الطعن رقم 148 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-4-20
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
محكمة الموضوع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دين باسم الزوج
⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
⚖️ شيك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور محمد على رشدى وعبد المعطى خيال وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سبعه اسباب يتحصل الاول منها ان الحكم المطعون فيه اذ قضى للمطعون عليهما الاوليين باحقيتهما للاسهم والسندات والاموال التى كانت مودعه فى البنك التجارى الايطالى باسم مورث الطاعنان .................. تاسيسا على ان المورث المذكور اوهم المطعون عليهما الاوليين بانهما تستطيعان استغلال الاموال المودعة باسم زوجته المطعون عليها الاولى بفائده اعلى من الفائدة التى كانت تدفعها البنوك المودعة بها تلك الاموال ، وان زوجته تحت تاثير هذا الايهام سحبت هذه الاموال والودائع وسلمتها اليه لايداعها البنك التجارى الايطالى ، الا انه بدلا من ان يودعها باسمها اودعها باسمه - اذ قضى الحكم بذلك ، كيف الفعل المنسوب الى الورثه بان غش وتدليس مع انه - ان صح - لا يعدو ان يكون تبديدا ، وانه لما كان هذا التكييف خاطئا لاختلاف التدليس عن التبديد فى اركانه وطرق اثباته يكون الحكم قد اخطا فى تطبيق القانون .
ومن حيث ان الحكم اقام قضاءه على اعتراف المورث فى تحقيقات النيابه بان الاموال المودعة المصارف كلها كانت باسم زوجته السيدة .................. ولما سحبت اودعها البنك التجارى الايطالى باسمه ، كما اودع الاموال الاخرى كالمصوغات خزينه مستاجرة باسمه ، وادعائه ان ذلك كان ضمانا لوفائها بمبلغ سته الاف من الجنيهات استلمت منه على عدة دفعات قبل الزواج الحاصل فى 3 ديسمبر سنه 1937 بحوالى شهر ومبلغ الفى جنيه بعد ذلك بحوالى سنه فى سنه 1939 وعجزة عن اقامة اى دليل على ذلك ، وعلى اعترافه فى تحقيق النيابة " يضيق ذات يده وعجزة عن .................. اجرة مسكنه بمنزل المطعون عليها الاولى قبل الزواج بها مع ضاله الايجار " وعلى " وجود فواتير شراء الاوراق المالية وايصالات ايداعها بالبنك الايطالى ووجود مفاتيه الخزانه تحت يد المطعون عليها الاولى " وعلى ان " صلة الزوجية والعلاقة الحسنه بينهما والثقة المتبادلة البادية فى الاوراق وفى التحقيقات تبيح اثبات استلام سريانى اموال زوجته بالغة ما بلغت قيمتها بحجة ايداعها باسمها فى مصرف ليعطى ربحا اكثر بالبينه دون اقتضاء حصول الزوجة على مستند كتابى على زوجها بذلك " وعلى ما استخلصه من التحقيقات التى باشرتها محكمة اول درجة من ان المال مال المطعون عليهما وحدهما . ولما كانت تلك الاسباب من شانها ان تبرر النتيجة التى انتهى اليها الحكم ، وكانت الطاعنات لا يعبن على الحكم مخالفته قاعدة بذاتها من قواعد الاثبات - لما كان ذلك ، كان النعى على الحكم بان حقيقة وصف ما وقع من مورثهن ، ان صح ، تبديد لا غش غير منتج . ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا .
ومن حيث ان مبنى السبب الثانى ان الحكم قد شابه القصور اذ لم يرد على ما استمسكت به الطاعنات من دفاع جوهرى حاصله ان المطعون عليها الاولى عولت كما يستنتج من تحقيقات النيابة ، على الرجوع فيها وهبته الى زوجها من اموال استثمرها فى شراء هذه الاوراق المالية بعد ان اشرف على الموت ، لكى تستاثر بتركته كلها وتحرمهن من نصيبهن فيها .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الطاعنات لم يقدمن صورة رسمية من تحقيقات النيابة المشار اليها فى سبب الطعن . وفضلا عن ذلك فان المحكمة اذ قضت المطعون عليهما بملكيتهما للمال المتنازع عليه الاسباب السائغة التى استندت اليها نفت فى حدود سلطتها الموضوعية نية التبرع من جانب المطعون عليها الاولى بقولها " انه لو كانت السيدة اولجا قد وهبت زوجها هذا المال لما لازمته كلما ذهب الى البنك لاستلام شئ منه ، ولما ابقى فواتير شراء السندات والاسهم وايصالات ايداعها تحت يدها " .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فىان الحكم اذ قضى للمطعونن عليهما باحقيتهما لكل ما تركه المورث من اموال دون ان يقضى للطاعنات بنصيبهن الشرعى فيما اشتراه مورثهن من اسهم وسندات بمبلغ البائعة " الدوطة " التى دفعتها له زوجته المطعون عليها الاولى ، اذ قضى الحكم بذلك ، جاءت اسبابه مشوبه بالقصور .
ومن حيث ان الحكم قال فى هذا الخصوص :" بانه طالما انه " الزوج " كان معدما وقت ان اتصل بالسيدة .................. وتزوج بها لدرجة العجز عن سداد ايجار مسكنه لها وقدره 350 قرشا شهريا فانه يكون من غير المفهوم ان يكون له مال خاص وقت الزواج ، اما الدوطه وقدرها خمسمائه جنيه فانه لم يثبت انه اودع البنك هذا المبلغ بالذات مع ما اودع من اموال زوجته فى تاريخ يقارب تاريخ الزواج ، اما مبلغ الخمسمائه جنيه الذى اشترى به سندات دين موحد باسم سويانى فى 16 فبراير سنه 1940 واودعت البنك الايطالى باسمه ايضا فى 19 منه فهى بعد الزواج بحوالى سنتين ونصف ولا يعقل ان يبقى الدوطة طوال هذه المدة بدون استغلال " وهذه الاسباب لا قصور فيها وهى تؤدى الى ما انتهت اليه المحكمة فى حدود تقديرها الموضوعى . ومن ثم يكون هذا السبب مرفوضا .
ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم اذ قضى للمطعون عليهما ب...................... الذى اقترضه .................. من مورث الطاعنات اخذا باقرار المدين بمديونيته للمطعون عليها الاول لا لمورثهن ، على خلاف ما يثبته سنده ، قد خالف القانون .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم لم يبن قضاءه للمطعون عليهما بهذا الدين على اقرار المدين وحده فى تحقيق النيابة بل على ما استخلصة من ظروف الدعوى وملابساتها واقوال الشهود الذين سمعوا امام محكمة اول درجة من ان مورث الطاعنات كان وكيلا عن زوجته المطعون عليها فى ادارة شئونها واستثمار اموالها ، وان المال المقرض هو مالها ، ولما كان هذا الاستخلاص لا مخالفة فيه للقانون ، كان النعى عليه بما ورد فى هذا السبب لا مبرر له .
ومن حيث ان السبب الخامس بتحصل فى ان الحكم قد شابه القصور اذ لم يبين علة قضائه للمطعون عليهما بقيمة الشيك الذى اصدره اميل ليفى لامر مورثهن مع ان اصداره كان مقابل ثمن الارواق المالية التى باعها لحساب مورثهن .
ومن حيث ان الحكم قال فى هذا الخصوص " وبما انه ظاهر من الاوراق والتحقيقات ان سريانى عندما شعر بدنو اجله وانكشاف اعماله وبان الامر قد اصبح موضع تحقيق فى النيابة بناء على شكوى اماليا اراد ان يتصرف سريعا فى السندات والاسهم التى كانت نتيجة اشتغاله باموال اولجا فاستعان ب.................. وبالسمسار .................. و.................. على بيع هذه الاوراق المالية فبيع جزء منها بمبلغ 1090 جنيها لم يمهله عمره لاستلامها وسلم باقيها للمرطان فاودعها خزانه خاصة ببنك الكريدى ليونيه " ثم قال " لهذا ترى المحكمة الحكم للمدعيتين .................. ا و.................. باحقيتهما للاسهم والسندات المبينه بعريضة الدعوى وبهذا الحكم ، وبالمبلغ الناتج من بيع بعضها وهو 1090 جنيها " . ويبين من ذلك ان الحكم بنى قضاءه على خلاف ما تدعية الطاعنات على ما ثبت للمحكمة من ان الاوراق المالية التى باعها ليفى هى ملك المطعون عليهما ورتب على ذلك ثبوت حقهما فى اقتضاء ثمنها . ولما كانت الاسباب التى استند اليها تبرر النتيجة التى انتهى اليها - لما كان ذلك كان لا محل للنعى عليه بالقصور .
ومن حيث ان السببين السادس والسابع يتحصلان فى ان الحكم قد عاره بطلان جوهرى من اربعة اوجه :" الاول " اذ استند الى واقعة لا اساس لها فى الاوراق بتقريره ان المطعون عليها الاولى تجهل القراءة والكتابة مع انها معترفه فى مذكرتها بان حالتها حالة نقص فى التعليم لا تصل الى درجة الامية ." الثانى " اذ اغفل دلالة القرينه المستمدة من احتراف المطعون عليها الاولى بالاقراض بالربا الامر الذى يستبعد معه القول على خلاف ما ذهب اليه الحكم ، بان مورثهن غرر بها واستغل جهلها ولم يتكشف لها ذلك مدة اربع سنوات " الثالث " اذ اغفل دلالة الحكم السابق صدوره من المحكمة المختلطة على المطعون عليهما والدال على دابهما على منازعة شركائهما فى الميراث . " الرابع " اذ مسخ اقوال الشهود فى التحقيقات .
ومن حيث ان هذين السببين بجميع اوجههما مردودان " اولا " بان الطاعنات لم يقدمن ما يثبت ان المطعون عليها الاولى تعرف اللغة الايطالية التى كانت تحرر بها المعاملات مع البنك التجارى الايطالى التى اودعت لديه الاموال والاوراق المالية بعد سحبها من البنوك الاخرى . " ثانيا " بالنسبة الى الوجهين الثانى والثالث بانه بحسب الحكم ان يقيم قضاءه على اسباب تحمله كما هو الحال فى الدعوى ، ولا يلزمه ان يرد على جميع ما يثيره الخصوم من حجج تعزيزا لدفاعهم " ثالثا " بالنسبة الى الواجه الرابع بانه عار عن الدليل لم تقدم الطاعنات صورا رسمية من التحقيقات المشار اليها فى هذا الوجه .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد أقام قضاءه بأحقية زوجة للأسهم والسندات والأموال التي كانت مودعة مصرفاً معيناً بإسم زوجها، على اعتراف الزوج في تحقيقات أجرتها النيابة بأن هذه الأموال كانت مودعة مصارف أخرى بإسم زوجته ثم سحبت وأودعها هذا البنك باسمه كما أودع الأموال الأخرى كالمصوغات خزانة فيه مستأجرة باسمه، وأن ادعاءه أن ذلك كان ضماناً لوفائها بمبالغ تسلمتها منه على عدة دفعات قبل زواجهما وبعده لم يقم عليه أي دليل، وكذلك على اعترافه في التحقيق الذي أجرته النيابة بضيق ذات يده وعجزه عن وفاء أجرة مسكنه بمنزل زوجته قبل الزواج بها مع ضآلة هذه الأجرة، وعلى وجود فواتير شراء الأوراق المالية وإيصالات إيداعها بالبنك، وكذلك مفاتيح الخزانة تحت يد الزوجة، وعلى أن صلة الزوجية والعلاقة الحسنة بينهما والثقة المتبادلة البادية في الأوراق وفي التحقيقات كانت تطوع له تسلم أموال زوجته بالغة ما بلغت لإيداعها باسمها في مصرف لتعطي ربحاً أكثر دون اقتضاء حصول الزوجة على مستند كتابي عليه بذلك فهذه أسباب من شأنها أن تبرر النتيجة التي انتهى إليها الحكم، ويكون النعي على الحكم بمقولة أن حقيقة وصف ما وقع من الزوج إن صح هو تبديد لا غش غير منتج في الدعوى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا قضى الحكم لزوجة بدين اقترضه المدين من زوجها بناء على إقرار المدين بأن مديونيته هي للزوجة وعلى ما استخلصته المحكمة من ظروف الدعوى وملابساتها وأقوال الشهود الذين سمعوا أمام محكمة الدرجة الأولى من أن زوجها كان وكيلاً عنها في إدارة شئونها واستثمار أموالها وأن المال المقرض هو مالها، فهذا استخلاص سائغ ولا مخالفة فيه للقانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا قضى الحكم للزوجة المذكورة بقيمة شيك أصدره بائع أوراق مالية لأمر الزوج ثمنا لهذه الأوراق بناء على ما ثبت للمحكمة من أن الأوراق المبيعة ملك الزوجة فهي صاحبة الحق في اقتضاء ثمنها وكانت الأدلة التي استند إليها تبرر النتيجة التي انتهى إليها، فلا يصح النعي عليه بالقصور في ذلك.