⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 255 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-6-24 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القضائية
⚖️ حجية الحكم
⚖️ قسمة
⚖️ ملكية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية السيد عبد المنعم الصراف وعثمان زكريا ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الحكم المطعون فيه قضي بتثبيت ملكية المطعون عليهم للقدر موضوع النزاع إستنادا إلي أنهم تملكوه محددا ومفرزا بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وهو منه خطأ ومخالفة للقانون إذ أن وضع يد الشريك علي الشيوع علي حصة مفرزة لا يكسبه ملكيتها بالتقادم إلا إذا ظهر بمظهر المالك لهذه الحصة ، وكان وضع اليد هادئا ومستمرا وقد جري الفقه والقضاء علي أن الشريك لا يستطيع كسب ملكية مفرزة مهما طال وضع يده إلا إذا جحد حق شركائه بأي عمل يؤكد نيته في الملك مفرزا بصورة واضحة غير مبهمة ، وإذ كان وضع يد المطعون عليهم في الخمسة عشر عاما السابقة علي رفع الدعوي في 13/2/1954 غير هادئ وانقطع عدة مرات بصدور عقود بيع شائعة من بعض الشركاء في المدة من سنة 1937 إلي سنة 1945 في مساحة 243 ف و 9 ط و 15 س التي تدخل ضمنها الـ 37 ف موضوع النزاع ، وصدور حكمي مرسي المزاد رقمي 561 سنتي 37 ، 1106 سنة 43 وتنفيذهما بالتسليم علي الشيوع في 3/2/1947 دون اعتراض من المطعون عليهم ، كما اشتري الطاعنان 59 ف و 21 ط و 18 س شائعة في ذات المقدار من عبد اللطيف السيد سالم بعقد مسجل في 20/6/1948 ، وأقاما الدعوي رقم 61 سنة 49 مدني أبوحمص ضد المطعون عليهم وآخرين بطلب قسمة الـ 243 ف و 19 ط و 15 س جميعها وأعلنت للمطعون عليهم وحضروا جلساتها وأقر محاميهم أمام المحكمة بقيام حالة الشيوع ووافق علي طلب القسمة ، وقال أن من مصلحة المدعين إدخال باقي الشركاء الذين عددهم ، واحتفظ بحق المطعون عليهم في مطالبة الطاعنين بما أنفقوه علي إصلاح الأرض وما أقاموه من منشآت إذا وقعت أرضهم أو جانب منها بمقتضي القسمة في نصيب الطاعنين ، وكان هذا الإعتراف بدوره يقطع مدة وضع اليد ، فإن وضع يد المطعون عليهم يكون غير مستوف للشروط اللازمة لاكتساب الملك بالتقادم الطويل ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي لهم بالملكية ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، ويتحصل السبب الثاني في أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وشابه القصور من وجوه( أولها ) أن الطاعنين تمسكا في صحيفة الإستئناف بإقرار محامي المطعون عليهم في دعوي القسمة بقيام حالة الشيوع إلا أن الحكم لم يأخذ بهذا الإقرار بمقولة إنه إنما ينصرف إلي شكل الدعوي وإنه غير قاطع في ثبوت الشيوع واستمراره ، كما لا يدل علي سبيل اليقين علي حضور المطعون عليهم مع وكيلهم بالجلسة ، وهذا منه استدلال فاسد ومخالف للثابت بمحضر الجلسة الذي تضمن حضور المطعون عليهم مع محاميهم ، كما حرر المحامي مذكرة بدفاعهم طبقا للمعلومات التي استقاها منهم ، وليس من بين هؤلاء المطعون عليهم من حضر عنه ذات المحامي بتوكيل ، وإذ كان حضوره معهم يؤكد وكالته عنهم ، وكان المطعون عليهم لم يستأنفوا الحكم الصادرفيها فإن عدم أخذ الحكم المطعون فيه بهذا الإقرار يجعله مخالفا للقانون وقاصر البيان ( وثانيها ) أنهما تمسكا بحجية الحكم الصادر في دعوي القسمة رقم 61 سنة 1949 مدني أبو حمص القاضي بندب خبير هندسي لقسمة الأطيان بما فيها القدر الواقع في وضع يد المطعون عليهم حيث نفذه الخبير وأجري القسمة في مواجهتهم دون أن يعترضوا علي قيام حالة الشيوع إلا أن الحكم المطعون فيه أهدر حجية ذلك الحكم بمقولة إنه لم يفصل في قيام حالة الشيوع وهذا منه فساد في الاستدلال وخطأ في تطبيق القانون ، إذ أن الحكم المشار إليه قد صدر مستندا إلي ما أقر به محامي المطعون عليهم وإلي عدم اعتراضهم علي طلب القسمة ( وثالثها ) أن الحكم المطعون فيه قد استند إلي أقوال شاهدي المطعون عليهم اللذين قررا أن المطعون عليهم ومورثيهم من قبلهم يملكون 37 ف بوضع يدهم عليها مفرزة ومحددة من سنة 1918 حتي الآن مع أن ما شهدا به لايؤدي إلي ثبوت ملكيتهم إذ جاءت شهادتهما قاصرة علي وضع اليد المادي ولم تفصح عن نية التملك في مواجهة باقي الشركاء وجحد حقوقهم ولم توضح مقدار ما وضع كل منهم اليد عليه وحدوده كما أنكرا أحكام رسو المزاد وما تم من تصرفات وحددا مقدار ما يملكه كل منهم علي نحو مخالف لما جاء بصحيفة الدعوي وتناقضا في بعض الوقائع ، وقالا أن وضع اليد بدأ مفرزا من سنة 1918 مع أن عقدي القسمة المتنازع فيهما قد تما في سنتي 1920 ، 1921وثبت من ملحق تقرير الخبير أن حسن حسن الفقي وعلي علي المنشار هما المالكان من سنة 1918 حتي سنة 1930 وأن من عداهم لم يتملكوا إلا بعد سنة 1932 مما يؤكد كذب شهادتهما ، ولقد تمسك الطاعنان بذلك إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد عليه . وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه شابه القصور والفساد في الاستدلال من وجوه ( أولها ) أن الطاعنين تمسكا في صحيفة استئنافهما بأن المطعون عليهم لايمتلكون سوي 19 ف و 12 ط و 6 س طبقا لكشوف التكليف المقدمة منهم والتي استند إليها الحكم الإبتدائي إلا أن الحكم المطعون فيه اكتفي بما قرره شاهدا الإثبات من أنهم يملكون 37 ف مفرزة وفي وضع يدهم من سنة 1918 للآن مع أن هذا الذي قرره الشاهدان غير كاف للتدليل علي مقدار الملكية وحقيقتها ، وكان يتعين علي الحكم أن يرد علي دفاعهما بشأن مقدار ما يملكونه من واقع مستنداتهم التي ارتكنوا إليها والتي ثبت وجود خلاف وتناقض بين ما ورد في العقود وما جاء بالمكلفات وصحيفة الدعوي وتقرير الخبير ، وإذ اكتفي الحكم بما قرره الشاهدان رغم ذلك فإنه يكون معيبا بالقصور وبالفساد في الاستدلال ( وثانيها ) أن الحكم المطعون فيه استند في تقرير ملكية المطعون عليهم للقدر المحكوم به محددا ومفرزا إلي أن عقدي القسمة قد وقع عليهما أكثر الشركاء عددا وأنصبة في المساحة جميعها وأنه تبين من هذين العقدين أن مورثي المطعون عليهم كانوا قد وضعوا يدهم علي نصيبهم فيما اشتروه ، وأن ذلك قد تأيد بما جاء بتقرير الخبير وبالمستندات وهو استدلال فاسد وقاصر إذ قرر الخبير أن وضع يد المطعون عليهم يرجع إلي ما قبل ذلك ، وإذن فالتاريخ الثابت لوضع اليد مفرزا هو سنة 1947 ( وثالثها ) أن الحكم استند في إثبات وضع اليد علي عقدي القسمة رغم تمسك الطاعنين بأن جميع الشركاء لم يوقعوا عليهما وأنه لا حجية لهما لبطلانهما ( ورابعها ) أن الطاعنين قد تمسكا بما جاء بخطاب مورث المطعون عليهم المؤرخ 20/12/1949 لبنك الأراضي بشأن شطب الرهن المتوقع علي الأطيان البالغة 15 ف و 4 ط و 9 س شائعة في 243 ف و 19 ط و 15 س ، إلا أن الحكم رد علي ذلك بقوله أن ما احتواه هذا الخطاب لايدل علي وجود الشيوع استمراره وهو منه تدليل فاسد ومخالف لما جاء بالخطاب من ألفاظ صريحة في قيام حالة الشيوع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الخصوم فى دعوى القسمة لم يتجادلوا بشأن ملكية المطعون عليهم لبعض الأعيان المطلوب قسمتها بوضع يدهم عليها مفرزة المدة الطويلة المكسبة للملكية ، فإن الحكم الصادر منها بندب خبير لإجراء القسمة ، لا يمنع المطعون عليهم ، و هم ممن صدر عليهم هذا الحكم من أن يدعوا ملكية العين المتنازع عليها تأسيساً على أنهم وضعوا اليد عليها مفرزة بنية تملكها المدة الطويلة المكسبة للملكية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
عدم توقيع جميع الشركاء على عقدى القسمة ، و كونها لا تصلح للإحتجاج بها على الطاعنين ليس من شأنه أن يحول دون وضع يد المطعون عليهم - شركاؤهم فى الملكية على الأطيان موضوع العقدين - وضعاً مؤدياً لكسب الملك ، و لا يمنع من أن يتخذ الحكم من هذين العقدين قرينة على ثبوت وضع اليد ، تضاف إلى أقوال شاهدى الإثبات .