العرض ، هذا في حين أنه ليس هناك ما يمنع من أن يعرض الطاعن الأول حلا وسطا للصلح ، واستند الحكم أيضاً إلي أن المنقولات ملك للزوجة وأنه لا يعقل أن تتخلي عنها مقابل 70 جنيه ، في حين أنه ليس هناك ما يمنع من أن تتخلي المطعون عليها عن هذه المنقولات مقابل أي مبلغ في سبيل الصلح ، واستند الحكم كذلك إلي أن أحدا لم يوقع كشاهد علي الإيصالين ، مع أنه لم تكن هناك حاجة إلي توقيع شهود لأن المطعون عليها تجيد القراءة والكتابة ، وأضاف الحكم أن الإيصال المؤرخ 13/12/1953 جاء خلوا من البيانات الخاصة بمبلغ التأمين فجاء هذا الإيصال مجهلا ، في حين أن البيانات التي تضمنها الإيصال المذكور كافية لإثبات إقرار المطعون عليها باستلام مبلغ التأمين ، وهو ما يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال . وحيث ان السبب السابع يتحصل في النعي علي الحكم المطعون بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال ، يقول الطاعنان في بيان ذلك إنهما تمسكا في دفاعهاأمام محكمة الاستئناف بأنهمما يدل علي عدم صحة الادعاء بتزوير الإيصال المؤرخ 13/12/1953 أن المطعون عليها أقرت بتوقيعها علي المخالصة المؤرخة 25/11/1953 الخاصة بشركة التأمين كما أقرت بتوقيعها علي ظهر الشيك الذي أرسلته لها الشركة المذكورة بمبلغ التأمين ، ورد الحكم المطعون فيه علي هذا الدفاع بأن هاتين الورقتين مكتوبتان باللغة الانجليزية التي تجهلها المطعون عليها ، هذا في حين أن المخالصة سالفة الذكر تحمل ترجمة باللغة العربية وأن الشيك يحمل بعض العبارات مكتوبة باللغة العربية مما يدل علي علم المطعون عليها بمحتويات هاتين الورقتين وهو ما يعيب الحكم بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال . وحيث إن الطاعنين ينعيان بالسبب التاسع علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، ويقولان في بيان ذلك إن المحكمة قضت بسقوط حق المطعون عليها في الإدعاء بتزوير الإيصال المؤرخ 15/7/1953 لعدم إعلان الطاعنين بمذكرة شواهد التزوير في الميعاد القانوني ولكنها قضت رغم ذلك برد وبطلان هذا الإيصال ، فتكون المحكمة قد استندت في قضائها إلي الرخصة المخولة لها في المادة 290 مرافعات ، هذا في حين أنه طبقاً لهذه المادة لا يجوز للمحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها برد وبطلان الورقة إلا إذا ظهر لها بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوي أنها مزورة ، وهو ما لم يتوافر في صورة الدعوي إذ لم تقض المحكمة برد وبطلان الإيصال المؤرخ 15/7/1953 إلا بعد إحالة الدعوي إلي التحقيق لإثبات هذا التزوير ثم إنها اعتمدت في حكمها في هذا الخصوص علي ما استخلصته من أقوال شهود المطعون عليها ، وهو أمر غير جائز مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقدير أقوال الشهود و إستخلاص الواقع منها مما يستقل به قاضى الموضوع ، و هو غير ملزم بتصديق الشاهد فى كل أقواله ، بل له أن يطرح منها ما لا يطمئن إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير القرائن القضائية هو مما يدخل فى سلطة قاضى الموضوع و لا رقابة لمحكمة النقض عليه فى تقديره لقرينة متى كان من شأنها أن تؤدى إلى الدلالة التى إستخلصها هو منها . و متى كانت القرائن التى إستند إليها الحكم سائغة و من شأنها أن تؤدى فى مجموعها إلى ما إنتهى إليه ، فإنه لا يجوز للخصوم مناقشة كل قرينة على حدة لإثبات عدم كفايتها فى ذاتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يجوز للمحكمة وفقاً للمادة 290 من قانون المرافعات السابق أن تحكم من تلقاء نفسها برد أية ورقة و بطلانها و إن لم يدع أمامها بالتزوير بالطرق المرسومة فى القانون إذا ظهر بجلاء من حالتها أو من ظروف الدعوى أنها مزورة ، و إذ جاءت هذه المادة خالية من أى قيد أو شرط فإن مؤدى ذلك - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو تطبيقها فى أية حالة كانت عليها الدعوى ، سواء حصل إدعاء بالتزوير أو لم يحصل و سواء نجح هذا الإدعاء أو فشل ، و يجوز للمحكمة من باب أولى فى حالة تشككها فى صحة الورقة المتمسك بها أن تحيل الدعوى من تلقاء نفسها إلى التحقيق إستعمالاً لحقها ، و ذلك فى الأحوال التى يجيز القانون فيها الإثبات بشهادة الشهود متى رأت فى ذلك فائدة للحقيقة .