الطعن رقم 299 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-3-9
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ عقارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بطلان الاجراءات - بطلان التنفيذ
⚖️ تنفيذ عقارى
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام الجائز الطعن فيها
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم علي ثلاثة أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ومخالفة الثابت في الأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن محضر التقرير بزيادة العشر لم يبلغ للراسي عليه المزاد بما يعد عيبا في الإجراءات يبطل حكم مرسي المزاد الصادر في 9 نوفمبر سنة 1965 ويجيز استئنافه ، إلا أن الحكم المطعون فيه رد علي هذا الدفاع بأن التقرير بزيادة العشر قد أبلغ للراسي عليه المزاد الأول في أول مايو سنة 1965 وأنه حضر جلسة المزايدة ولم يبد اعتراضا علي الإجراءات ، هذا في حين أن الراسي عليه المزاد الأول لم يبلغ في هذا التاريخ بل إن الأوراق خالية مما يفيد إبلاغه ، وإذ كان حضور المطعون عليه جلسة المزايدة وطلبه تأجيلها لا يعني التسليم منه بصحة الإجراءات ، وكان الحكم لم يفصح عن السبب الذي دعا إلي عدم الاستجابة إلي طلب التأجيل المشار إليه ويحق للطاعن باعتباره المدين صاحب المصلحة الأولي في صحة الإجراءات في إبداء دفوعه بشأنها ، فإن الحكم يكون معيبا بالخطأ في تطبيق القانون وبمخالفة الثابت في الأوراق .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن نشرة بيع العقار موضوع النزاع قد تضمنت خطأ في مساحته وأن من شأن هذا الخطأ أن ينقص عدد المزايدين فيه بما يؤدي إلي بخس ثمنه وأن محكمة البيوع قضت رغم ذلك بإيقاع البيع ، وهو عيب في إجراءات المزايدة يجيز استئناف حكم مرسي المزاد ، غير أن الحكم المطعون فيه إذ قضي بعدم جواز استئناف ذلك الحكم قولا منه بأن الخطأ المشار إليه غير مؤثر فإنه يكون معيبا بمخالفة القانون .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت في الأوراق والخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الاستئناف بأن حكم مرسي المزاد الذي أصدره قاضي البيوع أغفل الرد علي دفوعه التي أبداها في جلسة المزايدة غير أن الحكم المطعون فيه رد علي هذا الدفاع بأن محاضر الجلسات خالية من أي دفع وذلك علي خلاف الحقيقة الثابتة في الأوراق ، وفاته أنه كان علي قاضي البيوع أن يتحقق من أن إجراءات المزايدة قد تمت صحيحة حتي يتسني له أن ينزل عليها حكم القانون ، وهو مايعيب الحكم بمخالفة الثابت في الأوراق وبالخطأ في تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الخصومة فى الطعن لا تكون إلا بيبن من كانوا خصوماً بعضهم لبعض فى النزاع الذى فصل فيه ، و إذ كان يبين من الإطلاع على الحكم المطعون فيه أن المطعون عليهما الثامن و التاسع لم يختصما فى هذا النزاع ، فإن الطعن ضدهما بالنقض يكون غير مقبول .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أوردت المادة 692 من قانون المرافعات السابق - الذى يحكم واقعة النزاع - على سبيل الحصر الحالات التى يجوز فيها الطعن بالمعارضة أو بالإستئناف فى حكم مرسى المزاد ، و منها أن يكون ثمة عيب قد شاب إجراءات المزايدة ، و ةقضت المادة 679 من ذلك القانون بأن يقوم قلم كتاب المحكمة التى يجرى أمامها البيع بتبليغ محضر التقرير بزيادة العشر لذوى الشأن ، و منهم الراسى عليه المزاد الأول فى خلال الخمسة أيام التالية لإنقضاء ميعاد التقرير بها ، و مؤدى هذين النصين مرتبطاً بما تقضى به المادة 682 من نفس القانون أن تجرى المزايدة بعد التحقيق من حصول هذا التبليغ . و إذ كان البين من الإطلاع على الصورة الرسمية لمحضر التقرير بزيادة العشر أن المطعون عليه الثانى و هو الراسى عليه المزاد الأول الذى قرر بزيادة العشر قد أعلن بذلك المحضر وفق ما جاء بالحكم المطعون فيه ، و هو ما ينتفى معه وجود عيب فى إجراءات المزايدة فى هذا الخصوص يبطل حكم مرسى المزاد ، و كان الثابت من الإطلاع على محضر الجلسة التى رسا فيها مزاد العقار موضوع النزاع أن أحد ممن حضروا تلك الجلسة و من بينهم الطاعن [المدين] لم يعترض على الإجراءات السابقة عليها ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بالخطأ فى تطبيق القانون و بمخالفة الثابت فى الأوراق يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان المطعون عليه الثانى [ الراسى عليه المزاد الأول ] قد تقدم بطلب تأجيل المزايدة ، و لم يشفع طلبه بما يبرره ، فإن مؤدى ذلك و إزاء ما هو ثابت من أن الإجراءات قد تمت أمام قاضى البيوع مطابقة للقانون ، ألا تقوم حاجة بالمحكمة إلى الإستجابة للطلب المشار إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه و إن أوجب المشرع فى المواد 2/610 ، 3/630 ، 2/653 من قانون المرافعات السابق بيان العقار الذى يجرى عليه التنفيذ و مساحته فى تنبيه نزع الملكية و ائمة شروط البيع و الإعلان عن البيع ، و رتب على إغفال هذا البيان بطلان إجراءات التنفيذ ، و ذلك بالفقرة الأخيرة من المادة 610 و بالمواد 634 ، 658 ، 681 من القانون المتقدم الذكر ، إلا أن هذا البطلان لا يتحقق إذا كانت البيانات الأخرى المتعلقة بالعقار ، و الواردة فى هذه الأوراق تكشف عن حقيقته ، و ينتفى بها التشكيك فيه ، و إذ كان يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض للخطأ فى مساحة العقار موضوع البيع و الذى يثيره الطاعن [المدين] بسبب النعى ، و إنتهى إلى أن البيانات الأخرى مما تكشف عن حقيقة العقار ، و تنفى أى شك فيه. و تدحض ما يثيره الطاعن بشأن الخطأ الذى تضمنته نشرة البيع . و كان هذا الذى قرره الحكم صحيحاً فى القانون و يكفى لحمل قضائه . فإن النعى عليه بمخالفة القانون يكون على غير أساس .