⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 225 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-1-21 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: شركات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انقضاء الالتزام - الابراء
⚖️ الغير
⚖️ بطلان التصرفات
⚖️ الشركات المساهمة
⚖️ آثار العقد
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام
⚖️ هبة
⚖️ وكالة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه في الأسباب الأول والثاني والخامس والسادس مخالفة القانون والخطأ في تأويله وتطبيقه والفساد في الاستدل ، وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت في دفاعها لدي محكمة الموضوع بأن الاتفاق المؤرخ 26/4/1963 المبرم بين مورث المطعون عليهم ومحاميها لايعتبر نافذا في حقها لعدم موافقة الشركة عليه وأن المدير الذي وقع خطاب الموافقة لايملك التصالح علي حقوق الشركة أو التنازل عنها بغير توكيل خاص من مجلس الادارة ، ورفض الحكم الأخذ بهذا الدفاع استنادا إلي أن المدير يعتبر من الغير في شأن توزيع العمل بالشركة وأنه بفرض أن ذلك المدير لايملك الموافقة نيابة عن الشركة فإن الشركة نفسها قد أجازت الاتفاق لقبولها القسط الأول دون أي تحفظ ولسكوتها عن إنذار المدين بالرفض حتي تاريخ تعجيل الدعوي في 9-8-1963 ، هذا بالاضافة إلي أن موافقة المدير علي الاتفاق تعتبر صحيحة في نطاق نظرية الوكالة الظاهرية لصدورها من وكيل يمثل الشركة ويملك التوقيع عنها في الظاهر ، ولأن مورث المطعون عليهم كان حسن النية في اعتقاده تمثيل المدير لها وهذا الذي استند اليه الحكم خطأ ومخالفة للقانون إذ أن مجلس ادارة الشركة الطاعنة بوصفها شركة مساهمة هو الذي يتولي إدارة شئونها وإجراء أية تسوية أو صلح طبقاً للمادة 31 من قانونها النظامي الذي تم شهره وأصبح حجة علي الكافة وطبقاً للمادة 21 من القانون رقم 26 لسنة 1954 بشأن الشركات المساهمة ، ولازم ذلك ومقتضاه أن إقرار أحد المديرين للاتفاق المتضمن التنازل للمدين عن جزء من الدين لايقيد الشركة ولا ينصرف أثره إليها ، وما استخلصه الحكم من قبول القسط الأول بدون تحفظ من الشركة وعدم قيامها بإخطار المدين برفض الاتفاق حتي تاريخ تعجيل الدعوي للقول بإجازة الشركة للموافقة الصادرة من المدير هو استخلاص غير سائغ ويخالف الثابت في الأوراق لأن القسط المذكور دفع لخزينة الشركة رأساً وتم قبوله كجزء من دين يزيد عليه في تاريخ يختلف عن التاريخ الوارد بالاتفاق ، وأن الشركة بمجرد علمها بهذا الاتفاق عرضت الأمر علي مجلس الادارة فرفض الموافقة عليه بتاريخ 27-6-1963 وأخطر محامي الشركة بهذا الرفض وبالمبادرة إلي تعجيل الدعوي والمطالبة بأصل الدين وفوائده ، ولم يكن إرجاء تعجيل الدعوي بسبب رضاء الشركة بالاتفاق بل بسبب العطلة القضائية وإلي أن الدعوي كانت موقوفة ، وإذ كان ذلك وكان مجلس الادارة لا يملك مباشرة أي عمل يخرج عن الغرض الذي قامت الشركة من أجله أو يترتب عليه التنازل عن ديونها للغير ، وكان الاتفاق المؤرخ 26-4-1963 يتضمن ، ابراء مورث المطعون عليهم عما يزيد عن نصف الدين البالغ قدره 4254 جنيها عدا الفوائد دون أي مقابل من جانبه ، وكان هذا الإبراء يعتبر تبرعا يحظر علي المجلس قبوله بغير ترخيص عام من الجمعية العمومية للمساهمين والا كان باطلا عملا بالمادتين 40 ، 102 من قانون الشركات فإن موافقة المدير علي هذا الإبراء تكون باطلة بطريق أولي ، وإذ أقام الحكم قضاءه علي صحة هذه الواقعة فإنه يكون مخطئا في القانون ، ولايشفع للحكم قوله بعد ذلك إنه مع الفرض الجدلي بأن المدير لم يكن يملك الموافقة علي الاتفاق فإن هذه الموافقة تعتبر قد تمت صحيحة في نطاق نظرية الوكالة الظاهرة ، ذلك أن الشركة كانت ممثلة في النزاع قبل إبرام الاتفاق بمجلس الإدارة ورئيسه وهي واقعة ظاهرة لمورث المطعون عليهم ، كما أن المحامي الحاضر عن الشركة ومع وكالته التي تبيح له الحضور والصلح رأي أن هذه الوكالة لا تغني عن صدور موافقة من الشركة وأوقفت الدعوي لمدة ثلاثة شهور للحصول علي هذه الموافقة ، وظهور هذه الحالة القانونية المستفادة من نصوص القانون الصريحة ومن أحكام النظام الأساسي للشركة يحول دون إعمال النظرية التي استند إليها الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه و إن كانت المادة 31 من نظام الشركة - شركة النيل لحليج الأقطان - تنص على أن لمجلس الإدارة أوسع سلطة فى إدارة شئونها ، إلا أن هذه السلطة يجب ألا تجاوز الغرض الذى أنشئت الشركة من أجله ، كما أنها تخضع للقيود المقررة بمقتضى القواعد الآمرة الورادة فى القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كانت المادة 40 من قانون الشركات - رقم 26 لسنة 1954 بشأن الشركات المساهمة - لا تجيز للشركة المساهمة تقديم أي تبرع إلا في الحالات وفي الحدود الواردة بها، واشترطت لصحة التبرع في جميع الأحوال صدور قرار من مجلس الإدارة بناء على ترخيص عام من الجمعية العمومية متى تجاوزت قيمة التبرع مائة جنيه. وإذا كان الثابت أن الدين الثابت في ذمة المدين - الشركة - مستحق الأداء وغير متنازع فيه. وكان الإتفاق - المبرم بين مدير الشركة والمدين - الذي تضمن التنازل عن جزء من الدين وعن الفوائد دون أي مقابل من جانب المدين لا يعتبر صلحاً وإنما إبراء من جزء من الدين، وهو عمل تبرعي محض، لا يملك مجلس الإدارة إجراءه أو إجازته، وبالتالي فلا يملك التنازل عن هذا الحق لأحد أعضائه أو لأحد المديرين، وإلا كان عمله باطلاً طبقاً لنص المادة 102 من القانون المذكور، كما أن المادة 31 من نظام الشركة وإن أعطت مجلس الإدارة سلطة إجراء التسويات والصلح والتنازل عن التأمينات، إلا أنها لم تخول له سلطة التنازل عن الديون لتعارض ذلك مع الغرض الذي قامت الشركة من أجله.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت جميع القيود الواردة على سلطة مجلس الإدارة و المديرين سواء ما نص عليه فى القانون أو فى نظام الشركة الذى تم شهره ، تعتبر حجة على مورث المطعون عليهم - المدين - لإفتراض علمه بها ، فإنه يكون خطأ ، ما قرره الحكم المطعون فيه من أن هذه القيود لا يحاج بها الغير لتعلقها بتوزيع العمل فى الشركة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
يشترط لإعتبار الوكيل الظاهر نائباً عن الموكل، أن يكون المظهر الخارجي الذي أحدثه هذا الأخير خاطئاً، وأن يكون الغير الذي تعامل مع الوكيل الظاهر قد انخدع بمظهر الوكالة الخارجي دون أن يرتكب خطأ أو تقصيراً في استطلاع الحقيقة. ولما كان تعيين المدير وفقاً لنظام الشركة المشهر - والذي صار حجة على الكافة - لا يترتب عليه خلق مظهر خارجي خاطىء من شأنه أن يخدع المتعامل معه، وكان المدين الذي اتفق معه على إبرائه من جزء من الدين المستحق في ذمته، لا يعتبر حسن النية لأنه كان يعلم أن هذا التصرف التبرعي لا يملكه مجلس الإدارة بغير ترخيص من الجمعية العمومية للمساهمين، ولا يملك توكيل غيره في إجرائه، ومن ثم فإن موافقة المدير على هذا الإبراء لا تكون حجة على الشركة الطاعنة لانعدام نيابته عنها في الحقيقة والظاهر.