⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 311 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-2-16 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: تنظيم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ تنظيم
⚖️ قضاء مستعجل
⚖️ مبانى
⚖️ حالات الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي سبب واحد ينعي به الطاعنون علي الحكمين المطعون فيهما الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم الصادر في 14 من مارس 1966 أقام قضاءه برفض الدفع بعدم الاختصاص الولائي واختصاص القضاء المستعجل بنظر النزاع علي سند من القول بأن قوانين التنظيم المتعاقبة أرقام 118 لسنة 1948 ، 605 لسنة 1954 ، 289 لسنة 1956 يبين منها أن المشرع لم يشأ أن يطلق يد مصلحة التنظيم في إصدار قرارات الهدم وتنفيذها ، وأنه أحاط هذه القرارات بسياج من رقابة القضاء العادي الذي له أن يقرر طلب الهدم أو أن يرفضه ، في حين أنه لم يعد ثمت محل للاستدلال بنص المادة العاشرة من القانون رقم 118 لسنة 1948 ولا بنص المادة السابعة من القانون رقم 605 لسنة 1954 لتبرير اختصاص القضاء المستعجل بوقف تنفيذ قرار هدم المنشآت الآيلة للسقوط ، إذ أن هاتين المادتين قد عدلتا بالقانون رقم 289 لسنة 1956 الذي خولت المادة السابعة منه السلطة القائمة علي أعمال التنظيم في حالة الضرورة القصوي هدم البناء بعد موافقة لجنة تؤلف برئاسة قاض وعضوية اثنين من المهندسين يعينهما وزير الشئون البلدية والقروية ، وبذلك فقد ألغي المشرع بهذا التعديل الاختصاص الذي كان مقررا للقضاء العادي وبالتالي القضاء المستعجل وأضحي هذا الاختصاص معقودا للجنة المشار إليها . وإذا كان يمتنع علي المحاكم طبقا للمادة 15 من القانون رقم 56 لسنة 1959 بشأن السلطة القضائية أن تؤول الأمر الإداري أو توقف تنفيذه إلا في المسائل التي يخولها القانون حق النظر فيها ، وكانت أحكام القانون رقم 605 لسنة 1954 بعد تعديله بالقانون رقم 289 لسنة 1956 والذي صدر قرار اللجنة بالاستناد إليه جاءت خلوا من أي نص يبيح لجهة القضاء العادي نظر المنازعات التي تثور في شأن قرارات الهدم التي تصدر إعمالا لأحكام ذلك القانون ، فإن القرارات التي تصدرها اللجان آنفة الذكر تعد من قبيل القرارات الإدارية فتخرج المنازعات بشأنها من اختصاص المحاكم العادية وينفرد مجلس الدولة بنظرها ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ قضي باختصاص القضاء المستعجل بنظر النزاع قد خالف قواعد الاختصاص الولائي مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت أحكام القانون رقم 118 لسنة 1948 - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد ألغيت بالقانون رقم 605 لسنة 1954 فى شأن المنشأت الآيلة للسقوط . كانت المادة السابعة من ذلك القانون الأخير و إن جاءت بحكم مماثل لنص المادة العاشرة من القانون رقم 118 لسنة 1948 الملغى يخول لمصلحة التنظيم فى حالة تهديد البناء بالإنهيار العاجل القيام بإخلائه فوراً ، و يلزمها فى هذه الحالة بإعلان ذوى الشأن بالحضور أمام المحكمة لتحكيم بصفة مستعجلة بالهدم بعد سماع أقوال الخصوم وعمل المعاينات والتحقيقات التى ترى ضرورة لها ، إلا أن القانون رقم 289 لسنة 1956 الذى جرى العمل به من تاريخ نشره فى 5 من أغسطس سنة 1956 قد عدل نص المادة السابعة المشار إليها بحيث أصبح يجوز بمقتضاها للسلطة القائمة على أعمال التنظيم فى أحوال الخطر الداهم إخلاء البناء و ما جاوره من أبنية عند الضرورة من السكان بالطريق الإدارى خلال مدة معينة ، و خول لها فى حالة تهديد البناء بالإنهيار العاجل الحق فى القيام بالإخلاء الفورى ، و جعل لها فى حالة الضرورة القصوى هدم البناء بعد موافقة لجنة تؤلف برئاسة قاض و عضوية إثنين من المهندسين ، و إلزام المشرع بموجب هذه المادة السلطة القائمة على أعمال التنطيم بإعلان أولى الشأن للحضور أمام اللجنة التى عليها أن تصدر قرارها مسبباً خلال أسبوع من تاريخ عرض الأمر عليها بعد سماع أقوال الخصوم ، و إجراء ما تراه من معاينات و تحقيقات مستعجلة ، فإن مفاد ذلك أن القانون رقم 289 لسنة 1956 المنطبق على واقعة الدعوى قد ألغى كل إختصاص للقضاء المستعجل بنظر قرارات الهدم فى أحوال الخطر الداهم ، و ناط ذلك باللجنة سالفة البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت أن قرار الهدم المطروح هو مما ينطبق عليه نص المادة السابعة من القانون رقم 605 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 289 لسنة 1956 ، و أن اللجنة المشكلة طبقاً لتلك المادة قد إستبانت بعد إجراء المعاينة خطورة حالة المبنى التى تهدد بالإنهيار العاجل و أنها لذلك السبب أيدت قرار الهدم الصادر من مهندس التنظيم الذى سبق للجنة المشكلة وفق المادة الثانية من ذات القانون أن وافقت عليه ، و كان إتباع الإجراءات على هذا النحو طبقاً للأوضاع التى رسمها القانون لا يقيم إختصاصاً للقضاء العادى و بالتالى للقضاء المستعجل بنظر المنازعات التى تثور فى شأن قرار الهدم الذى أصدرته اللجنة المشار إليها ، فإن الحكم المطعون فيه إذ خالف هذا النظر ، و قضى برفض الدفع بعدم الإختصاص الولائى يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه و إن كان الحكمان المطعون فيهما قد صدرا من محكمة إبتدائية بهيئة إستئنافية ، إلا أنه و قد صدر أولهما فى مسألة إختصاص متعلق بولاية المحاكم و أخطأ فى التطبيق القانونى و كان الحكم الثانى - الصادر فى الموضوع - مترتباً عليه ، فإن الطعن فى الحكمين بالنقض يكون جائزاً عملاً بالمادة 2 من القانون رقم 57 لسنة 1959 .