الطعن رقم 31 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1952-3-27
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اتفاق الممول مع مصلحة الضرائب على مقدار ارباحه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن في ان المطعون عليه بصفته قدم اقرارا من واقع دفاتر الشركة عن ارباحها في سنة 1943 بمبلغ 4359 ج و 85م فلم يقبله مامور الضرائب علي اساس ان بهذه الدفاتر عيوبا وقدر ارباح الشركة في السنة المذكورة بمبلغ 6978 ج و 50م فارتضاه المطعون عليه ووقع في 25/5/1944 علي النموذج رقم 19 بالموافقة وفي اغسطس سنة 1944 اقام علي مصلحة الضرائب امام محكمة المنيا الابتدائية الدعوى رقم 448 سنة 1944 ك بطلب اعتبار ارباح الشركة في السنة المذكورة 4359 ج و 85 م علي ما جاء باقراره مدعيا ان موافقته علي تقدير مامور الضرائب بنيت علي التغرير به وفي 11/12/1944 قضت المحكمة بعدم قبول الدعوى علي اساس ان طعن الممول لا يعدو ان يكون محاولة لنقضه الاتفاق الذي ارتضاه وهو ما لايملكه مادام انه لم يثبت حصول شائبة معينة شابت رضاه فاستانف المطعون عليه هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 690 تجاري سنة 62 ق مدعيا انه غير ملزم بالاتفاق الذي وقعه لمخالفته لحقيقة ارباح الشركة الثابتة بمقتضي دفاترها المنتظمة وفي 25/12/1947 قضت المحكمة بندب خبير حسابي في الضرائب تكون ماموريته الاطلاع علي تقرير المامورية من سنة 1943 وفحص دفاتر الشركة عن تلك السنة وحساباتها ومستنداتهها والمقارنة بينها وبين حسابات ومستندات السنوات السابقة عليها التي أثنت عليها المامورية وقررت صحتها وانتظامها لكي يري هل حسابات سنة 1943 مماثلة لحسابات السنوات السابقة بحيث يتعين ان تاخذ حكمها وان تكون مثلها اساسا لربط الضريبة من واقعها ام انها اختلفت عنها ونالها الخلل والفساد مما يجعلها غير صالحة للاخذ بها وربط الضريبة علي اساسها فقام الخبير بالمامورية وقدم تقريره وانتهي فيه الي ان حسابات الشركة في سنة 1943 لا تخحتلف في طريقة مسكها والقيد فيها وتاييدها بالمساتندات عن حسابات السنة السابقة عليها والي تحديد رقم الارباح الخاضع للضريبة عن سنة 1943 بمبلغ 4429 ج و 85 م وفي 9/11/1949 قضت المحكمة بالغاء الحكم المستانف وبقبول الدعوى وبربط الضريبة علي المستانف بصفته ( المطعون عليه ) عن سنة 1943 باعتبار ان ربح الشركة عن هذه السنة مبلغ 4427 ج و 85 م وابطال الربط الذي اجرته المستانف عليها وكل ما ترتب عليه من اثار واجراءات والزمت المستانف - المطعون عليه - بالمصاريف المناسبة لمبلغ 70 ج عن الدرجتين وقد اقيم الحكم علي انه وقد ثبت من تقرير الخبيران القيد في الدفاتر لاغبار عليه فان اطراح المصلحة لها لا يكون له سند من الوقائع وانه لما كانت موافقة المطعون عليه علي التقدير الذي ذهبت اليه المصلحة يتضمن اعترافه بفساد دفاتره الامر الذي انكره في كل مراحل الدعوى فانه يتعين الاخذ بما جاء في هذه الدفاتر كاساس لربط الضريبة فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بني علي سبب واحد حاصله مخالفة الحكم للقانون اذ اهدر الاتفاق الذي ارتضاه المطعون عليه في 25/5/1944 بالموافقة علي تقدير مامور الضرائب ارباح الشركة في سنة 1943 ذلك ان هذا الاتفاق ملزم لعاقديه ومانع لهما كليهما من العود الي مناقشة موضوعه حتي في حالة ما اذا ثبت فيما بعد انتظام دفاتر الشركة - حساباتها ما دام ان المطعون عليه لم يثبت ان رضاءه قد شابه عيب معين من عيوب الرضا او ان الاتفاق الذي ارتضاه قد خالف النظام العام .
ومن حيث ان هذا النعي في محله ذلك انه اذا كانت مصلحة الضرائب قد اعتمدت في سنوات سابقة دفاتر المطعون عليه وحساباته وربطت علي اساسها الضريبة المستحقة عليه فان هذا لا يمنعها اذا هي لم تطمئن اليها في سنة تالية من ان تطرحها وتحدد ارباحه بطريقة التقدير - اذ هذا من حقها بصريح نص الفقرة الاخيرة من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فان لم يقبل الممول هذا التقدير عرض الامر علي لجنة التقدير ومن بعدها علي المحكمة التي يدخل في اختصاصها محل اقامة الممول اذا طعن امامها في قرار اللجنة وبذلك تتاح له فرصة اثبات مطابقة دفاتره وحساباته للواقع وعلي اساسها يحدد وعاء الضريبة - فان هو لم يسلك هذه الطريق وقبل التقدير الذي اجرته المصلحة فانه يكون بقبوله قد عقد معها اتفاقا لا يحل له ان يتحلل منه ما لم يثبت وجود شائبة شابت رضاءه وقت انعقاده او انه وقع مخالفا للنظام العام ولا يعتبر من الشوائب التي تعيب هذا الاتفاق ان يثبت بعد انعقاده مطابقة دفاتر الممول وحساباته للواقع اذ لوصح اعتبار هذا الامر كذلك لذات الغرض الذي قصد اليه الشارع من اجازة الاتفاق فيما بين الممول والمصلحة وهو ان يستقر بينهما الوضع نهائيا فيما يتعلق بوعاء الضريبة - ومقدارها اذ هذا الاستقرار من المصلحة العامة .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن علي اساس ويتعين نقض الحكم المطعون فيه .
ولما كان موضوع الدعوى صالحا للحكم فيه وكان الحكم الابتدائي قد اصاب اذ قضي بعدم قبول الدعوى علي اساس وجوب التزام الاتفاق الذي تم بين الطاعنة والمطعون عليه فانه يتعين تاييده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كانت مصلحة الضرائب قد اعتمدت في سنوات سابقة دفاتر الممول وحساباته وربطت على أساسها الضريبة المستحقة عليه فإن هذا لا يمنعها إذ هي لم تطمئن إليها في سنة تالية من أن تطرحها وتحدد أرباحه بطريقة التقدير إذ هذا من حقها بصريح نص الفقرة الأخيرة من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939، فإن لم يقبل الممول هذا التقدير عرض الأمر على لجنة التقدير ومن بعدها على المحكمة التي يدخل في اختصاصها محل إقامة الممول إذا طعن أمامها في قرار اللجنة وبذلك تتاح له فرصة إثبات مطابقة دفاتره وحساباته للواقع وعلى أساسها يحدد وعاء الضريبة فإن هو لم يسلك هذه الطريق وقبل التقدير الذي أجرته المصلحة فإنه يكون بقبوله قد عقد معها اتفاقا لا يحل له أن يتحلل منه ما لم يثبت وجود شائبة شابت رضاءه وقت انعقاده أو أنه وقع مخالفاً للنظام العام. ولا يعتبر من الشوائب التي تعيب هذا الاتفاق أن يثبت بعد انعقاده مطابقة دفاتر الممول وحساباته للواقع إذ لو صح اعتبار هذا الأمر كذلك لفات الغرض الذي قصد إليه الشارع من إجازة الاتفاق فيما بين الممول والمصلحة وهو أن يستقر بينهما الوضع نهائيا فيما يتعلق بوعاء الضريبة ومقدارها إذ هذا الاستقرار من المصلحة العامة. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ أهدر الاتفاق الذي ارتضاه المطعون عليه بالموافقة على تقدير مأمور الضرائب لأرباح الشركة التي يمثلها قد أقام قضاءه على ما ثبت له من تقرير خبير الدعوى أن القيد في دفاتر الشركة لا غبار عليه فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون فيتعين نقضه.