الطعن رقم 293 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-1-26
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
قسمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - نقل ملكية المبيع
⚖️ حيازة
⚖️ قسمة
⚖️ ملكية
⚖️ قسمة الوقف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول واحمد حسن هيكل وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما ينعاه الطاعن علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه علي ان المطعون عليهم من الثامنة إلي الثامنة عشرة لا يملكون القدر المبيع إلي الطاعن لان المطعون عليهم السبعة الأول قد اختصوا بالعقار موضوع التصرف بموجب قسمة النظر التي تمت بين المستحقين في الوقف ومن بينهم البائعون نفاذا للحكم الصادر بتاريخ 25/11/1950 في مادة التصرفات رقم 1435 سنة 1950 القاهرة الإبتدائية الشرعية والمسجل في 8/7/1954 ، وأن هذه القسمة أصبحت واقعية تجعل لكل مستحق أن يعتبر نفسه مختصا نهائياً بالقدر الذي تولي النظارة عليه إذ تصرف أكثر المستحقين بعقود بيع مسجلة في الحصص التي اختصوا بها طبقاً لهذه القسمة ، في حين أن القسمة التي تمت بناء علي الحكم الصادر في 25/11/1950 سالف الذكر هي قسمة نظر بالنسبة للمستحقين وليس من شأنها أن تنهي حالة الشيوع بينهم لأنها سابقة علي صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 الذي ألغي نظام الوقف علي غير الخيرات وآلت بموجبه الملكية إلي هؤلاء المستحقين ، كما أنها لم تنقلب إلي قسمة نهائية لأنه لم تمض عليها خمس عشرة سنة من وقت ثبوت الملكية للمستحقين بالقانون المذكور حتي تاريخ رفع الدعوي في سنة 1959 ، ولأن التصرفات المسجلة بعد القسمة المشار إليها صدرت من بعض الشركاء دون بعضهم الآخر دون بعضهم الآخر ، فلا يحاج الطاعن بهذه القسمة ويكون من حقه أن يتعامل مع البائعين له باعتبارهم شركاء علي الشيوع في العقار المبيع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى المادة 3/48 من القانون رقم 48 لسنة 1946 بشأن الوقف بأنه يجوز للمحكمة توزيع أعيان الوقف و قسمتها قسمة نظر ، بحيث يكون كا ناظر مستقلاً بالنظر على القسم الذى خصص له . و هذه القسمة لا تعتبر قسمة ملك للأعيان الشائعة ، لأنها فوق كونها قسمة حصلت قبل صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 الذى ألغى نظـام الوقف على غير الخيرات ، و جعل ما إنتهى فيه الموقف ملكاً للمستحقين .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط وفقاً للمادة 2/846 من القانون المدني حتى تتحول قسمة المهايأة المكانية إلى قسمة نهائية أن تدوم حيازة الشريك للجزء المفرز من المال الشائع مدة خمس عشرة سنة، وأن لا يكون الشركاء قد أتفقوا مقدماً على خلاف ذلك. وإذ كان الثابت في الدعوى أن القسمة - قسمة نظر - لم تنقلب إلى قسمة نهائية لعدم مضي مدة خمس عشر سنة من وقت صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 الذي جعل ما إنتهى فيه الوقف ملكاً للمستحقين حتى تاريخ رفع الدعوى في 1959، فإن مقتضى ذلك إعتبار البائعين إلى الطاعن مازالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع في الأعيان التي كانت موقوفة ومن بينها العقار موضوع قسمة النظر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القسمة الفعلية تتحقق فى صورة ما إذا تصرف أحد الملاك المشتاعين فى جزء مفرز من المال الشائع يعادل حصته ، ثم ينهج نهجه سائر الشركاء . و يتصرف كل منهم فى جزء مفرز يعادل حصته فى المال الشائع ، فيستخلص من تصرفاتهم هذه ضمناً أنهم إرتضوا قسمة المال الشائع فيما بينهم على الوجه الذى تصرفوا على مقتضاه ، و يكون نصيب كل منهم هو الجزء المفرز الذى سبق له أن تصرف فيه . و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن التصرفات التى تمت بعد صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 لم يقم بها الشركاء جميعاً فى الأعيان التى كانت موقوفة ، و إنما صدرت من بعضهم دون البعض الآخر ، فإنه لا يتوافر بها حصول قسمة فعلية بين هؤلاء الشركاء .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مقتضى عدم حصول قسمة نهائية أو فعلية فىالأعيان التى كانت موقوفة ، و من ثم بينها العقار موضوع التصرف هو إستمرار حالة الشيوع بين الشركاء ، و إعتبار البائعين إلى الطاعن ما زالوا مالكين لأنصبتهم على الشيوع فى هذا العقار . و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، و قرر أن هؤلاء البائعين لا يملكون القدر الذى تصرفوا فيه بالبيع إلى الطاعن لإختصاص باقى الشركاء بالعقار موضوع التصرف بموجب قسمة النظر التى أصبحت قسمة فعلية ، و رتب على ذلك قضاءه برفض دعوى الطاعن بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .