الطعن رقم 303 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-3-2
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
اصلاح زراعى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اصلاح زراعى
⚖️ انقضاء الالتزام - استحالة التنفيذ
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ فسخ العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي أربعة أسباب ينعي الطاعن بالسببين الثالث والرابع منها علي الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم استند فيما قرره من حصول إستيلاء من جهة الإصلاح الزراعي علي الأرض موضوع النزاع ، إلي أن الطاعن قد سلم بذلك في إنذاره الذي أرسله إلي المطعون عليه بتاريخ 22/9/1964 ، وإلي أنه لم يدرج هذا القدر في إقراره ضمن الأطيان التي احتفظ بها لنفسه بل أدرجه ضمن الأطيان التي تركها للاستيلاء ، وإلي أن الطرفين قد اتفقت كلمتهما علي حصول الاستيلاء في حين أن ما ورد بالإنذار سالف الذكر لا يعد إقرارا منه بالاستيلاء علي الأرض المبيعة ، أما بالنسبة لما تضمنه إقرار الملكية فلا يدل بذاته علي حصول الاستيلاء ، هذا إلي أن أوراق الدعوي قد خلت مما يفيد اتفاق الطرفين علي ذلك بل إن دفاع الطاعن في الدعوي كان يقوم علي عدم حصول هذا الاستيلاء ، قد استدل علي ذلك بأن المطعون عليه استمر يضع اليد علي القدر المبيع ، غير أن الحكم قرر رغم ذلك بحصول الاستيلاء علي الأطيان المبيعة دون أن يحقق دفاع الطاعن سالف الذكر ، وهو ما يعيبه بالفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق والقصور في التسبيب .
وحيث إن السبب الثاني ينحصل في النعي علي الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون ، ويقول الطاعن في بيان ذلك إن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع الذي أبداه بعدم قبول الدعوي لرفعها قبل الأوان وبإلزام الطاعن بأن يرد إلي المطعون عليه الثمن الذي قبضه تأسيساعلي أن عقد البيع المبرم بين الطرفين لم يثبت تاريخه حتي صدر القانون رقم 127 لسنة 1961 ، وأنه قد استحال علي الطاعن تنفيذ إلتزامه بنقل الملكية إلي المطعون عليه لاستيلاء جهة الإصلاح الزراعي علي الأرض المبيعة ، هذا في حين أن العقد أبرم بتاريخ 21/1/1961 قبل صدور القانون سالف الذكر وأثبته الطاعن في إقرار الملكية الذي قدمه ووضع المطعون عليه اليد علي القدر المبيع دون أن تتعرض له إدارة الاستيلاء وهو ما يدل علي أن البائع قد نفذ التزامه بنقل الملكية . هذا إلي أن المطعون عليه لم يتخذ أي إجراء لتسجيل العقد ولم يتقدم إلي اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي بطلب الاعتداد بعقده . وهذه اللجنة هي التي تختص بتحقيق ثبوت تاريخ هذا العقد قبل صدور القانون رقم 127 لسنة 1961 وهو ما يترتب عليه القول بوجود الاستحالة في تنفيذ الطاعن التزامه بنقل الملكية أو عدم وجودها ، وطالما لم يصدر قرار من اللجنة في هذا الخصوص فإن الدعوي تكون قد رفعت قبل الأوان.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون ، ويقول الطاعن في بيان ذلك إن الحكم قرر أن الفصل في طلب إلغاء وصف النفاذ المشمول به الحكم المستأنف أصبح غير منتج بعد أن انتهي إلي تأييد ذلك الحكم في قضائه في الموضوع ، هذا في حين أن مافصل فيه الحكم المستأنف ليس من الحالات التي نص القانون علي شمول الحكم الصادر فيها بالنفاذ المعجل وجوبا أو جوازا ، وإذ كان الطعن مرجح الكسب وسوف تحال الدعوي بعد نقض الحكم إلي محكمة الاستئناف للفصل فيها فإن مصلحته تكون قائمة في طلب إلغاء وصف النفاذ .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لمحكمة الموضوع السلطة فى تفسير المستندات المقدمة لها ، و إستخلاص الأدلة منها ، ما دام إستخلاصها سائغاً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ا ينفى حصول إستيلاء جهة الإصلاح الزراعى على القدر المبيع [بإعتباره زائداً عن الحد الأقصى لملكية البائع] ما تمسك به الطاعن [ البائع ] من إستمرار هذا القدر فى حيازة المطعون عليه [ المشترى ] ذلك أنه طبقاً للمادة السادسة من القانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل قانون الإصلاح الزراعى المعدلة بالقانون رقم 185 لسنة 1961 يتعين على واضع اليد على الأرض المستولى عليها ، سواء كان هو المستولى لديه أو غيره أن يستمر فى وضع يده عليها ، و يعتبر مكلفاً بزراعتها مقابل دفع سبعة أمثال الضريبة سنوياً إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى حتى تقوم هذه الهيئة بإستلامها فعلاً ، و قد نص المشرع على ذلك حسبما يبين من المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 185 لسنة 1961 حرصاً على مصلحة الإنتاج القومى ، لأن الهيئة المذكورة لن يتيسر لها إستلام جميع الأرضى الخاضعة للإستيلاء طبقاً لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 بصفة فعلية قبل بداية السنة الزراعية 1961 - 1962 لإستغلالها بزراعتها على الذمة أو بتأجيرها . و إذا كان ذلك فإنه لا يعيب الحكم المطعون فيه عدم رده على دفاع الطاعن بهذا الخصوص تدليلاً على عدم حصول إستيلاء على الأرض المبيعة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تحقيق ثبوت تاريخ تصرفات المالك قبل 1961/7/25 الواردة على الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلاً للإستيلاء وفقاً للإقرار المقدم منه تطبيقاً لقانون الإصلاح الزراعى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ممتنع على المحاكم بنص المادة 13 مكرر من القانون رقم 178 لسنة 1952 ، و تختص به اللجان القضائية المنصوص عليها فى تلك المادة دون غيرها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
جهة الإصلاح الزراعى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - إنما تستمد حقها فى الإستيلاء على ما يزيد عن القدر المسموح بتملكه قانوناً من البائع نفسه إذا كان البيع غير ثابت التاريخ قبل صدور قانون الإصلاح الزراعى ، و ذلك على أساس أن البائع هو الذى زدات ملكيته وقت العمل بقانون الإصلاح الزراعى عن هذا القدر ، و أن الإستيلاء الذى تقوم به جهة الإصلاح الزراعى إنما يستهدف البائع للحد من ملكيته الزائدة عن الحد المسموح بتملكه قانونا .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
عقد البيع ينفسخ حتماً ومن تلقاء نفسه طبقاً للمادة 159 من القانون المدني بسبب استحالة تنفيذ التزام أحد المتعاقدين لسبب أجنبي، ويترتب على الإنفساخ ما يترتب على الفسخ من عودة المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد، ويتحمل تبعة الإستحالة في هذه الحالة المدين بالإلتزام الذي استحال تنفيذه، عملاً بمبدأ تحمل التبعة في العقد الملزم للجانبين، فإذا أثبت الحكم المطعون فيه أن التزام الطاعن بنقل ملكية العين المبيعة قد صار مستحيلاً بسبب الإستيلاء عليها لديه تنفيذاً للقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل قانون الإصلاح الزراعي، فإنه يكون بذلك قد أثبت أن استحالة تنفيذ هذا الإلتزام ترجع إلى سبب أجنبي. وإذ كان وقوع الإستحالة لهذا السبب الأجنبي لا يعفى الطاعن من رد الثمن الذي قبضه، بل إن هذا الثمن واجب رده في جميع الأحوال التي يفسخ فيها العقد أو ينفسخ بحكم القانون، وذلك بالتطبيق لحكم المادة 160 من القانون المدني، ويقع الغرم على الطاعن نتيجة تحمله التبعة في انقضاء إلتزامه الذي استحال عليه تنفيذه، وكان لا ينفى هذه الإستحالة أن المطعون عليه استمر يضع اليد على القدر المبيع، ذلك أن واضع اليد على الأرض المستولى عليها يستمر - بحكم القانون - في وضع يده عليها، ويعتبر مكلفاً بزراعتها مقابل دفع سبعة أمثال الضريبة سنوياً إلى الهيئة العامة للإصلاح الزراعي حتى تقوم هذه الهيئة بإستلامها فعلاً، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بإلزام الطاعن برد الثمن تأسيساً على انفساخ العقد لإستحالة تنفيذ الطاعن إلتزامه بنقل الملكية، يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون غير منتج دفاع الطاعن بأن المطعون عليه هو الذي أهمل في تسجيل عقده أو في التقدم إلى اللجنة القضائية للإصلاح الزراعي للإعتداد بهذا العقد.