الطعن رقم 240 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-4-8
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار البيع - التزامات البائع - الالتزام بالتسليم
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ حيازة
⚖️ شفعة
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ المسئولية التقصيرية
⚖️ ملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي خمس أسباب ينعي الطاعن بالسبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في فهم الواقع ومخالفة القانون ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم ذهب إلي أن القدر المبيع الذي أبدت المطعون عليها الأولي رغبتها في أخذه بالشفعة إنما يتحدد في مساحته وأبعاده بالبيانات الواردة بعقد البيع الذي تم تحويله دون البيانات الواردة بالإنذار الذي وجهه إليها المشتري استنادا إلي أن إجراءات الشفعة قد انتهت وديا بعد إعلان المطعون عليها برغبتها في الأخذ بها بتحويل عقد الشراء إليها وحلولها محل المشتري فيه ، ورتب الحكم علي ذلك أنه متي كان الثابت في الدعوي أن مساحة القدر المبيع طبقاً لما ورد بالعقد تبلغ 733 ذراعا مربعا تحت العجز والزيادة ن وأن مساحته علي الطبيعة مضافا إليها القدر المقام عليه السور تبلغ 726 ذراعا مربعا فقط ، فإن قيام المطعون عليها بإقامة السور حول ذلك القدر وعلي ما رأته مكملا له من أرض المالك الأصلي الملاصقة له قبل أن يصبح الطاعن مالكا أو حائزا للقدر المبيع له لا يعتبر خطأ يوجب مسئوليتها ، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون من وجوه ( أولها ) أن العبرة في بيان العقار المشفوع فيه ليست بالعقد وإنما بالإنذار الرسمي الذي يوجهه البائع أو المشتري لمن يجوز له الأخذ بالشفعة وذلك عملا بنص المادة 941 من القانون المدني الذي يوجب بيان العقار بيانا كافيا في هذا الإنذار والذي يعتبر وحده الدليل علي علم الشفيع بالعقار المبيع علما كافيا نافيا للجهالة . ( وثانيها ) أن عقد شراء المشفوع منه لم يحدد المبيع تحديدا نهائيا وإنما جاء به أن مساحته تبلغ 733 ذراعا مربعا تحت العجز والزيادة حسبما تسفر عنه معاينة المساحة ، والثابت أن البيانات الواردة بانذار الشفعة مستمدة جميعا من كشف التحديد الذي طلبه المشتري من الشهر العقاري ، وإذ كانت هذه البيانات هي التي اتجهت إليها إرادة الطرفين ، وكانت في الوقت نفسه الأساس لكل محرر يزمع شهره ، فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتد بالمساحة الواردة بعقد البيع دون البيانات الواردة بشأنها في إنذار الشفعة يكون قد مسخ نصوص العقد وأخطأ فهم إرادة المتعاقدين . ( وثالثها ) أن الطاعن تمسك لدي محكمة الاستئناف بخطأ الحكم الابتدائي في النقل عما أثبته الخبير في تقريره من أن السور الذي أقامته المطعون عليها الأولي قد تجاوز الحد البحري لارضها بمسافة قدرها 80ر1 م ، وأن ذلك هو الجزء المعتدي عليه من أرضه ، وردت المحكمة علي ذلك بقولها إن هذا الخطأ في النقل لا يؤثر في أسباب الحكم من حيث كونها سائغة وكافية وهو ما لايكفي لمواجهة ما أثاره الطاعن في هذا الخصوص ما دام الثابت أن تقرير الخبير كان من العناصر التي كونت منها محكمة أول درجة اقتناعها دون أن يكون من الأسباب النافلة التي تكفي الأسباب الأخري لحمل قضائها بدونه .
وحيث إن حاصل السبب الثاني القصور في التسبيب والخطأ في الإسناد وفساد الإستدلال ، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إليه في أسبابه أثبت للمطعون عليها حيازة القدر موضوع النزاع وأنها أقامت السور حوله في وقت لم يكن الطاعن حائزا له أو مالكا ، ودلل الحكم علي ذلك بمجريات وقائع الدعوي وبما استخلصه من أقوال الشهود الثابتة في تحقيقات دعوي الحيازة والشكوي الإدارية ومن مصدرين آخرين لا يصح أن يقيم عليهما قضاءه ، ذلك أن الأوراق خالية مما يؤيد الواقع الذي استخلصه الحكم إلا إذا كانت المحكمة قد اتخذت من الفعل نفسه دليلا علي مايسوغه ويبرره وهذا هو الفساد في التدليل ، وأن الحكم أسند إلي الشاهد خليل إبراهيم قوله في تحقيقات الشكوي الإدارية أن المطعون عليه الثاني أقام السور منذ خمسة أشهر سابقة علي سؤاله الحاصل في 19/5/1960 بينما الثابت في تلك التحقيقات هو أنه أقام السور منذ حوالي أسبوعين سابقين علي تاريخ سؤاله ، وهو وإن كان قد حاول العدول عن هذا القول في تحقيقات دعوي الحيازة بتأثير من المطعون عليهما إلا أنه عاد في النهاية وأصر عليه ، وبذلك يكون الحكم قد مسخ أقوال الشاهد ونسب إليه قولا لم يصدر منه ، كما أخذ الحكم بأقوال المهندس ............................رغم عدم جدواها إذ لم يقم بالمعاينة إلا في 16/6/1960 ، بينما التفت عن أقوال المهندس ............................ و............................ التي تدل علي أن السور لم يكن مقاما عند انتقالهما للمعاينة في أواخر أبريل وأوائل مايو سنة 1960 ، وأخيرا فإن الحكم تعلق في هذا الخصوص بدليلين آخرين فأسند إلي الطاعن إقراره في الإنذار الذي وجهه إلي البائع في 9/5/1960 أن السور قد تم ، واستخلص من ذلك أن إتمامه لم يكن في التاريخ الذي حدده لاحقا لتسجيل عقده ، كما أسند إليه قوله في تحقيقات الشكوي الإدارية أن المطعون عليه الثاني صمم علي حدود الأرض علي الوجه الذي يريده فاضطر هو إلي تقديم شكوي للمساحة في أول مايو سنة 1960 أي قبل تسجيل عقده ، في حين أن هذين الدليلين لايسوغان النتيجة التي إنتهي إليها الحكم ذلك أن ماورد بالإنذار يتفق مع ما قرره في تحقيق الشكوي الإداري بتاريخ 19/5/1960 علاوة علي أن الحكم لم يقطع بواقعة بناء السور في تاريخ سابق علي تسجيل عقده وإنما كان في شك منها فلا يصح أن يبني عليها قضاءه ، أما قوله في التحقيق بأن " المساحة قد رفضت تحديد أرض المطعون عليها طبقا لما تريد المخالفة ذلك للطلبين المقدمين منها ، فإنه لايؤدي إلي النتيجة التي استخلصها الحكم من أن البناء كان سابقا علي تاريخ تسجيل العقد ، إذ لا يعقل أن يطلب الطاعن من المساحة القيام بتحديد أرضه بعد إتمام البناء عليها ، وخلص الطاعن إلي أن الحكم إذ أقام قضاءه علي تلك الأدلة مجتمعة ، وثبت فساد بعضها علي النحو الوارد بسبب الطعن دون أن يبين أثر كل دليل منها علي حدة في تكوين عقيدة المحكمة بحيث لا يعرف ماذا يكون قضاؤها بعد إسقاط ما ثبت فساده منها ، فإن الحكم يكون باطلا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون ، وفي بيان ذلك يقول إنه علي فرض أن إقامة السور قد حصلت قبل أن يسجل الطاعن عقده ، فإن ذلك لا يؤدي إلي النتيجة التي انتهي إليها الحكم ورفض طلب التعويض عن هذا الاعتداء ، ذلك أن وجه الخطأ ليس في إقامة السور وحده وإنما كذلك في بقائه قائما مع زوال العذر ، والضرر الناشئ عن هذا الخطأ مرتبط ببقاء البناء إرتباط المسبب بالسبب والمعلول بالعلة ، وإذ كان عذر المعتدي في القانون هو الجهل بأنه يعتدي علي حق الغير ، وكان زوال هذا العذر بالنسبة للمطعون عليهما قد ثبت يقينا من يوم تسجيل عقد شراء الطاعن ، أو في القليل من يوم تحقيق شكواه حيث قدم الطاعن العقد مسجلا وقام المحقق بإجراء المعاينة وأثبت وقوع الاعتداء وحيث أقر الزوج كتابة بعلمه بالمعاينة التي أجرتها المساحة وبتسجيل العقد ، فإن الطاعن لم يكن يطمع في أكثر من إزالة السور وتسليم الأرض خالية منه ولكن الإعنات والإعتساف قد استبدا بالمطعون عليهما إذ إعلانهما بصحيفة دعوي الملكية وثبوت علمهما بعيوب حيازتهما تبعا لذلك وزوال حسن نيتهما طبقا لنص المادة 966 من القانون المدني ، فإنهما لم يكترثا بالخصومة وظلا يعرقلان سيرها مما كان يتعين معه مساءلتهما ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون مخطئا في القانون بما يوجب نقضه .
وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والقصور والتخاذل في الأسباب ، وفي بيان ذلك يقول إن المراحل التي مر بها النزاع تدل جميعا علي أن اعتداء المطعون عليهما علي ملك الطاعن كان فعلا متعمدا بقصد الإضرار به ، ومع ذلك فإن الحكم قد أرهق نفسه ليرفع عن هذا التعدي صفته غير المشروعة ، وقضي برفض التعويض عنه ، إذ الثابت من تحقيقات الشكوي رقم 2927 سنة 1960 إداري الرمل أن الطاعن قدم عقد شرائه المسجل للأرض المقام عليها السور ، ونسب إلي المطعون عليه الثاني التعدي علي ملكه وتهديد عماله بإطلاق النار عليهم وأشهد الطاعن علي ذلك سائق سيارته والمقاول المشرف علي العمل ، ومع ذلك استخلص الحكم من هذه التحقيقات أن المطعون عليه هو الذي لجأ إلي الشرطة ليمنع عمال الطاعن من الاعتداء علي ما يعتقد أنه ملك زوجته طبقا لعقد البيع الابتدائي الذي تم تحويله لها ، وفاته أن هذا الاعتقاد من جانب المطعون عليه يعتبر خطأ في ذاته موجبا لمسئوليته لعلمه بعدم تسجيل عقدها وبأن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل ، وإذ أقام الطاعن دعوي الملكية دفعت المطعون عليها بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية بنظرها وصادقها الطاعن علي هذا الدفع وطلبت الحكم بعدم الاختصاص بغير إحالة ، وعادت في جلسة المرافعة وطلبت إمعانا في الكيد ندب خبير لتقدير ثمن المباني أقامتها بقصد تأخير الفصل في الدعوي ، ولما قضت المحكمة بعدم الاختصاص وبالإحالة دفعت المطعون عليها بعدم
اختصاص المحكمة الجزئية كما تمسكت بهذا الدفع كذلك عند نظر الاستئناف المرفوع عن الحكم الصادر فيها ، وقضت المحكمة الإستئنافية برفض هذا الدفع بعد أن سجلت في حكمها أن المستأنفة لم تقصد منه سوي إطالة أمد التقاضي وللمطل والتسويف لاسيما بعد أن قالت جهات القضاء التي أثير هذا الدفع أمامها كلمتها فيه ، ورغم ذلك ورغم إشارة الطاعن إلي مدي تعسف المطعون عليها في استعمال حقها في الدفع والإنكار ، فإن الحكم الإبتدائي الذي أخذ بأسبابه الحكم المطعون فيه رد علي ذلك بقوله إنه لايكفي أن يكون الدفع كيديا حتي يستحق التعويض بل يجب وقوع الضرر فعلا وهو الأمر الذي لم يثبت ، إذ صدر الحكم في 21/4/1962 ، بعدم قبول الدفع وبندب خبير ثم صدر الحكم القطعي في 30/6/1962 ، كما رأت المحكمة أن ركن الخطأ لايتوافر في الدعوي ، وبذلك يكون الحكم قد اضطربت أسبابه فلا يعرف منها سبب انتفاء المسئولية ، وإذ صدر الحكم في دعوي الملكية مشمولا بالنفاذ طبقا لنص المادة 469/2 من قانون المرافعات السابق التي تفرض الأمر به وجوبا ، عمدت المطعون عليها إلي رفع إشكال في تنفيذه رغم علمها بأن القضاء المستعجل لايملك وقف تنفيذ الحكم في هذه الحالة ، وهو موقف لايمكن حمله وتفسيره إلا بأنه لدد في الخصومة يستوجب مسئولية صاحبه ومع ذلك فقد إلتمس الحكم المطعون فيه العذر للطاعنة في هذا الخصوص بحجة أنها قد تكون مقتنعة بخطأ المحكمة في شمول الحكم بالنفاذ ، ,أخيرا برر الحكم دعوي الجنحة المباشرة التي أقامها المطعون عليه الثاني ضد الطاعن بأسباب قاصرة ، نفي عنه وجه الخطأ في رفعها باعتبارات غير سائغة .
وحيث إن حاصل السبب الخامس أن الحكم المطعون فيه أخطأ في القانون وشابه القصور من وجوه ( أولها ) أن الطاعن تمسك لدي محكمة الإستئناف بأن خطأ المطعون عليهما لا ينحصر في منعه من حيازة أرضه أو إقامة السور عليها وإنما يتمثل كذلك في استمرار المنع وبقاء السور قائما ، ومع أن الحكم قد أشار إلي هذا الدفاع في أسبابه إلا أنه قد أغفل مناقشته والرد عليه مما يعيبه بالقصور ( وثانيا ) أن الطاعن تمسك كذلك بخطأ الحكم الابتدائي في النقل عن تقرير الخبير علي النحو الوارد بالوجه الثالث من السبب الأول ، ورد الحكم المطعون فيه بأن ذلك غير مؤثر إذ لم تكن المطعون
عليها وقت إقامة السور تعتدي علي حيازة للمستأنف ( الطاعن ) ولو أنها جارت علي أرضه فإنها كانت حسنة النية لأن المبيع في العقد الذي حلت فيه محل المشتري لم يكن محددا علي سبيل الحسم ، وإنما ترك محتمل العجز والزيادة ، هذا في حين أن الطاعن قد رضخ للحكم الصادر في دعوي الحيازة وصار يتمسك باعتداء المطعون عليها علي ملكه من وقت تسجيل عقده كما أنه أثبت أن المطعون عليها لم تكن حسنة النية عند قيامها بإقامة السور بالأدلة التي ساقها ، وأوضح كذلك فساد العلة القائمة علي أن القدر المبيع لها لم يكن محددا علي سبيل الحسم . ( وثالثها ) أن الحكم المطعون فيه قد اتخذ سن بيع الطاعن لأرضه سببا لتأييد الحكم الإبتدائي دون بيان أو تسبيب ودون أن يناقش دفاعه في هذا الخصوص من أنه اضطر إلي هذا البيع بعد أن سار شوطا بعيدا في إعدادها للبناء
وذلك بسبب تفويت الفرصة عليه وارتفاع أسعار المواد والأجور . ( ورابعها ) أن الحكم أخطأ إذ قضي برفض دعوي التعويض استنادا إلي أن المطعون عليهما لم يستعملا حقهما المشروع في التقاضي عن مخبثة وأن مدة التقاضي وإجراءاته لم تطل أكثر مما يستلزمه السير العادي للأمور ، ذلك أنه لايشترط لإيجاب التعويض أن يكون استعمال حق التقاضي مقصودا به الكيد بل يكفي أن يكون عن تعنت أو تسرع أو إندفاع وأن التعويض لا يتأثر بعامل الزمن إذ قد يكون لذلك أثر في تقدير التعويض وليس في وجوبه ، هذا إلي أن الحكم قد فاته أن المطعون عليهما قد أنكر عليه حقه منذ البداية وجاء الحكم الصادر في دعوي الملكية مقررا لهذا الحق فينسحب أثره إلي يوم التسجيل وهو نفسه يوم الانكار .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القصد من البيانات المتعلقة بالعقار التي أوجبت المادة 941 من القانون المدني اشتمال الإنذار الذي يوجهه البائع أو المشترى لمن يجوز له الأخذ بالشفعة، هو تعريف الشفيع بالعقار المبيع تعريفاً كافياً بحيث يستطيع أن يعمل رأيه في الصفقة، فيأخذ بالشفعة أو يترك، ولم يقصد المشرع أن يجعل من هذا الإنذار إيجاباً بالعقد يلتزم به المشترى بنقل ملكية العين إلى الشفيع إذا رد عليه بالقبول، لأن الأصل في الشفعة هو حلول الشفيع محل مشتري العقار في جميع حقوقه والتزاماته الناشئة عن عقد البيع المثبت لها، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر - إذ اعتد في تحديد مساحة القدر المبيع وأبعاده بالبيانات الواردة بعقد البيع دون البيانات الواردة بالإنذار - فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه و إن كانت بيانات العقار المشفوع فيه - التى إشتمل عليها الإنذار الرسمى الموجه إلى المطعون عليها - الشفيع - فيما يتعلق بالعقار المبيع ، قد إستمدت من كشف التحديد الذى أجرته المساحة بناء على طلب المشترى ، إلا أن المطعون عليها - الشفيع - قد نازعت فى صحة هذه البيانات ، كما أنها لم تسلم بنتيجة المساحة بناء على طلبها و بذلك تكون مساحة الأرض المبيعة - المشار إليها فى عقد البيع بإنها تحت العجز و الزيادة - لم تتحدد بعد بصفة نهايئة و لا يكون ثمة وجه للإحتجاج قبل الشفيع بهذه البيانات .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع أن تأخذ فى قضائها بما ترتاح إليه من أدلة الدعوى و تطرح ما لا تقتنع بصحته منها ، دون أن تكون ملزمة بإبداء أسباب ترجيحها دليلاً على آخر طالما كانت الإسباب التى أقامت عليها قضاءها كافية لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى نفى ركن الخطأ عن المطعون عليها - الشفيع- في إقامتها السور حول القدر المتنازع عليه - المشفوع فيه - استنادا إلى الأسباب السائغة التي استدل بها على أنها لم تكن تعتقد وقت البناء أنها تعتدي على حيازة الطاعن أو ملكيته بل كانت على العكس تعتقد أنها تقيم البناء في القدر الوارد بعقد البيع الذي حلت فيه محل المشفوع منه، وإذ كان إعلان المطعون عليها بصحيفة دعوى الملكية، ليس من شأنه أن ينفى استمرار هذا الاعتقاد وإنما الذي ينفيه أو يؤيده هو الحكم النهائي الصادر فيها فإنه يكون على غير أساس النعي على الحكم بالخطأ في تطبيق القانون لتقريره بانعدام ركن الخطأ في حق المطعون عليها سواء قبل أو بعد رفع دعوى الملكية، ولا عبرة في هذا الخصوص باستناد الطاعن إلى المادة 2/966 من القانون المدني التي تنص على أن حسن النية يزول من وقت إعلان الحائز بعيوب حيازته في صحيفة الدعوى، لأن مجال تطبيق هذه المادة إنما يكون في صدد مطالبة المالك بثمار العين التي اعتدى الغير على حيازتها، وليس في شأن دعوى المسئولية التقصيرية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
عقد البيع غير المسجل وإن كان لا يترتب عليه نقل ملكية العقار المبيع إلى المشترى إلا أنه يولد في ذمة البائع التزاما بتسليم المبيع، ويترتب على الوفاء بهذا الإلتزام أن يصبح المبيع في حيازة المشترى، وله أن ينتفع به بجميع وجوه الإنتفاع ومنها البناء على سبيل البقاء والقرار.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الحكم قد نفى وقوع الضرر في حدود سلطته، وكان هذا الأساس وحده كافياً لحمل قضائه برفض دعوى التعويض، فإنه لا يؤثر في سلامته ما ذكره من أن ركن الخطأ غير متوافر حتى ولو كان قد أخطأ في ذلك. ومن ثم فإن النعي على الحكم باضطراب أسبابه فيما يتعلق بوصف الفعل المسند إلى المطعون عليها، يكون غير منتج ولا جدوى فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
يكفى لعدم مساءلة المجنى عليه - المدعى فى دعوى البلاغ الكاذب عن الواقعة التى أبلغ بها - أن تقوم لديه شبهات تبرر إتهام من إتهمه ، و لما كان الحكم ببراءة الطاعن من التهمتين المسندتين إليه - البلاغ الكاذب و القذف - لم يبين على عدم صحة الوقائع التى أسندها إليه المطعون عليه الثانى فى صحيفة دعوى الجنحة المباشرة ، و إنما بنى على إنتفاء سوء القصد و هو أحد أركان التهمة الأولى و على عدم كفاية الأدلة بالنسبة للتهمة الثانية - و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى إنتفاء سوء قصد المطعون عليه الثانى - المجنى عليه - للأسباب التى ساقها و رأى أن فى ظروف الدعوى و ملابساتها ما يكفى لتوافر الدلائل المؤدية إلى صحة إعتقاده بصحة ما نسبه إلى الطاعن فى دعواه ، فإن هذا الذى قرره الحكم يعتبر استدلالاً سائغاً يكفى لحمل النتيجة التى إنتهى إليها برفض دعوى التعويض .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
محكمة الموضوع غير ملزمة بتعقب الخصوم فى مختلف مناحى دفاعهم ، و حسبها أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة لحمله .