الطعن رقم 305 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-2-16
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ فسخ العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب ينعي الطاعنون بالثلاثة الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقولون إن الحكم أقام قضاءه بمسئولية مورثهم عن رد ما قبضه من ثمن العقار المبيع للمطعون عليه استنادا إلي أنه لم يحتفظ بهذا القدر ضمن المائة فدان التي احتفظ بها لنفسه طبقا للمادة الأولي من القانون رقم 127 سنة 1961 وأنه قد ترتب علي ذلك استحالة تنفيذ عقد المطعون عليه ، كما استند الحكم إلي أن عدم قيام المطعون عليه بتسجيل عقد البيع وتراخيه في إثبات تاريخه لايترتب عليهما سقوط حقه في الضمان قبل البائع وأن هذا الأخير يضمن استحقاق المبيع ولو كان ذلك نتيجة لعمل من أعمال السلطة العامة وهو استيلاء جهة الإصلاح الزراعي علي العقار المبيع ، هذا في حين أن من حق مورث الطاعنين طبقا للمادة الأولي من القانون رقم 127 سنة 1961 - بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعي - أن يحتفظ لنفسه خاصة بملكية مائة فدان دون أن يدرج فيها القدر المبيع للمطعون عليه ولا يلتزم مورث الطاعنين برد ما قبضه من ثمن العقار المبيع نتيجة استيلاء الاصلاح الزراعي عليه ، لأن التعرض الحاصل من أجنبي الذي يضمنه البائع قانونا يجب أن يكون بسبب موجود وقت البيع كما لايلتزم البائع بضمان التصرف الحاصل من أجنبي الذي ثبت حقه بعد البيع ، إلا إذا كان سبب التعرض راجعا لفعل البائع نفسه وبخطئه ولايعتبر استيلاء الاصلاح الزراعي علي العقار المبيع وهو عمل وهو عمل من أعمال السلطة العامة تعرضا يضمنه البائع ، وقد حصل الإستيلاء علي العقار المبيع نتيجة لتراخي المطعون عليه في تسجيل عقد البيع أو اثبات تاريخه علي الرغم من التزامه بذلك بمقتضي العقد واستلامه العقار المبيع ومستندات الملكية وتعهده بإتمام إجراءات التسجيل قبل صدور القانون رقم 127 سنة 1961 ، واستطرد الطاعنون إلي القول بأن الحكم قرر أن مورثهم كان يعلم بأن عقد البيع الابتدائي الصادر للمطعون عليه ليس ثابت التاريخ دون أن يقيم الحكم الدليل علي صحة ما قرره ، وكل هذا مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب .
وحيث إن الطاعنين ينعون بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقولون إنهم تمسكوا بأنه بعد أن أصبح الاستيلاء علي ما يزيد علي مائة فدان يتم بغير مقابل طبقاً للقانون رقم 114 سنة 1964 فإن استيلاء جهة الإصلاح الزراعي علي العقار المبيع للمطعون عليه يعتبر في حكم هلاكه هلاكاً كلياً وتقع تبعته عليه لحصول الاستيلاء بعد أن تم تسليم العقار المبيع للمطعون عليه ، غير أن الحكم المطعون فيه اكتفي في الرد علي هذا الدفاع بأنه لاسند له مما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الإصلاح الزراعى إنما يستمد حقه فى الإستيلاء على ما يزيد عن القدر المسموح بتملكه قانوناً من البائع نفسه إذا كان البيع غير ثابت التاريخ قبل صدور قانون الإصلاح الزراعى ، و ذلك على أساس أن البائع هو الذى زادت ملكيته وقت العمل بقانون الإصلاح الزراعى عن هذا القدر ، وأن الإستيلاء الذى قامت به جهة الإصلاح الزراعى إنما يستهدف البائع للحد من ملكيته الزائدة عن الحد السموح بتملكه قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عقد البيع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ينفسخ حتماً من تلقاء نفسه طبقاً للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة تنفيذ التزام أحد المتعاقدين بسبب أجنبي، ويترتب على الانفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، ويتحمل تبعة الاستحالة في هذه الحالة المدين بالالتزام الذي استحال تنفيذه، عملاً بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين. فإذا أثبت الحكم المطعون فيه أن التزام مورث الطاعنين بنقل ملكية العقار المبيع للمطعون عليه قد صار مستحيلاً بسبب استيلاء الإصلاح الزراعي عليه تنفيذاً لحكم القانون 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعي، فإنه يكون بذلك قد أثبت أن استحالة تنفيذ هذا الالتزام ترجع إلى سبب أجنبي. وإذ كان وقوع الاستحالة لهذا السبب الأجنبي لا يعفى البائع مورث الطاعنين من رد الثمن الذي قبضه من المطعون عليه، بل إن هذا الثمن واجب رده فى جميع الأحوال يفسخ فيها العقد أو ينفسخ بحكم القانون، وذلك بالتطبيق لحكم المادة 160 من القانون المدني، ويقع الغرم على مورث الطاعنين نتيجة تحمله التبعة في انقضاء التزامه الذي استحال عليه تنفيذه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أصاب صحيح القانون إذ قضى بالتزام الطاعنين برد الثمن الذي قبضه مورثهم من المطعون عليه، ويكون غير منتج دفاع الطاعنين بعدم وقوع خطأ من مورثهم، وبإهمال المطعون عليه في تسجيل العقد أو إثبات تاريخه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر في قضاء هذه المحكمة - أن الهلاك المنصوص عليه في المادة 437 من القانون المدني هو زوال الشيء المبيع من الوجود بمقوماته الطبيعية، ولا يعد استيلاء الإصلاح الزراعي على الأطيان المبيعة بعد البيع هلاكاً لها تجرى عليه أحكام الهلاك في البيع.