الطعن رقم 271 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-3-18
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاحكام الغير جائز استئنافها
⚖️ التقادم المكسب
⚖️ الطعن فى الحكم - الاحكام غير جائز الطعن فيها
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ ريع
⚖️ مسائل الواقع
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول أن المطعون عليه دفع بعدم جواز الإستئناف استنادا إلي أن موضوع الدعوي يدخل في حدود النصاب النهائي للمحكمة الإبتدائية طبقا للمادة 51 من قانون المرافعات . وقد رد الطاعنون علي هذا الدفع بأن بحث محكمة أول درجة لم يكن قاصرا علي ريع الفدانين موضوع النزاع ، بل جاوزه إلي بحث الملكية ذاتها وأن قضاءها قد امتد إلي الفصل في ملكية هذين الفدانين ، إستنادا إلي أن ولايتها تشمل الفصل في أصل الحق عند نظر الفرع ، ويؤيد ذلك أنها قضت بتاريخ 2/11/1963 بإحالة الدعوي إلي التحقيق لإثبات وضع اليد المكسب للملكية وشروطه . وتأسيسا علي ذلك تمسك الطاعنون بأن العبرة في تقدير قيمة الدعوي ونصاب استئناف الحكم الصادر فيها هي بقيمة الأطيان المطالب بريعها طبقا لأحكام المادة 42 من قانون المرافعات ، ولا خلاف في أن قيمة الفدانين تزيد علي مبلغ 250 جنيها . وقد أغفل الحكم المطعون فيه الرد علي هذا الدفاع وتمحيصه وقضي بعدم جواز الإستئناف ، في حين أنه دفاع جوهري يتغير به وجه الرأي في الدعوي . مما يعيب الحكم بالقصور ويستوجب نقضه .
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن تعديل المطعون عليه لطلباته أمام محكمة أول درجة وقصرها علي المبلغ 216 جنيها لم يكن سوي تحايل علي القانون لجأ إليه في آخر مراحل الدعوي الإبتدائية مستهدفا غرضين أولهما التخلص من دلالة سكوته عن المطالبة بالريع مدة تزيد علي خمس عشرة سنة ، وثانيهما محاولته حرمان الطاعنين من حق الإستئناف ، ويدل علي قيام هذا التحايل أن المطعون عليه بدأ بطلب مبلغ 600 جنيه كريع عن مدة خمس عشرة سنة وسجل في صحيفة دعواه أنه لم يقبض الريع الذي يدعيه طوال هذه المدة ، وهو إقرار قضائي له أثره وبعد أن سلخت الدعوي مرحلة طويلة فاجأ الطاعنين بتعديل طلباته وقصرها علي المبلغ يدخل في حدود النصاب النهائي للمحكمة الإبتدائية ، وإذ كان هذا التحايل مخالفا للنظام العام لتعلقه بجواز عرض النزاع علي درجتين فإنه كان يتعين علي محكمة الإستئناف أن تعرض له من تلقاء نفسها وتقضي فيه بما تراه ، أما وقد سكتت عنه فإن حكمها يكون مشوبا بقصور يبطله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت فى الدعوى أن المطعون عليه قد إنتهى فى طلباته الختامية أمام المحكمة الإبتدائية إلى طلب إلزام الطاعنين بأن يدفعوا له مبلغ 216 جنيهاً قيمة ربع الأطيان التى إشتراها من مورثهم بموجب عقد بيع عرفى ، و كان تمسك الطاعنين بتملك العين المبيعة بالتقادم الطويل لم يطرح على المحكمة الإبتدائية فى صو رة طلب عارض بل أثير فى صورة دفع لحق المشترى فى طلب الريع المترتب على عقد البيع ، فإن هذا الدفع لا يؤثر فى تقدير قيمة الدعوى ، و تظل مقدرة بقيمة الريع المطالب به .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير ما إذا كان تعديل المطعون عليه لطلباته أمام المحكمة الإبتدائية فى آخر مراحل الدعوى - تعديل قيمة الريع المطالب به من 600 جـنيه إلى 216 جنيهاً - بعد تحايلاً على القانون أو لا يعد كذلك - بقصد دخول الدعوى فى حدود النصاب النهائى للمحكمة - هو من الأمور الواقعية التى يتعين التمسك بها أمام محكمة الموضوع لتقول كلمتها فيها ، يستوى فى ذلك أن تكون القواعد القانونية التى قصد بتعديل الطلبات الإحتيال عليها تتعلق بالنظام العام أو لا تتعلق به ، و إذ كان الثابت أن الطاعنين لم يتمسكوا بهذا الدفاع أمام محكمة الموضوع فلا تقبل إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .