الطعن رقم 292 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-1-26
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اختصاص نوعى
⚖️ ايجار الاماكن
⚖️ تسبيب الحكم - الاسباب الزائدة
⚖️ حجية الحكم
⚖️ تكييف العقد
⚖️ قوة الامر المقضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي سببين ينعي الطاعن بالأول منهما وبالوجه الأول من السبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم مسخ عقد الإيجار الذي يحكم العلاقة بين الطرفين فقد تصور أنه وارد علي أرض فضاء بأن قرر في صدر أسبابه التي أقام عليها قضاءه أن القانون رقم 121 سنة 1947 لا يسري علي الأرض الفضاء مع أن الثابت من عقد الإيجار المشار اليه أن الأعيان المؤجرة أماكن مبنية ومستكملة البناء وهو ما لم ينكره المطعون ضده مما يتحقق معه انطباق القانون 121 سنة 1947 علي النزاع الذي يثور بين الطرفين ، هذا إلي أن الحكم بعد أن أقام قضاءه علي القاعدة المتقدمة أورد قاعدة أخري مؤداها أنه لا انطباق للقانون رقم 121 لسنة 1947 في حالة اشتمال عقد الايجار علي تأجير مكان وعلي عملية مالية أخري مرتبطة به ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، ويري الطاعن أن الحكم وقد أقيم علي الدعامتين مجتمعتين وانصرف علي الرغم من ذلك إلي التحدث عن الدعامة الثانية وحدها ثم تبين فساد الدعامة الأولي ، فإنه يكون قد افتقد الأساس القانوني بما يبطله ويعيبه بالخطأ في تطبيق القانون .
وحيث إن حاصل الوجهين الثاني والثالث من السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون إذ كيف الشرط الوارد بالبند الحادي والعشرين من عقد الإيجار المحرر بين الطرفين بأنه يشتمل علي عملية مالية أخري غير تأجير المكان مرتبطة به ارتباطاً لا يقبل التجزئه ، هذا في حين أن نص هذا البند لا يمكن أن يحمل إلا علي محمل التحفظ بين طرفي العقد فاحتاط المستأجر بأن جعل من حقه إنشاء المباني اللازمة للمدرسة واحتاط المؤجر بأن جعل تكاليفها علي حساب المستأجر بغير أجرة عنها ، وإذ ورد النص علي هذه الصورة فإنه لا يخرج عقد الإيجار عن طبيعته من أنه ينصب علي أماكن مبنية سكنية ، وأن ما قام به الطاعن من إنشاءات لا يشكل عملية أخري غير تأجير المكان ، غير أن الحكم المطعون فيه خالف هذا التكييف وهو ما يعيبه بالخطأ في تطبيق القانون ، ويضيف الطاعن أنه مما يدل علي أن نية الطرفين قد انصرفت إلي اعتبار العقد موضوع الدعوي عقد إيجار أماكن أن المطعون ضده لم يتمسك أمام محكمة أول درجة بأنه عقد آخر حتي صدر الحكم في الدعوي بندب خبير لتحقيق أجرة المثل علي أساس أن العقد عقد إيجار أماكن ، وإذا لم يستأنف المطعون ضده هذا القضاء فقد أصبح نهائياً في خصوص تكييف العلاقة بين الطرفين ويكون الحكم المطعون فيه قد ناقض حكماً سابقاً حائزاً لقوة الشئ المحكوم فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المستفاد مما ذكره الحكم المطعون فيه أنه لم يعتبر عقد الإيجار وارداً على أرض فضاء و أن أسبابه جاءت صريحة فى أن هذا العقد قد تضمن شروطاً من شأنها أن تضيف على عاتق المستأجر إلتزمات مالية مقابل الإنتفاع بالمبانى التى صرح له بإقامتها ، و مقابل التصريح له بالتغيير فى شكل المبنى الأصلى ، و إقامة طابق علوى به و غير ذلك من المزايا ، و كان الحكم المذكور قد بنى على هذه الدعامة وحدها ، و ما ذكره فى صدر أسبابه متعلقاً بالأرض الفضاء ، و عدم إنطباق القانون رقم 121 لسنة 1947 عليها لم يكن له أثر على قضائه فإنه يكون بنى على أساس قانونى صحيح إذ أخضع هذه الإلتزمات الواردة بالعقد من حيث تقييمها ، و النزاع الذى يدور بين الطرفين حولها ، سواء بالنسبة لموضوعها أو الإختصاص القضائى بشأنها للقواعد القانونية العامة ، و أخرج هذا النزاع عن نطاق القانون رقم 121 لسنة 1947 .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم إنطباق القانون 121 لسنة 1947 مستنداً فى ذلك إلى أن الإتفاق الذى تضمنه عقد الإيجار فى أحد بنوده يشمل أجرة المثل للمكان المؤجر ، كما يشمل مقابل عملية أخرى ، خول المؤجر بمقتضاها المستأجر حق البناء بالأرض الفضاء الملحقة بالمبنى ، و التغيير فى شكله ، و إزالة مبان و أشجار ، و إقامة طابق علوى به إلى غير ذلك مما أثبته الخبير فى تقريره . و كان يبين من الحكم المذكور أنه إعتبر هذه العناصر متداخلة بحيث يتعذر التفرقة بينها ، و الفصل بين مقابل إيجار المبنى بالحالة التى كان عليها وقت التأخير و مقابل الإنتفاع بهذه المزايا ، لأن أجرة المثل قد إختلطت إختلاطاً لا يمكن فصله عن المقابل المالى للمزايا المشار إليها ، طالما أن الطاعن لم يثبت أن تقدير الإيجار على النحو الوارد بالعقد قد إتخذ ذريعة للتحايل على أحكام القانون رقم 121 لسنة 1947 ، ثم رتب الحكم على ذلك أن الشرط الذى يدور حوله النزاع قد أخرج عقد الإيجار عن نطاق هذا القانون ، فإنه يكون قد كيف العلاقة بين الطرفين تكييفاً سليماً ، وخلص إلى نتيجة صحيحة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان يبين من الإطلاع على الحكم الصادر من محكمة أول درجة قبل الفصل فى الوضوع أنه لم يقطع فى تكييف العلاقة بين الطرفين ، و ما إذا كانت المزايا المالية التى تضمنها العقد متداخلة أو غير متداخلة فى أجرة المثل بما يخرج النزاع أو لا يخرجه عن نطاق القانون رقم 121 لسنة 1947 فإن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفته لحكم سابق حائز لقوة الشىء المحكوم فيه يكون على غير أساس .