⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 222 لسنة 36 قضائية

النقض المدني 1971-2-25 سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود - تقدير المحكمة للشهادة
⚖️ تزوير
⚖️ خبرة
⚖️ مسائل الاثبات - البينة
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة ابراهيم عمر هندى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى وعلى عبد الرحمن .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن بني علي خمسة أسباب ينعي الطاعن في السبب الأول منها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون ومخالفة قواعد الإثبات ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم الصادر من محكمة الإستئناف في 7/12/1964 والذي أحال إليه الحكم المطعون فيه قضي بإحالة الدعوي إلي التحقيق ليثبت المطعون عليه بكافة طرق الإثبات أن العادة جرت بينه وبين الطاعن علي أن يسلم للأخير أوراقا ممضاة علي بياض لغرض تسلم بضائع لحساب المطعون عليه ولم تجر بينهما علي تسليم أوراق موقعة علي بياض بقصد تحرير سندات مديونية فخالف بذلك القانون . إذ أنه ألقي عبء الإثبات علي من سلم الورقة مفترضا أنه سلمها علي بياض . كما أباح إثبات المانع بحكم العادة بالبينة ، ومؤدي ذلك أنه أباح إثبات التخالص بالبينة . هذا مع أن الحكم قد قرر في أسبابه أنه لا يجوز إثبات عكس ما هو ثابت بالكتابة إلا بكتابة وأن المستندات المقدمة في الدعوي لا تكفي للتدليل علي وجود مانع من الحصول علي هذه الكتابة ، وما كان له أن يعود بعد ذلك ويجيز سماع الشهود علي قيام هذا المانع . وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب . وفي بيان ذلك يقول إن المطعون عليه أشهد شاهدا واحدا أمام محكمة الإستئناف علي ادعائه بأن الورقة المطعون فيها بالتزوير كان قد سلمها للطاعن موقعة علي بياض ليملأها بما يفيد تسلمه بضائع من محطات السكة الحديد واكتفي الحكم المطعون فيه في الأخذ بأقوال هذا الشاهد بقوله إنه يرجح أقواله ويطمئن وجدانه إليها وإنه لاينال منها أن المطعون عليه لم يشهده أمام محكمة أول درجة أو أمام الجهة الإدارية ، في حين أن الطاعن جرح أقوال الشاهد المذكور بأن الورقة المكتوبة بخط يده والتي قدمها الطاعن أمام محكمة الإستئناف وأودعها ملف الطعن برقم 4 حافظة رقم 8 تجهز علي أقواله ، وبأنه استند في أقواله إلي وقائع حدثت قبل صدور أمر الأداء وقبل المعارضة فيه ولو أنه كان صادقا فيها لأشهده المطعون عليه أمام محكمة أول درجة ، وبأن المطعون عليه سبق أن قدم شكوي ضد الطاعن أشهد فيها كثيرين بخصوص هذا النزاع ولم يشهد الشاهد المذكور ، وبأن المطعون عليه بعد أن قرر في مذكرة قدمها لمحكمة أول درجة بأنه ليس لديه شهود إذ به يتقدم لمحكمة الاستئناف بهذا الشاهد الوحيد ، كما أن الشاهد قرر أن مهمة الطاعن كانت بيع بضائع المطعون عليه للمحلات وهي مهمة لا تستوجب أن يسلم المطعون عليه للطاعن أوراقا موقعة منه علي بياض ، وبأنه من غير المعقول أن يقرر الطاعن للشاهد أنه يتسلم من المطعون عليه أوراقا علي بياض، وأن الشاهد موتور من الطاعن لأنه سبق أن استصدر ضده أمر أداء . وإذ انتهي الحكم المطعون فيه إلي ترجيح أقواله دون بحث المطاعن الموجهة إليها فإنه يكون مشوبا بالقصور . وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ومخالفة القانون والثابت بالأوراق ، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أطرح أقوال شاهده قولا منه أنه أنكر أولا علاقة العمل بين الطاعن والمطعون عليه ثم عاد فأكدها ، في حين أن هذا الشاهد - وهو شريك المطعون عليه - قرر أنه والمطعون عليه قد تسلما البضاعة وأن المطعون عليه لم يسلم الطاعن أية ورقة علي بياض . وهو القول الذي أكده نظار محطات السكة الحديد عند سؤالهم بناء علي طلب المطعون عليه . وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب في خصوص اعتماده لتقرير الخبير ، وفي بيان ذلك يقول إن محكمة أول درجة قد ندبت بحكمها الصادر في 31/10/1959 قسم أبحاث التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي بالدقهلية للاطلاع علي السند المطعون فيه بالتزوير لبيان ما اذا كان به تحشير في كتابته وهل وقع المطعون ضده عليه قبل تحرير عبارات المديونية أم بعدها أم في وقت معاصر لها ، وقد نعي الطاعن بمذكرته المقدمة لمحكمة أول درجة علي تقرير الخبير أنه لم يحقق دفاع الطرفين ولم يستدعهما لتقديم ما عسي أن يكون لديهما من مستندات . وأن مخالفته هذين الأمرين أو أحدهما تستوجب بطلان تقريره ، كما أن الخبير بني تقريره علي استنتاجات كان يمكن دحضها لو أنه مكن الطاعن من إبداء ملاحظات عليها ، وعدد الطاعن هذه الاستنتاجات في تقرير الطعن وأوضح الرد علي كل منها وخلص إلي أن تقرير الخبير لايصلح أساسا لأن يقوم عليه الحكم لأنه لم يركن لأي دليل بل إلي قرائن يمكن أن يقول بها أي شخص ولا تصلح لإثبات التزوير المدعي به ، وأنه لايكفي لتصحيح ما اكتنف تقرير الخبير من عيب أن يقول الحكم إنه يطمئن إليه ، إذ محل ذلك أن يكون صحيحاً في ذاته لا أن يكون باطلا مهدرا لدفاع الطاعن مبنيا علي استنتاجات لا تستند إلي أسس فنية ، مما كان يتعين معه علي الحكم المطعون فيه أن يطرحه أو يرد علي دفاع الطاعن الذي ساقه تفنيدا له وإلا كان قاصر التسبيب ويضيف الطاعن أن الهيئة التي أصدرت الحكم لم تأمر بفض المظروف وبالتالي لم تطلع علي السندين المطعون فيهما بالتزوير مما يعيب الحكم . وحيث إن الطاعن ينعي بالسبب الخامس علي الحكم المطعون فيه القصور في خصوص ما قضي به في الاستئناف رقم 325 سنة 15 ق ، وفي بيان ذلك يقول إنه كان قد قرر في خصوص المستند موضوع هذا الاستئناف بأن الحكم الصادر من محكمة أول درجة في 11/11/1961 قد استبعد تقرير الطبيب الشرعي لأنه بحث مستندا لم يكلف ببحثه ثم انتهي إلي ندب مدير مصلحة الطب الشرعي لبيان ( 1 ) ما إذا كانت ورقة الخطاب كاملة أم أنها قطعت من ورقة كاملة . ( ب ) ما إذا كانت العبارات المحررة بالقلم الكوبيا قد كتبت قبل العبارات المحررة بالمداد أم بعدها ، وقد رد التقرير علي السؤال الأول بأنه ليس هناك من الشواهد ما يثبت اقتطاع ورقة السند الحالي عن جزء مكتوب بأعلي العبارات بالكوبيا، أما السؤال الثاني فقد تجاهله التقرير وعلل ذلك بأن إجراءات المداد مضطربة في مواقع أخري عدة ثم عقب علي ذلك بعبارات غامضة لا يتسني معها مراقبة صحة التقرير من الناحية الفنية ، وقد تمسك الطاعن بذلك أمام محكمة الموضوع وبأن التقرير إذا استبعد في هذا الخصوص فلا أثر له لأنه منصب علي خطاب قدمه الطاعن للتدليل علي صحة السند الأصلي غير أن الحكم الإبتدائي والحكم الاستئنافي الذي أيده في هذا الخصوص لم يرد علي دفاعه مما يعيبه بالقصور .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة فى الأحوال التى يجب فيها الإثبات بالكتابة - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - ليست من النظام العام ، فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم بذلك لمحكمة الموضوع قبل البدء فى سماع شهادة الشهود ، فإذا سكت عن ذلك عد سكوته تنازلاً منه عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمه القانون و لا يجوز له التحدى بالدفع لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ترجيح شهادة شاهد على شهادة آخر هو من إطلاقات قاضى الموضوع ، لا شأن فيه لغير ما يطمئن إليه وجدانه ، و ليس بملزم أن يبين أسباب هذا الترجيح ما دام لم يخرج بأقوال الشاهد عما يؤدى إليه مدلولها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه و إن كان الطاعن قد أثار فى دفاعه أمام محكمة أول درجة النعى على تقرير الخبير بالبطلان لأنه لم يخطره للحضور عند مباشرته مهمته ليقدم ما لديه من مستندات ، و لأنه لم يحقق دفاعه ، إلا أنه لم يتمسك بذلك أمام محكمة الإستئناف ، مما يعتبر منه نزولاً عنه ، فلا يجديه التحدى به أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنه و إن كانت الصور الرسمية من محاضر جلسات محكمة الإستئناف قد جاءت خلواً مما يشير إلى أن المحكمة قامت بفض المظروف و الإطلاع على السندين المطعون فيهما بالتزوير ، إلا أنه لما كانت الأوراق المطعون فيها بالتزوير لا تعدو أن تكون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من أوراق القضية ، فلا يعتبر الأمر بضمها و الإطلاع عليها إجراء من إجراءات الدعوى التى يلزم إثباتها فى محضر الجلسة أو فى أى محضر آخر ، و من ثم فإن خلو محاضر جلسات محكمة الموضوع مما يفيد أمرها بفض المظروف و إطلاعها على ما به من أوراق مطعون عليها بالتزوير ، لا ينهض دليلاً على أنها لم تقم بهذا الإجراء .